عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-18-2014 - 11:09 AM ]


الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
1/ قول السائل: أقرأ أنّ جملة صلة الموصول يجب أن تحوي ضميرا عائدا على الاسم الموصول، ويمكن حذفه إذا أمن اللبس وذلك إذا كان منفصلا.
[هذا غير دقيق بل لا يحذف العائد على الموصول إذا كان مرفوعا [يعني في محلّ رفع] إلا إذا كان (مبتدأ وخبره مفرد) نحو {وهو الذي في السماء إلهٌ} على أنّ إله خبر والجار والمجرور متعلق بها، على تأويله بمعبود، وعلى هذا لا تقول: جاءني اللذان قامَ، والذين قامَ، ولا اللذان ضُرِبَ، لرفع الأول والثاني بالفاعلية والثالث بالنيابة بل يقال: قاما، وقاموا وضُرِبا، وأما قولنا: جاء الذي ضرب عمرا، فالعائد مستتر، وليس محذوفا، والخلاصة: لا يحذف العائد المرفوع إلا إذا كان مبتدأ خبره مفرد، ولا يحذف إن كان فاعلا أو نائبا للفاعل]
2/ ويقول: كما في الجمل التالية:
الْتَقَيْتُ بِصَدِيقِي الَّذِي هُوَ مِنْ دِمَشْقَ. = الْتَقَيْتُ بِصَدِيقِي الَّذِي مِنْ دِمَشْقَ.

أَعْطِنِي الْكِتَابَ الَّذِي هُوَ عَلَى الطَّاوِلَةِ. = أَعْطِنِي الْكِتَابَ الَّذِي عَلَى الطَّاوِلَةِ.
[ليس في المثالين حذف للعائد، ولا يجوز لأن الجار والمجرور يصلح صلة، والعائد مستتر في متعلقه (استقرّ) أو مستتر فيه نفسه على رأي، وشبه الجملة من الجار والمجرور والظرف التامين – أي الوصلُ بهما فيه فائدة - يصلحان صلة بدون تقدير ضمير (هو) منفصلا مبتدأ، ولو جعلنا العائد كذلك، وحذفناه، لم يعلم أنه حُذف، إذًا فحذفه هنا ممتنع، ومعلوم أن شرط حذف صدر الصلة ألاّ يكون ما بعده صالحا لأن يكون صلة، ويُغني عن هذا التفصيل ما قيل في القاعدة من أن الضمير المرفوع مبتدأ وخبره مفرد، يعني ليس جملة ولا شبه جملة]
[وحذف هذا العائد المرفوع ليس ضربة لازب إذ "لا يحذف صدر الصلة مع غير أيّ إلا إذا طالت الصلة، نحو: جاء الذي هو ضاربٌ زيدا، فيجوز حذف (هو) فتقول: جاء الذي ضاربٌ زيدا، ومنه قولهم: ما أنا بالذي قائلٌ لك سوءا، التقدير بالذي هو قائل لك سوءا فإنْ لم تطل الصلةُ فالحذف قليل، وأجازه الكوفيون قياسا نحو: جاء الذي قائم، التقدير: جاء الذي هو قائم، ومنه قوله تعالى {تمامًا على الذي أحسنُ} في قراءة الرفع، والتقدير: هو أحسن" راجع ابن عقيل ج 1/ 165، 176.


3/ وقوله: (أَعْرِفُ اللَّذَيْنِ هُمَا جَالِسَانِ هُنَاكَ. = أَعْرِفُ اللَّذَيْنِ جَالِسَانِ هُنَاكَ(
[الضمير هنا حذفه جائز لأنه مبتدأ وخبره مفرد، أي ليس جملة ولا شبه جملة، وصلة اللذين طويلة بتعلق الظرف بـ(جالسان)، ولا يشترط طول الصلة مع (أيّ)].
4/ وقوله: (شَكَرْتُ الَّذِينَ هُمْ سَاعَدُونِي. = شَكَرْتُ الَّذِينَ سَاعَدُونِي)
[لا يُحذف الضمير هنا إذا كان مرادا؛ لأنّ خبره ليس مفردا، ولو حذف فلن يُعلم الحذف، وأضف إلى ذلك أنّ جملة (ساعدوني) تصلح صلة، والعائد هو الواو].
5/ قول السائل: "أو متصلا بفعل أو اسم مشتق من فعل"

