الفتوى (2399) :
ليسَت الجُملتان اللتانِ ذَكَرَهما السائلُ مُتّفقَتَيْنِ دلالةً، بالضَّرورَة، فقد تَكونانِ مُتطابقَتَيْن لَفظًا أو مُتقاربَتَيْن لفظًا، ولكنّ السامعَ قد أراد بها مَعنًى؛ لأنّه نطَق َبها في قَلب السياق ومقامِ التّخاطُب، أمّا المُتلَقّي فقد تبادرَ إلى ذهنَه مَعنى غير الذي في ذهن المتكلّم، وفي مثلِ هذه العبارات التي تحتَملُ مَعنَيَيْن فَصاعدًا، يقعُ الاختلافُ بين المتكلم والمُخاطَب فكلٌّ منهما يفهم أو يقصد غير الذي أراده أو فهمَه صاحبُه، وهذا من اللَّبس اللغويّ، ولا يَرفَعُ اللَّبسَ فيُوحّدُ المعنى بين الطرَفَيْن إلّا قرينةُ المَقام وظروف الخطاب، فإذا عُلِمَت المناسبَة التي بسببِها أطلقَ المتكلمُ اللفظَ، واشترَكَ في العلم بها المتكلمُ والمُخاطَبُ كلاهُما، انتَفَى اللّبسُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)