كيف يكون التطوير بشكل إيجابي؟
إن تطور اللغة بلغ ذروته في العهد النبوي، حيث نزل القرآن والعرب في قمة الفصاحة وأعلى البلاغة، فجاء القرآن وتبوأ بإعجازه عرش البلاغة العربية، يقول مصطفى صادق الرافعي: "فقد بلغ العرب في عقد القرآن مبلغا من الفصاحة لم يعرف في تاريخهم من قبل، فإن كل ما وراءه إنما كان أدوارا من نشوء اللغة، وتهذيبها، وتنقيحها، واطِّرادِها على سنن الاجتماع، فكانوا قد أطالوا الشعر وافتنوا فيه، وتوافى عليه من شعرائهم أفراد معدودون، كان كل واحد منهم كأنه عصر في تاريخه، بما زاد من محاسنه، وابتدع من أغراضه ومعانيه، وما نفض عليه من الصَّبغ والرونق، ثم كان لهم من تهذيب اللغة، واجتماعهم على نمْط من القرشية يرونه مثالا لكمال الفطرة الممكن أن يكون، وأخذهم في هذا السمت، ما جعل الكلمة نافذة في أكثرها، لا يصدها اختلافٌ من اللسان، ولا يعترضها تناكر في اللغة، فقامت فيهم بذلك دولة الكلام، ولكنها بقيت بلا ملك، حتى جاءهم القرآن" .
إن القرآن هو المثل والنبراس، وهو الدليل والهادي، وهو المنهج والدستور لهذه الأمة، وعلى جميع الدعوات التطويرية أن يكون هدفها الأول ـ لو كانت مخلصة ـ أن تقرب الناس من بلاغة القرآن، وأن تحطم كل الحواجز التي تعيق عن فهم القرآن، وأن يكون هدفها إعادة بناء الذوق العربي ليكون أهلا للتفاعل مع مضمون الذكر الخالد، مستعدا لتلقي إشراقاته من جديد، ليكون المسلم المعاصر أهلا لهداية البشرية في عصر الفلسفات المادية والإباحية، حيث يرنو العالم كله إلى من ينقذه من حلكة الدجى الذي هو فيه، فالعالم يرقد في التيه على حد قول الدكتور محمد إقبال:
إن هذا العصر ليل فأنــــر أيها المسلم ليل الحائريـــن
وسفين الحق في لج الهوى لا يرى غيرك ربان السفين
أنت كنز الدر والياقوت فـــــي موجة الدنيا وإن لم يعرفوك
محفل الأجيال محتاج إلى صوتك العالي وإن لم يسمعوك
فهل بعد مملكة القرآن مزيد لمجتهد؟ حتى يأتي المستغربون في هذا الزمن ليهدموا تلك المملكة بهدم اللغة والدعوة إلى العامية بحجة الإصلاح اللغوي، أو إلى هدم علوم اللغة التي أقل ما يقال فيها بأن الأئمة الذين دونوا تلك العلوم كانوا يعتقدون بأنهم يتقربون إلى الله بالتقعيد لتلك العلوم؟
إن التطور الإيجابي يكون بإحياء اللغة في الدرجة الأولى، ووضع نماذج الأدب القديم أمام المعاصرين ليحتذوها، وهو ما فعله إمام الشعراء في هذا العصر الحديث محمود سامي البارودي حين عمد إلى جمع المختارات الشهيرة (مختارات البارودي) لتكون زادا وقبسا للشعراء والأدباء المعاصرين فيقتفوها، وأما ما سوى ذلك فهو فوضى وضياع، وأما يفعله بعض المحسوبين على الشعر من التحرر من الوزن والقافية والنحو باسم التطور فهو أمر يخشى أن يضيع اللغة وأهلها.
وبعد الإحياء يمكن أن تأتي أمور أخرى منها التعريب والاستفادة من آداب الأمم الأخرى بالترجمة، ومن التقنيات الحديثة فيما يتعلق بعلم الأصوات، وغير ذلك مما قد يسهم بشكل فعال في إصلاح واقعنا اللغوي المعاصر.
