الإجابة:
في المسألة وجهان
الوجه الأول: أقواها إعراب "الولدان" فاعلاً للفعل "أكل" وألف التثنية في "أكلا" حرفٌ يدلُّ على تثنية الفاعل، ولا محلَّ له من الإعراب؛ لأن الفاعلَ على أفصح اللغاتِ يأتي العاملُ فيه مجردا من علامة التثنية والجمع، مسندا إلى المتصل به - من الالف، والواو، والنون - وتجعلُ الظاهر مبتدأ، أو بدلا من الضمير، فلا يكون ذلك قليلا، وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر عنها النحويون بلغة "أكلوني البراغيث"، أو لغة "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"، فالبراغيث فاعل "أكلوني" و "ملائكة" فاعل "يتعاقبون" هكذا ذهبَ ابنُ مالك في الألفية.
والوجه الثاني : إعراب ألف أكلا فاعلاً و"الولدان" بدلا من الف أكلا مرفوعا وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى.
ولو قالَ السائلُ: "أكلا الطعامَ الولدان"، لانضاف وجه ثالث: أن يكون "أكلا الطعام" خبرا مقدما و"الولدان" مبتدأ مؤخرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د.محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)