[ليس دقيقا أيضا، قال ابن عقيل رحمه الله عن العائد المنصوب: "شرط جواز حذفه أن يكون متصلا، منصوبا بفعل تام، أو بوصف (غير صلة لأل، [وهذه من الأوضح])، نحو: جاء الذي ضربته، والذي أنا مُعطِيكه درهم، فيجوز حذف الهاء من ضربته فتقول: جاء الذي ضربتُ، ومنه قوله تعالى {ذَرْني ومَنْ خلقتُ وحيدًا} وقوله تعالى {أهذا الذي بعثَ اللهُ رسولاً} التقدير: خلقته وبعثه، وكذلك يجوز حذف الهاء من معطيكه؛ فتقول: الذي أنا معطيك درهم" ثمّ قال: "فإنْ كان الضمير منفصلا، لم يجز الحذف، نحو: جاء الذي إيّاه ضربت، فلا يجوز حذف إياه، وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف وهو الحرف نحو: جاء الذي إنه منطلق، فلا يجوز حذفالهاء، وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو: جاء الذي كانه زيد" انتهى كلامه]
6/ قوله: جَاءَ الَّذِينَ سَاعَدْتُهُمْ. = جَاءَ الَّذِينَ سَاعَدْتُ
[الحذف صحيح، فالعائد ضمير متصل، في محلّ نصب بفعل تام]
7/ قوله: قُلْ مَا أَنْتَ قَائِلُهُ. = قُلْ مَا أَنْتَ قَائِلٌ.

[ليس من أمثلة حذف العائد المنصوب، بل العائد المضاف، والحذف صحيح، فالعائد ضمير متصل مضاف إلى اسم فاعل غير ماض، وهي مثل {فَاقْض مَا أَنْتَ قَاضٍ إنَّما تَقْضي هَذه الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}، وسيأتي في موضعه بعد قليل]
8/ قول السائل: (وإذا دخل على الاسم الموصول حرف جرّ مثل الذي في جملة الصلة لفظا ومعنى يحذف في جملة الصلة حرف الجر مع الضمير العائد)
[غير دقيق أيضا: قال ابن عقيل عن العائد المجرور: "وهو إما أن يكون مجرورا بالإضافة أو بالحرف. فإن كان مجرورا بالإضافة لم يُحذف إلا إذا كان مجرورا بإضافة اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال نحو: جاء الذي أنا ضاربه الآن أو غدا، فتقول: جاء الذي أنا ضاربٌ، بحذف الهاء وإن كان مجرورا بغير ذلك لم يحذف، نحو: جاء الذي أنا غلامُه، أو أنا مضروبُه أو أنا ضاربه أمس.
ثم قال: وإن كان مجرورا بحرف فلا يحذف إلا إنْ دخل على الموصول (أو الموصوف به، [وهذه من الأوضح، أيضا]) حرفٌ مثله لفظا ومعنى، واتفق العامل فيهما مادة، نحو: مررت بالذي مررت به، أو أنت مارٌّ به، فيجوز حذف الهاء فتقول: مررت بالذي مررت، قال الله تعالى: {ويشرب مما تشربون} أي: منه، وتقول: مررت بالذي أنت مارٌّ، أي: به".
ثم قال: "فإن اختلف الحرفان لم يجز الحذف نحو: مررت بالذي غضبت عليه، فلا يجوز حذف (عليه)، وكذلك: مررت بالذي مررت به على زيد، فلا يجوز حذف (به) منه لاختلاف معنى الحرفين؛ لأن الباء الداخلة على الموصول للإلصاق، والداخلة على الضمير للسببية، وإنْ اختلف العاملان لم يجز الحذفُ أيضا نحو: مررت بالذي فَرِحت به، فلا يجوز حذف (به).
9/ سَلَّمْتُ عَلَى الَّذِي سَلَّمْتَ عَلَيْهِ. = سَلَّمْتُ عَلَى الَّذِي سَلَّمْتَ.
[الحذف هنا صحيح لأنه دخل على الموصول حرفٌ مثل جارِّ العائد لفظا ومعنى، واتفق العامل فيهما مادة]
ثم قال السائل: "أسئلتي:
1- هل يمكن حذف الظرف مع الضمير العائد في جملة الصلة إذا دخل على الاسم الموصول ظرف مثل الذي في جملة الصلة كما في الجملة التالية؟
جانب أيِّ نافذة يجلس أحمد؟ يجلس جانب التي يجلس سمير. [المذكور في القاعدة جرُّ الضمير باسم الفاعل للحال أو الاستقبال، وليس بشيء آخر، وجرّ الاسم الموصول بجارّ العائد خاص بحروف الجر، ويبقى أن العائد المحذوف هنا ليس منصوبا، وليس مجرورا بحرف الجر، وليس مجرورا باسم فاعل للحال والاستقبال، ومع هذا أرى أن الجملة - مع ركاكتها نوعا ما - يمكن القول بأنه حُذِف منها ما هو معلوم من السؤال، والمحذوفُ وهو (جانبها) فضلةٌ]
أم يجب أن نقول فقط: جانب أيّ نافذة يجلس أحمد؟ يجلس جانب التي يجلس جانبها سمير، [هذه صحيحة تركيبا]

