اقتباس:
|
لا أدري بأيهما نفرح: أبالانتصار لابن مالك الطائي الجياني، أم بتوبة أخينا أبي حيان الكهلاني؟
|
وفقك الله، وأصلح شأننا وشأنك.
لستُ أريد أن أناقش أحدا في هذه المسألة، لكني أردتُ أن أبيِّن أن الأمر ليس كما تقول، فلا تنسب إليَّ ما لم أقل، وما زلتُ أجزم جزما ليس معه شك ولا ريب أن ابن مالك -رحمه الله- هو واضع هذه الأبيات، وما رأيت هنا شيئا يهدم يقيني ولا شيئا يضعفه، وليس في كلام الشيخ عبد العزيز -حفظه الله- ما يبطل قول القائلين بالوضع، مع محبتي للشيخ عبد العزيز وتوقيري له، وأحسن ما في كلام الشيخ قوله:
اقتباس:
|
فكم من مسألة اعتاصت عليه، ولم يجد لها شاهدا إلا أن يسكت، ويصرّح بأنه لم يجد لها ما يشهد لها من كلام العرب، وربما خرق الإجماع بقول يقوله، ومذهب يذهب إليه، ويعترف بأنه لم يجد له شاهدا، والمطلع على كتبه يجد ذلك واضحا بيّنا.
|
فإن هذه حجة لهم جيدة، لكنها لا تقاوم الأدلة الكثيرة التي تدل على الوضع، ولا تنهض لها.
وهب أن هذه الأبيات ليست لابن مالك -وهذا مستحيل- فإنه لا يجوز الاحتجاج بها بحال من الأحوال، ويجب حذفها من كتب النحو.