الفتوى (2591) :
جَعَلَ الشيءَ واجتَعَلَه: وَضَعَه. وجَعَلَ يَصنَعُ كذا: طَفِقَ وعَلِقَ. وجَعَلَ فُلانٌ للعاملِ جعْلًا: خصّصَ له مقدارًا من المال. وجَعَلَ الشيءَ على حال: صَيَّرَه وحوَّلَه من حال إلى حال. أما مثالُ السائل فالصوابُ أن يَقولَ: جعلَ الله الشمسَ ضياءً والقمَرَ نورًا، أي خَلَقَهُما للضياء وللنور. وجعلَ الله الظلمات أي خَلَقَها وأوجَدَها ووضَعَها لحكمة. وفي قوله تعالى: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً» تعديةٌ إلى مَفعول واحد، والمعنى: خَلَقَ الأرضَ فراشًا وخَلَقَ السماءَ بناءً، أما فراشًا وبناءً فهما حالان مُؤولان بمشتق، يُشيران إلى الحكمة في خلقهما.
ويجوز في "فراشا" كونها مفعولًا به ثانيًا، وكذلك "بناء"، ومعنى "جعل" صيَّر.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)