عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-29-2014 - 05:35 PM ]


الجواب:

معنى الثَّنَاء:
الثَّناءُ ممدودًا مع فتح الثاء المثلثة هو الذِّكْر مطلقا، ولكنه غَلَب على ما يوصَف به من مدح أو ذمّ على السواء، يقال: أثنى فلان على فلان خيرًا، وأثنى فلان على فلانٍ شرًّا، واحتاج إلى التميز الذي هو (خيرا) أو (شرًّا) لأنه في الأصل عامّ يدل على مجرد الذّكر والوصف، فإذا أفْرِد بلا تمييز غلب على المدح، فيقال: أثنى فلان على فلان، بمعنى مدحه وذَكَرَه بخير، فإذا أُريد الذم قُيِّدَ بالتمييز؛ فيقال: أثنى فلان على فلان شرًا، بمعنى ذَكَره ووصفه بشر، فإذا قُرِن المدح والذم في سياق واحد لزم أيضا تقييد كل واحد بتمييزه، كما جاء في صحيح البخاري من حديث أنس: قال " مرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وَجَبَتْ، ثم مرُّوا بأخرى فأثْنَوْا عليها شراً فقال: وجبت، فقال عمر: ما وجبت؟ قال : هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار ، أنتم شهداء الله في الأرض" فقيد الثناء بالتمييز المناسب؛ لأنه استعمله للمدح الذم معًا في سياق واحدٍ، ولو أطلقه لانصرف إلى المدح وحده، ولذلك ظنه كثير من الناس لايقال إلا مرادًا به المدح، والصواب كما ذُكِر. والله تعالى أعلم.

اللجنة المعنيّة بالفتوى

د.عبد الله الأنصاري
(عضو المجمع)

أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 06-03-2015 الساعة 07:13 AM

رد مع اقتباس