بين الفنانين والعلماء
2
واضطررت مرة إلى تجريد النظر العلمي في تركيب الجملة العربية من النظر الفني فإذا كوائن جافة ميتة أكونها حين أكونها مثلما يتقيأ مبطون
فأما تجريد النظر الفني في تركيب الجملة العربية من النظر العلمي فغير بعيد عما اصطنعه بعض الشعراء من تقصيص ورقة إحدى قصائده في وعاء مناسب ثم خلطها ثم إخراج القصاصات واحدة واحدة وكتابتها على ما تخرج في ورقة أخرى
وليس أشبه بمجردي النظرين من حماري العبادي الأول إذ قيل له أي حماريك شر فقال هذا ثم هذا فإنه إذا كان في تجريد هذا النظر الفني من العبث العابث ما لا يخلو من ادعاء إحياء الموتى ففي تجريد ذلك النظر العلمي من المسخ الكئيب الكريه ما لا يخلو من ارتكاب قتل الأحياء