الفتوى (2821) :
نَعَم، كثيرٌ من اللغويينَ يَذهَبون إلى أنّ المَيْتَ الذي ماتَ واستراحَ، أمّا المَيِّتُ والمائِتُ فالذي لم يَمُتْ بَعْدُ، وهو الذي حَكاه الجوهريُّ عن الفراء إذ قال: يُقالُ لمنْ لم يَمُتْ إِنه مائِتٌ عن قليل ومَيِّتٌ ولا يقولونَ لمن ماتَ هذا مائِتٌ. وذهَبَ قومٌ من اللغويينَ إلى أنّ المَيِّتَ الذي يَصلحُ لِما قد ماتَ ولِما سَيَمُوتُ بدليلِ قولِه تَعالى: «إِنّكَ مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ» وقَد جَمَعَ بين اللغتين عَدِيُّ بنُ الرَّعْلاء فقالَ:
ليسَ مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ * إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيًّا * كاسِفًا بالُه قليلَ الرَّجاءِ
فأُناسٌ يُمَصّصُونَ ثِمادًا * وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ
فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.
ومن الآراءِ في المسألَة ألّا خلافَ بين الصيغَتَيْن غير إرادة التخفيف في المَيْت؛ فالمَيْتُ مُخففٌ من المَيِّت. ويبدو أنّ كثرةَ الشواهدِ تَميلُ إلى جَعْلِ المَيِّت بالتشديد لمَن هو مُقبلٌ على المَوتِ أو مُحْتَضَرٌ، والمَيْت للذي ماتَ واستَراحَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)