س 2 – "هل يمكن حذف حرف الجر أو الظرف مع الضمير العائد في جملة الصلة إذا دخل على الاسم الموصوف بالاسم الموصول حرف جر أو ظرف مثل الذي في جملة الصلة لفظا ومعنى كما في الجمل التالية؟ [أولاً: لا دخل للعائد المجرور بالظرف في المسألة فقد حُدِّد ما يجر العائد الجائز حذفه، وهو الوصف غير الماضي وحروف الجر] [ثانيا: بالنسبة للأمثلة التي ذكرتها:
يَكْتُبُ أَحْمَدُ بِالْقَلَمِ الَّذِي يَكْتُبُ مُحَمَّدٌ. [صحيحة فدخول حرف الجر على الموصوف كدخوله على الصفة، وبه، مفهومة من السياق، وقد نص ابن هشام على دخوله على الموصوف وأنه كدخوله على الصفة]
جِئْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي غَادَرَ أَحْمَدُ. [حسب القاعدة: لا يصح حذف العائد هنا لاختلاف العامل في المجرورين مادة]
كُنْتُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ الَّتِي كُنْتَ. [هذه ركيكة، ولا تدخل تحت القاعدة، فلا بد من ذكر العائد مع ما أضيف إليه، لأن المضاف غير اسم الفاعل الدال على الحال أو الاستقبال، وهناك لبس لاحتمال مثل: التي كنت تقطعها، أو غير ذلك]

س 3/ قال: "لم أجد أمثلة في أيّ كتاب توضح الضمير العائد في جملة الصلة التي تكون خبرا [تقصد: يكون موصولها خبرا] ومبتدؤها ضمير المتكلم أو المخاطب.
[هاك من الهمع للسيوطي 1/ 298 إذ قال رحمه الله: "وحكم الضمير: المطابقة للموصول في الإفراد والتذكير والحضور وفروعها، ويجوز الحضور والغيبة في ضمير المخبر به أو بموصوفه عن حاضر مقدّم لم يُقصد تشبيهه بالمخبر به، والحاضر يشمل التكلم والخطاب نحو: أنا الذي فعلتُ، وأنا الذي فعلَ، وأنت الذي فعلتَ، وأنت الذي فعل، قال: = أنا الذي سَمَّتْني أُمي حَيْدَرَهْ =" ثم أورد: = وأنْتِ التي حبَّبْتِ كلّ قصيرة = ثم قال: "ومن أمثلة المخبر بموصوفه: أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة، وأنت موسى الذي اصطفاك الله.
وتقول: أنت فلان الذي فعل كذا. وإنما جاز ذلك لأن المخبر عنه والمخبر به شيء واحد، فهل يختص ذلك بالذي والتي وتثنيتهما وجمعهما. ويتعين فيما عدا ذلك الغيبة، أو لا؟
قال أبو حيان الصواب الأول، قال: وزاد بعض أصحابنا ذو وذات الطائية والألف واللام، وأجازه بعضهم في جميع الموصولات، قال: وهو وهم منه.
فإن تأخر المخبر عنه، وتقدّم الخبر تعينت الغيبة عند الجمهور، نحو: الذي قام أنا والذي قام أنت؛ لأن الحمل على المعنى قبل تمام الكلام ممنوع.
وجوّز الكسائي عودَه مطابقا للمتكلم والمخاطب كما لو تقدّم، ووافقه أبو ذر الخشني.
وإن قصد تشبيهه بالمخبر به تعينت الغيبة اتفاقا، نحو: أنا في الشجاعة الذي قتل مرحبًا، وأنت في الشجاعة الذي قتلَ مرحبًا [مرحب من فرسان يهود خيبر قتله عليٌّ رضي الله عنه]؛ لأن المعنى على تقدير: مِثْل، ولو صرح بها تعيّنت الغيبة.
وأوجب قوم الغيبةَ مطلقا، وأوجبها قومٌ في السعة، [يعني: وجائزةٌ في ضرورة الشعر].


التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 06-03-2015 الساعة 06:32 AM

رد مع اقتباس