الفتوى (2600) :
- ألفُ الوصل يوصَلُ بها إلى النطق بالحرف الساكن بعدَها، وهذا مَعلوم،
- وألف القطع تأتي أصلية في الكلام (أكلَ-فأر-نبأ) وتأتي زائدةً للتعدية (أكرمَ وأنعَم)،
- أمّا ألف المدّ فتَتنزل منزلةَ حركَتَيْن أو أكثر بحسب موقعها، ويُعلَم ذلكَ من مُصطلحات علم التجويد مثل مدّ البدل والمد المنفصل والمد المتصل والمد اللازم... أمّا مَدّ اللِّين فهو الذي ذَكَرنا أنه قد يتنزل منزلةَ حركَتَيْن أو أربع أو ست يُمدُّ بها الحرف الذي قبلَ الألف، وذلكَ بحسب نوع الحرف الذي بعدَها.
- ومذهب الخليل وابن جني وجماعة من اللغويين أن الحَركاتِ أبعاضُ الحُروف؛ فقَد ذكر ابن جني في الخصائص أن «الحركات أبعاضٌ للحروف ومن جنسها، وكانت متى أُشبِعت ومُطلت تَمت ووفت جرت مجرى الحروف»، وقال في سر صناعة الإعراب: « اعلم أن الحركاتِ أبعاضُ حروفِ المد واللين، وهي الألف والياء والواو؛ فكما أن هذه الحروفَ ثلاثةٌ فكذلك الحركاتُ ثلاثٌ وهي الفتحة والكسرة والضمة؛ فالفتحة بعض الألف، والكسرة بعض الياء، والضمة بعض الواو. وقد كان متقدمو النحويين يُسَمّونَ الفتحةَ الألفَ الصغيرةَ، والكسرةَ الياءَ الصغيرة، والضمةَ الواوَ الصغيرةَ».
- قد تتصدرُ همزةُ الاستفهامِ الكلامَ فَيَليها ألفُ وصلٍ؛ كما في قوله تعالى في سورة يونس: {قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}؛ فقد تَقَدَّمَت همزةُ الاستفهام (أ) وتَلَتْها ألف التعريف اللازمة للكلمة، فسُهِّلَت.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)