عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي كتاب في المركّب الاسميّ في كتابِ سيبَوَيْهِ

كُتب : [ 03-21-2014 - 08:18 PM ]


كلمة حول كتاب « المُركب الاسميّ في كتاب سيبويه »
للدكتور علي بن معيوف بن عبد العزيز المعيوف
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، سلسلة
رسائل جامعية (10)، ط.1، 1428هـ/2007م


كتَبَها: عبد الرحمن بودرع

أصدرَ مركز الملك فيصل للبُحوث والدّراسات الإسلاميّة، في سلسلة رسائل جامعية رقم 10، كتاباً في النحو والصرف،
عنوانُه: « المُركَّب الاسميّ في كتاب سيبويه ». وأصلُ الكتابِ رسالةٌ نالت درجة الماجستير من قسم اللغة العربية
بكلية آداب جامعة الملك سعود – الرياض، للدكتور علي بن معيوف المعيوف، الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية آداب
جامعة الملك سُعود، والمستشار في وكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي (برنامج كراسي البحث)، وصاحب
أبحاث علمية منها هذاالكتاب، وأصلُ هذا الكتابِ رسالةٌ نال بها درجة الدكتوراه في قسم اللغة العربية تخصص النحو
والصرف، وأبحاث أخرى في التخصص.
***
موضوع الكتابِ "المُركّب الاسميّ في كتابِ سيبويْه"، ويدلّ هذا الاختيارُ على أنّ الباحثَ أمسكَ الخيطَ الرّئيسَ الذي يشدّ
كثيراً من المَباحثِ الاسميّةِ في الكتابِ ويتحكّمُ في توزيعِ قضايا الاسم مع ما يتركّبُ معه، ويدلُّ أيضاً على أنّ ميدانَ البحثِ
دقيقٌ يقتضي نظراً مجهرياً على مستوى مَنهَجِ التّحليلِ والتّفسيرِ والمُعالجَةِ والاستنباطِ. ويدلّ أيضاً على أنّ الباحثَ أحكَمَ
انتقاءَ العنوانِ الذي يُطلُّ منه القارئُ على البحثِ كلّه في كلّياتِه وجزئياتِه وأقسامِه وأبوابِه.
لقَد ذهب الباحثُ إلى أن منهجَ النحويين في تناولِ الإعرابِ أثَّر في طريقة تصوّرِ الكلمة، ذلك أنهم رأوا أنّ التوابعَ تُلحقُ إعراباً
بمتبوعاتها والمُضافَ إليه جزءٌ من المُضاف. ولكنّ السؤالَ الذي حرّكَ همّةَ صاحبِ البحث، هي: هل يُمكن أن نتصوّرَ استقلالَ
النّعتِ عن المنعوتِ في تركيب الجملة، وأنّ العلاقةَ بينهما علاقةٌ دلاليّةٌ أكثر ممّا هي علاقة تبعيّة لفظيّة. فالوحدة الاسميّة
لا تقومُ إلا باجتماع المتبوعِ والتابعِ على السّواءِ وضمّ الصلة إلى اسمِ الموصول، وغير ذلكَ من الظواهرِ اللغويّةِ التي امتازَت
بعلاقاتِ التضام وتَنَزّلَت منزلةَ الكلمة الواحدة، واستحَقّت هذه الضّميمةُ أن يَصطلحَ عليها الباحثُ بمصطَلَح "المركّب الاسميّ" .
ومما زاد الدّراسةَ صعوبةً أنها اتّخذَت كتابَ سيبويه مصدراً، ومادّة البحث في الكتاب متناثرة في ثناياه غير مجتمعة في مكانٍ
واحد، وهذا الأمرُ كلفَ الباحثَ بذلَ جهد كبير في فهم النصوص فهماً صحيحاً وفقَ مقاصد سيبويه، والرجوعَ إلى شرّاح الكتاب
لالتماس الفوائد. وقد حرصَ الباحثُ الكريمُ على ضبط المُصطلَح المُستعمَل ضبطا دقيقا صارماً؛ فسمّى المركّبَ الاسميّ الصّرفي
"بالاسم المركَّب"، والمركّب الاسميّ النّحويّ "بالمركَّب الاسميّ .

