الفتوى (2373) :
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
وقعت "لئن"، في القرآن الكريم 56 مرة، هذه ثلاث المرات الأولى منها:
▪"وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ"،
البقرة: من الآية ١٢٠.
▪"وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ"،
البقرة: من الآية ١٤٥.
▪"وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"،
آل عمران: من الآية ١٥٧.
و"لَئِنِ" فيها كلها متكونة قولًا واحدًا، من اللام القسمية و"إن" الشرطية، قد تقدم فيها القسم بتقدم اللام وتأخر الشرط بتأخر "إن"، وعندئذٍ يرجح أن يكون الجواب المذكور بعدهما للقسم لا للشرط، وهو ما نزل به القرآن الكريم.
ذلك هو الوجه الراجح، وبعده يرد الوجه المرجوح الذي أشرت إليه -فهو على مرجوحيّته جائز- ومثلته بما ذكرت صادقًا أنه الغالب على كلام المعاصرين.
ولو كنت المعبر لقلت:
▪لئن كان الشعر المعاصر يستخدم كذا إن الشعر القديم قد سبقه إلى ذلك.
ولكن اللغة العربية أوسع من أن ننفرد بها.
والله اعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)