سقى الله رب الْعَرْش قبر ابْن مالكٍ ** سحائب غفران تغاديه هطلا
فقد ضم شَمل النَّحْو من بعد شته ** وَبَين أَقْوَال النُّحَاة وفصلا
بألفيةٍ تسمى الْخُلَاصَة قد حوت ** خُلَاصَة علم النَّحْو وَالصرْف مكملا
كافيةٍ مشروحةٍ أَصبَحت تفي ** لعمري بالعلمين فِيهَا تسهلا
ومختصر سَمَّاهُ عُمْدَة لاقط ** يضم أصُول النَّحْو لَا غير مُجملا
وَبَين مَعْنَاهُ بشرحٍ منقحٍ ** أَفَادَ بِهِ مَا كَانَ لولاه مهملا
وَآخر سَمَّاهُ بإكمال عمدةٍ ** فَزَاد عَلَيْهَا فِي البحوث وعللا
وصنف للإكمال شرحاً مُبينًا ** مَعَانِيَه حَتَّى غَدَتْ رَبّةَ انْجِلا
وَلَا سِيمَا التسهيل لَو تمّ شَرحه ** لَكَانَ كبحر ماج عذباً وسلسلا
ونظّم فِي الْأَفْعَال أَيْضا قصيدةً ** فسهّل مِنْهَا كل وعر وذلّلا
وأرجوزة تحوي المثلث بَيّنا ** مربعة المصراع غراء تُجتلى
وصنّف فِي الْمَقْصُور أَيْضا قصيدةً ** وضمنها الْمَمْدُود أَيْضا فكملا
وأتبعها شرحاً لَهَا متضمّناً ** بَيَان مَعَانِيهَا بهَا متكفّلا
وأعرب توضيحاً أَحَادِيث ضمنت ** صَحِيح البُخَارِيّ الإِمَام وسهّلاً
ويكفيه ذَا بَين الْخَلَائق رفْعَة ** وَعند النَّبِي الْمُصْطَفى متوسّلا
فيا رب عَنَّا جازه الْآن خير مَا ** جزيت وليا لم يزل متفضّلا
وَفِي الضَّاد والظا قد أَتَى بقصيدةٍ ** وأتبعها أُخْرَى بوزنين أصّلا
وَبَيّن فِي شرحيهما كل مَا غَدا ** على الذِّهْن مُعْتاصاً فَأصْبح مُجتلى
ونظّم أُخْرَى فِي الَّذِي يهمزونه ** وَمَا لَيْسَ مهموزاً بشرح لَهَا تَلا
وَجَاء بنظمٍ للمفصل بارعٍ ** رفيع على المنظوم يدعى المؤصّلا
وَعرّف بالتعريف فِي الصّرْف أَنه ** إِمَام غَدا فِي كل فضلٍ مُفضّلا
وَفِي شرح ذَا التَّعْرِيف فَصّل كل مَا ** أَتَى مُجملا فِيهِ وَبَيَّنَ مُشكلا
وصنّف فِيمَا جا بأفعل مَعَ فعل ** كتابا لطيفاً للمهم محصّلاً
وَألّف فِي الْإِبْدَال مُخْتَصرا لَهُ ** دَعَاهُ الْوِفَاق فاق تصنيف من خلا
ونظّم فِي علم الْقرَاءَات موجزاً ** قصيداً يُسمَّى الْمَالِكِي مبجّلا
وأرجوزةً فِي الظَّاء وَالضَّاد قد حوى ** بهَا لَهما معنى لطيفاً وحصّلا
وَآخر لم أدر اسْمه غير أَنه ** على نَحْو نظم الْحَوْز منظومة انجلا
فجملتها عشرُون تتلو ثمانيا ** فدونكها نسخا وحفظاً لِتَنْبُلَا
"بغية الوعاة" (1 /131-132) عن "التذكرة" لابن مكتوم القيسي.