عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
أ.د صالح بن سعيد الزهراني
عضو المجمع
رقم العضوية : 228
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د صالح بن سعيد الزهراني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-01-2012 - 09:04 PM ]


.

الجواب


عبد القاهر الجرجانـــــي

هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانــي ، شافعي المذهب ، أشعري العقيدة ، ولد في مطلع القرن الخامس الهجري في مدينة جرجان بين طبرستان وخراسان ببلاد فارس ، و بها توفـي عام 471 هـ ، وفيها تعلم النحو على يدي عالمها الكبير أبو الحسين الفارسي ، والأدب على يدي قاضي قضاتها علي بن عبد العزيز الجرجاني ، وكان زاهدا عابدا شغوفا بالمعرفة ، ترك وراءه رحمه الله عددا من المصنفات العلمية العظيمة أمثال : المغني ، والمقتصد ، والتكملة ، والجمل ، والعوامل المائة ، والرسالة الشافية في إعجاز القران ، ولكن شهرته كانت بسبب كتابيه العظيمين
اللذين أحدث بهما تحولا كبيرا في التفكير النقدي والبلاغي وهما : أسرار البلاغة ، ودلائل الإعجاز .
وقد نسب له مختارات من شعر المتنبي والبحتري وأبي تمام نشرت في الطرائف الأدبية للميمني ، وشرح لديوان المتنبي حقق بالجامعة الإسلامية جزء منه ، وكتاب درج الدرر في تناسب الآي والسور الذي يعمل على تحقيقه الشيخ وليد الحسين ، وهذه الكتب يقطع الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد أستاذ البلاغة العربية بجامعتي أم القرى والأزهر الخبير بمنهج عبد القاهر بعدم صحة نسبتها إليه .

وقد وفّق عبد القاهر في تطوير فكرة الجاحظ التي ذهب فيها إلى أن القران معجز بنظمه ، وألف فيها كتابا ـــ لم يصل إلينا ــــ سماه نظم القران . حيث نجح عبد القاهر في تفكيك هذه الفكرة وإعادة بنائها ، وصنع منها نظرية متكاملة لها أسسها وعناصرها وبناؤها العام ، وجوهر هذه القضية أن اللغة مجموعة علاقات ، وأن قيمة اللغة لا تكمن في كم مفرداتها ، ولكن في خصوصية علاقات وحداتها المكونة لها .

والنظم عنده هو ترتيب الكلمات بحسب ترتيبها في الذهن ، فاللغة صورة للفكر ، وعلامة عليه ، والأساليب تختلف باختلاف عقول مبدعيها ، ويفضل بعضها بعضا حتى تصل درجة الإعجاز الذي تنقطع دونه الأطماع ، وتعجز عن بلوغه القدرات .

وبهذه النظرية يقدم الجرجانـي منهجا لقراءة النص يقوم على إدراك جمالــي للعلاقات المكونة للنص وخصوصيتها ، و إيجاد اللغة العلمية الدالة على ذلك الإدراك الجمالــي ، وهو ما ينفي عن العملية النقدية الأحكام الانطباعية ، والأهواء .

وقد نالت هذه النظرية كثيرا من العناية والاهتمام من الدارسين لخصوبتها وقدرتها على الانفتاح والتجدد .

.

رد مع اقتباس