قرأت ما تفضل به الدكتور عبدالعزيز وفقه الله إلى كل خير؛ ولكن ابن مالك غفر الله له إما أنه واضع تلك الأبيات أو راوٍ لها من مصدر مجهول لا يعلمه معاصروه حتى ابنه، وفي كلتا الحالين لا يعذر وقد تصدر للتقعيد وإمامة النحو في عصره وتلقى من جاء بعده ما أفضى به بالقبول، وأما سكوتهم ورضاهم وإن بدر من بعضهم العجب من صنيعه فليس بدليل يدفع عنه التهمة ولا يدرأ عنه اللوم ولا يرفع العتب، وأما الأستاذ فيصل المنصور فهو باحث شجاع أحييه لشجاعته ولصدوعه بما تبين له من غير جمجمة، وهذا الموقف من صنيع ابن مالك حتى يتبين غيره.