عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي متَفاعِلَتُن والخبب

كُتب : [ 02-06-2021 - 04:12 PM ]


متَفاعِلَتُن والخبب
د.عمر خلوف




في مداخلة لأحد الفضلاء، جاءني السؤال التالي:
* ما الضرر في أن نقرأ تفاعيل بحر الخبب كما ذكرها القرطاجني:
[مُتَفاعِلَتُن مُتَفاعِلَتُن]
وبين أن نقرأها بصورها المشهورة:
[فعلن فعلن فعلن فعلن]
وهل تجوز قراءة الخبب بشكلين مختلفين، كونه من البحور التي لا تتفق وقواعد الخليل؟
*الجواب:
من الناحية الإيقاعية الشعرية لا فارق جوهري بين تفعيل القرطاجني: (مُتَفاعِلَتُنْ مُتَفاعِلَتُنْ) وبين تفعيله المعروف: (فعِلن فعِلن فعِلن فعِلن)، لأنّ الشكلين يؤدِّيان ذات الوزن بحروف اللغة..
وتتحقّق الأوزان عادةً وتتلبّس بمئات الأشكال والصيغ اللغوية كما هو معروف، مع بقاء الوزن صحيحاً.
...
إلاّ أن (تفاعيل البحر) يجب أنْ تكتسبَ شرعيتها من واقعِ الشعر الذي قام عليه البحر، ومن وفاءِ هذه التفاعيل بمقتضيات زحافاتها جميعها.
وفي (مُتَفاعِلَتُنْ) القرطاجنية قُصورٌ، يَتمثّل -أولاً- في عدم وفائها بمقتضيات الزحافات الخببية؛ من مثل: (فاعِلُ وفعِلَتُ).. وامتناع التعبير عن مثل هذه الزحافات، سواء وقعت في نصفها الأول أم الثاني.
كما أنها -ثانياً- من التفاعيل التي يمكن تجزئتها إلى تفعيلتين متساويتين.
-----
في حين تَفِي (فعْلن) بمقتضيات زحاف الخبب بسهولة ويسر، كما أنّ اعتمادها يجعل من (الخبب) وزناً متوافقاً من الناحية التركيبية مع بحور الشعر الأخرى، حيث يصبح البحر مركّباً من أربع تفاعيل في كل شطر، جارياً مجرى المتقارب والمتدارك.. وذلك على الرغم من قيامه على (الأسباب الخفيفة) أصلاً، ويقبَلُ مزاحفةَ الساكن لمتحرّك، أينما وقع.
-----

المصدر

رد مع اقتباس