ثم استعرَضَ منهجَ سيبويه في معالجَة ظاهرة التّركيبِ الاسميّ، اصطلاحاً وتحليلاً وتقعيداً، وتَناولَ ظواهرَ التركيبِ الاسميّ من
خلال قواعد التركيب، كالمطابَقَة بين عناصر المركبات الاسميّة، والفصل بين أجزاء المركّب الاسميّ، وحذف بعض أجزائه وقيام
بعضِها مقامَ بعضٍ.

ولم يفتِ الباحثَ أن يقفَ عند مبدإ رئيس من مبادئ البحث التركيبي أو ركن رئيس من أركانه وهو ركن الموضع؛ واستعرَض المواضع
التي تحل فيها المركّباتُ الاسميّة في الجملة العربيّة، من خلال ما وقَفَ عليه من الكتاب ومن شواهد اللغة العربية الفصيحَة.
ولم يفته أيضاً أن يُناقشَ بإفاضةٍ وتفصيلٍ بعضَ الباحثين المعاصرين الذي تكلّموا في الرّكن الاسميّ في كتاب سيبويه، وما وقعوا فيه
من مزالقَ منهجيةٍ ناتجةٍ عن عدمِ التتبع والاستقصاء، ولعلَّ منهم من دفَع بفرضياته إلى نهايتها تأثراً بمناهج لسانيةٍ معاصرة، من غير
نظرٍ في صحّة الأحكام ومطابقَة النتائج لمذهب سيبويْه في المركب الاسميّ. وقد ناقَشَ الباحثُ هؤلاء الدّارسينَ، مُستنداً إلى نصوصِ
الشَّواهدِ الفصيحَة، في َأحوال الاطّرادِ والاضطرار، والقلّة والكثرَة.

لقد أفادت الدّراسةُ الدّقيقة التي أنجزها الباحثُ أنّ الوحدةَ اللغويّةَ عند سيبويْه ليست بالضّرورة عنصراً لغوياً واحداً ولكنّه يتعدّد فيشكّلُ
مركّباً، كالمركّب الاسميّ في هذا البحث، وفي ذلِك ما يشهدُ للبحثِ بإقامةِ الأدلّة على أن سبيويه في كتابِه عُني بالعَلاقاتِ بين العناصرِ
وخاصّة العلاقة التي تُفضي إلى تأليفِ المركّب الاسميّ، وأنّ دلالةَ هذا المركّب لا تُستَوْفى ولا تتمُّ إلاّ باستيفاءِ عناصرِ المركَّب.

وقد دعا الباحثُ في خاتمة كتابِه إلى ضرورة إعادةِ النظرِ في منهج دراسة كتابِ سيبويْه، لصياغة النّظريّةِ اللّغويّةِ العربيّةِ التي دَرسَت اللغةَ
العربيّةَ على عهدِ سيبويه، وضرورةِ إخراج النّحو العربيّ من عُزلته وربطه بمباحثِ البلاغةِ والدرسِ الدّلاليّ، ودَعا إلى اعتمادِ نظريّةِ التّركيب
الاسميّ في تعليم اللغة العربيّة.

ولا شكّ أنّ الباحثَ اعتمدَ في درسه لكتابِ سيبويْه واستخراجِه بعضَ معالمِ بنائه النظريّ، على منهج أصيل وذوقٍ عربيّ سليمٍ، صافٍ
لا تشوبُه عُجمةٌ ولا إسقاطٌ ولا تأثّرٌ، وهو نهج أصيل يَقوم على قراءةٍ ووصفٍ وتفسيرٍ لقضايا العربيّةِ يعتمدُ أسلوبَ استئنافِ مَشْروعِ الأسُس
المعرفيّةِ الرّاسخَةِ التي تشدُّ بُنيانَ علوم العربيةِ نحوِها وصرفِها وبلاغتِها ومُعجمِها، وهي علومٌ قائمةٌ على أسُسٍ وأصولٍ عربيّةٍ خالصةٍ ذاتِ
طابعٍ أصيلٍ، نابعةٍ من نَسَقِ اللّغة العربيّةِ ذاتِه.


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg المركب الاسمي في الكتاب.jpg‏ (13.8 كيلوبايت, المشاهدات 9)


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 03-21-2014 الساعة 08:21 PM
رد مع اقتباس