عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 30 )
صالح بن عوض العَمْري
عضو جديد
رقم العضوية : 14
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن عوض العَمْري غير موجود حالياً

   

افتراضي ِ

كُتب : [ 03-28-2014 - 04:23 PM ]


وفقك الله لكل خير.

اقتباس:
فلم تحتج بأعجاز لا صدور لها ؟ ولم لا تنقل كلام ابن قيم الجوزية كاملا ؟ فليس العلم بالتشهي أو التحكم أو الاستحسان.
اقتباس:
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله في "بدائع الفوائد"(3/ 899-900، ط دار الفوائد)
« فإن قلت فما تصنع في قول الشاعر:
خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ** مقالة لهبي إذا الطير مرت
فهذا صريح في أن "خبير" مبتدأ، و"بنو لهب" فاعل به.
وفي قول الآخر:
فخير نحن عند الناس منكم ** إذا الداعي المُثَوِّب قال: يالا
قلت: أما البيت الأول فعلى شذوذه وندرته لا يعرف قائله، ولم يعرف أن متقدمي النحاة وأئمتهم استشهدوا به، وما كان كذلك فإنه لا يحتج به باتفاق، على أنه لو صح أن قائله حجة عند العرب؛ لاحتمل أن يكون المبتدأ محذوفا مضافا إلى بني لهب، وأصله: "كل بني لهب خبير"، و"كل" يخبر عنها بالمفرد كما تقدم في أول التعليق، ثم حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فاستحق إعرابه.
ويدل على إرادة العموم عجز البيت، وهو قوله:
... فلا تك ملغيا ** مقالة لهبي ...
أفلا ترى كيف يعطي هذا الكلام أن كل واحد من بني لهب خبير فلا تلغ مقالة لهبي.
وكذلك البيت الثاني فلا متعلق فيه أصلا؛ لأن أفعل التفضيل إذا وقع خبرا عن غيره، وكان مقترنا بمن كان مفردا على كل حال، نحو: الزيدون خير من العَمرين».
ها أنت نقلتَه كاملا، فأي شيء تريد من ذلك؟ وهل وجدتَ فيه ما يخالف الشيء الذي استنبطتُه منه؟ هل فيه ما يخالف ما ذكرناه من أن البيت الذي يجتمع فيه جهالة القائل وخلو الكتب المتقدمة منه يسقط الاحتجاج به؟ ما في نقلك لباقي كلامه فائدة إلا أنك تريد أن تطول ردَّك ليكون أهيب في النفوس.
اقتباس:
ثم لعلك لم تقرأ استدراك الدكتور الحربي في صدر هذ الموضوع:
اقتباس:
« ومن ذلك قول الآخر:
خبيرٌ بنو لِهْبٍ فلا تك ملغيًا مقالة لِهبيٍّ إذا الطّيرُ مَرَّتِ
ذكر السمين في الدر المصون (4/ 649) أنه استدلّ به الأخفش، وتبعه ابن عادل في اللباب (8/ 173)... ».
بلى قرأته، وأنا ما كنت أتكلم عن هذا البيت بعينه، إنما كنت أتكلم عن القاعدة التي ذكرها ابن القيم في كلامه عن هذا البيت، فكلامنا عن القاعدة لا عن البيت، بغض النظر عن هذا البيت أهو موضوع أم قديم.
على أني أحسب أن نسبة هذا القول إلى صاحب (الدر المصون) وهم، وأن في الكلام تحريفا يسيرا جدا غيَّر وجهه، قال رحمه الله:
"ونقل ابن مالك أن سيبويه أومأ إلى جوازه، واستدل الأخفش بقوله:
خبير بنو لهب فلا تك ملغيا * مقالة لهبي إذا الطير مرتِ
...
واستدل له أيضا بقول الآخر:
فخير نحن عند الناس منكم * إذا الداعي المثوب قال يالا"
فأحسب -والله أعلم- أن الأحمر فيه تحريف، وأن صحة الكلام: "واستدل للأخفش بقوله"، أي: واستدل ابنُ مالك للأخفش بقول الشاعر، ألا تراه قال بعد ذلك:
"واستدل له أيضا بقول الآخر:
فخير نحن عند الناس منكم * إذا الداعي المثوب قال يالا"
أي: واستدل ابن مالك للأخفش أيضا بقول الآخر.
وذلك أن ابن مالك رجح قول الأخفش واستدل له بالبيتين المذكورين، قال ابن مالك في شرح التسهيل: "وأما أبو الحسن الأخفش فيرى ذلك حسنا، ويدل على صحة استعماله قول الشاعر:
خبير بنو لِهب فلا تك ملغيا * مقالة لهبي إذا الطير مرَّتِ
ومنه قول الشاعر:
فخير نحن عند الناس منكم * إذا الداعي المثوب قال يالا"
فترى أن ابن مالك استدل لقول الأخفش بهذا البيت الذي أنشده، ثم استدل له أيضا بالبيت الثاني.
فأحسب أن صحة كلام صاحب (الدر المصون) هكذا: "واستدل للأخفش بقوله"، أي: واستدل ابنُ مالك للأخفش بقول الشاعر.
ثم إنه ليس معروفا أن الأخفش استشهد بهذا البيت (خبير بنو لهب...)، وهذا الذي ذكره صاحب (الدر المصون) لم يذكره علماء النحو على كثرة ذكرهم لهذا الخلاف وعرضهم لقول الأخفش، بل ذكر بعض العلماء ما يدل على خلافه، ومنه قول ابن القيم في كلامه الذي ذكرناه قبلا: "ويعضد هذا من السماع أنهم لم يحكوا: قائم الزيدان، وذاهب إخوتك عن العرب إلا على الشرط الذي ذكرنا، ولو وجد الأخفش ومن قال بقوله سماعا لاحتجوا به على الخليل وسيبويه، فإذا لم يكن مسموعا وكان بالقياس مدفوعا فأحر به أن يكون باطلا ممنوعا." ثم نص ابن القيم بعد ذلك على أن هذا البيت بعينه لم يحتج به مستقدمو النحويين، والأخفش منهم.
وللكلام تتمة إن شاء الله.


التعديل الأخير تم بواسطة صالح بن عوض العَمْري ; 03-28-2014 الساعة 04:32 PM

رد مع اقتباس