عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-22-2014 - 03:17 PM ]


خامسا : في الشعر المحتج به في اللغة ، وردت كلمة اعتقاد في شعر حسان بن ثابت – – كما روى ذلك أبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة" (ص/691، ط، دار الحديث) عن الزهري قال : أول حب كان في الإسلام حب النبي – عائشة - ا - , وفيه قال حسان بن ثابت الأنصاري - - :
تباريح حب ما تزن بريبة .......... تحمل منه مغرما ما تحملا
وإن اعتقاد الحب كان بعفة .......بحب رسول الله عائش أولا
حباها بصفو الود منها فأصبحت ... تبوء به في جنة الخلد منزلا
حليلة خير الخلق وابنة حبه .... وصاحبه في الغار إذ كان موئلا
وهذا الشعر غير موجود في ديوان حسان المطبوع .
ووردت أيضا في شعر عمر بن أبي ربيعة كما في ديوانه (ص/398، ط، مطبعة السعادة) قال :
قطوف ألوف للحجال غريرة ... وثيرة ما تحت اعتقاد المؤزر
ووردت كلمة العقيدة مفردة في شعر قيس بن الملوح الشهير بمجنون ليلى (ت68هـ)، قال - كما في ديوانه برواية الوالبي (ص/55، ط، المطبعة الخديوية ببولاق) -:
خَليلَيَّ هَل قَيظٌ بِنُعمانَ راجِـــعٌ ... لَياليهِ أَو أَيّامُهُنَّ الصَوالِـــحُ
أَلا لا وَلا أَيّامُنا بِمُتالِــــــعٍ ... رَواجِعُ ما أَورى بِزَندِيَ قـادِحُ
إِذِا العَيشُ لَم يَكدُر عَلَيَّ وَلَم يَمُـت ... يَزيدُ وَإِذ لي ذو العَقيدَةِ ناصِـحُ

ووردت جمعا "عقائد" في شعر عنترة بن شداد العبسي كما في ديوانه (ص/67، ط، 1893، مطبعة الآداب ببيروت) :
أفَمِنْ بكاءِ حمامة ٍ في أيكة ... ذرفتْ دموعكَ فوق ظهر المحمل
كالدرِّ أو فضض الجمانِ تقطعت ... منهُ عَقائِدُ سِلْكهِ لم يُوصل
هكذا الرواية في الديوان ، وفي العين للخليل (1/141- بتحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي ) قال : « والمعاقد : مواضع العقد من النظام ، ونحوه . قال: منه معاقد سلكه لم توصل ». وعلق المحقق بأن الرواية في الديوان عقائد ، وقال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (4/87، ط، 1399، دار الفكر) : « والمعاقد : مواضع العقد من النظام . قال : معاقد سلكه لم توصل ». قال المحقق : « وفي الديوان : عقائد ، بدل معاقد ؛ تحريف».
قلت : مفرد المعاقد معقد ، وهو موضع العقد من الحبل ، وهو كذلك العقدة ، ولا يبعد أن تكون العقيدة بمعنى العقدة وزيادة ، إذ قد تسمي العرب الشيء بموضعه .
سادسا : وردت كلمة عقيدة في أمهات المعجمات ، وهذا بيان ذلك:
1- قال ابن سيده (ت458هـ) في "المحكم والمحيط الأعظم" (8/316، ط1، 1421، دار الكتب العلمية) : « والبصيرة : عقيدة القلب ، وقيل : البصيرة : الفطنة ، تقول العرب: أعمى الله بصائره أي : فطنه ، عن ابن الأعرابي » .
2- وقال ابن الأثير (ت606هـ) في النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 925، ط2، 1423، دار ابن الجوزي) : « نظف : ( س ) فيه « إن اللَّه تبارك و نَظيفٌ يُحبُّ النَّظافة » ؛ نَظافة اللَّه : كناية عن تَنَزُّهِه من سِمات الحَدَث ، وتَعالِيه في ذاتِه عن كل نَقْص . وحُبُّه النَّظافةَ من غيره كنايةٌ عن خلوص العَقيدة ونَفْيِ الشِّرْك ومُجانَبة الأهْواء ، ثم نظافة القلب عن الغل والحقد والحسد وأمثالها ، ثم نظافة المطعم والملبس عن الحرام والشبه ، ثم نظافة الظاهر لملابسة العبادات » . وقول ابن الأثير هذا نقله ابن منظور في لسان العرب (6/4468، ط، دار المعارف)، والزبيدي في التاج (24/425-426، ط، 1385، حكومة الكويت)
قلت : حديث إن الله نظيف حديث منكر رواه الترمذي وضعفه ورواه أبو يعلى في مسنده والدولابي في الكنى وابن عدي في الكامل ، ولو ثبت لقلت : إن الله نظيف نظافة حقيقية تليق به ، وهو سبحانه الملك القدوس ، والقول في صفاته كالقول في ذاته.
3- وقال الفيروزابادي (ت817هـ) في "القاموس المحيط" (1/370، نسخة مصورة عن الطبعة الثالثة للمطبعة الأميرية) : « والبصيرُ : المُبْصِرُ ، ج : بُصَراءُ ، والعالِمُ ، وبالهاءِ : عَقيدَةُ القَلْبِ ، والفطنة ، ومابين شقتي البيت ، والحجة كالمبصر والمبصرة – بفتحهما- ، وشيء من الدم يستدل به على الرمية ، ودم البكر ، والترس ، والدرع ، والعبرة يعتبر بها والشهيد » .
4- وقال ابن منظور (ت711هـ) في "لسان العرب" (1/291، ط، دار المعارف) : « والبَصِيرَةُ : عَقِيدَةُ القلب . قال الليث : البَصيرة اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأَمر » .
5- وقال الفيومي (ت770هـ) في "المصباح المنير" (ص250، ط، دار الحديث) : «واعْتَقَدْتُ كذا : عَقَدْتُ عليه القلب والضمير ؛ حتى قيل : العَقِيدَةُ : ما يدين الإنسان به، وله عَقِيدَةٌ حسنة: سالمة من الشكّ، واعْتَقَدْتُ مالا : جمعته » .
6- وقال الزبيدي (ت1205هـ) في "تاج العروس من جواهر القاموس" (10/192، ط، 1385، حكومة الكويت) : « (و) البَصِيرَةُ ( بالهاء : عَقِيدَةُ القَلْبِ ) ، قال الليث : البصيرة : اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأمر » . وقد استعملها في مواضع أخرى معرفة .
7- وفي "المعجم الوسيط" لمجمع اللغة العربية بمصر (ص614، ط4، 1425، مكتبة الشروق الدولية): « (العقيدة) : الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده ، والعقيدة في (الدين) : ما يقصد به الاعتقاد دون العمل ، كعقيدة وجود الله ، وبعثة الرسل ، (ج) : عقائد ... و(المعتقد) : العقيدة » .
وفي "المعجم الوجيز" له أيضا (ص427، ط، 1415، وزارة التربية والتعليم) : «(العقيدة) : ما لا يشك معتقده فيه ، كعقيدة وجود الله ، وبعثة الرسل . (ج) : عقائد ».

رد مع اقتباس