تأثر بعض الإصلاحيين بفكرة تطوير اللغة العربية
هنالك بعض المدارس الإصلاحية والتجديدية التي ترغب في تطوير واقع الأمة والنهوض بمشروع إصلاحي حضاري يؤهل هذه الأمة لقيادة ركب الحياة من جديد، وقد تأثرت تلك المدارس بفكرة تطوير اللغة العربية، ولكن التطوير هنا لا يعني بالضرورة الهدم أو الاستبدال، وإنما هو تطوير إيجابي في الغالب، إذ يتعلق بفكرة التعريب للمصطلحات الأجنبية، والاستفادة من آداب الأمم الأخرى ولا سيما في مجالات النقد والمسرح والقصة ونحو ذلك، وتسهيل قواعد الكتابة والنحو، وهذه أمور يمكن الانتفاع بها، وهناك من يدعو إلى عمل معاجم جديدة تختلط فيها الفصحى بالعاميات العربية، وهي دعوة نتحفظ عليها ونرفضها ولو كان صاحبها يريد التسهيل والتيسير، وسنناقش هذه الأفكار جميعا:
أولا: الحاجة إلى تعريب المصطلحات الأجنبية
تعريب المصطلحات الأجنبية وبخاصة في ميدان العلوم أمر تقتضيه طبيعة العصر، وذلك حتى لا يضطر أبناء العرب لدراسة العلوم باللغات الأجنبية، يقول الأستاذ عمر الدسوقي: "إن اللغة العربية في حاجة إلى نهضة وتجديد وإحياء وتعريب كثير من العلماء، حيث انتشرت الحضارة ووجدوا أنفسهم إزاء آلاف من الكلمات والتعبيرات الأجنبية لا يستطيعون نقلها إلى اللغة العربية"، ويضيف ناقلا عن الشيخ إبراهيم اليازجي: "يا ليت شعري ما يصنع أحدنا لو دخل أحد المعارض الطبيعية أوالصناعية ورأى ثمة من المسميات العضوية من أنواع الحيوان وضروب النبات، وصنوف المعادن … وأراد العبارة عن شيء من هذه المذكورات، ثم ما هو فاعل لو أراد الكلام في ما يحدث كل يوم من المخترعات العلمية والصناعية، والمكتشفات الطبية والكيماوية، والفنون العقلية واليديوية وما لكل ذلك من الأوضاع والحدود، والمصطلحات التي لا تغادر جليلا ولا دقيقا إلا تدل عليه بلفظ مخصوص، ولا ريب أن الكثير من ذلك لا يتحرك به لسان، ولا يعهد له بين ألواح معجمات اللغة ألفاظا يعبر بها عنه، ولا يغنيه في هذا الموقف كثرة أسماء الأسد والسيف والعسل والعبير" .
فاللغة إذا بحاجة إلى تعريب كثيرمن الكلمات والمصطلحات الوافدة، وليس في الأخذ عن الأعاجم وتعريب مصطلحاتهم أي عيب في ذلك، فقد فعل ذلك السلف وهم في عز سلطانهم، وهو أمر تمليه ضرورة الحياة المعاصرة، يقول فتحي زغلول باشا في هذا الصدد: "أخذ العرب العلوم عن أهلها، ونقلوها إلى لغتهم، فلما وجدوا منها استعصاء في بعض المواضع ذللوها، وأخضعوا الغريب منها إلى أحكامها… فنسينا نحن أن زماننا غير زمانهم، فكانوا أصحاب حول وطول، وذوي مجد وسلطان، ونحن على ما نعلم من الضعف والانزواء، على أنهم في عزهم وبعد فخارهم وتمكنهم من أنفسهم لم يغتروا بلغتهم، فلم ينفروا من العجمة لأنها عجمة، بل استخدموها من حيث وجب الأخذ بها تمكينا للغتهم، وحذرا من أن يصيبها الوهن إذا قعدوا عن مجارات تيار التقدم وهم أولو الرأي فيه، وخوفا من أن يعيقهم الجمود فيها عن حفظ مركزهم العظيم بين الأمم التي كانت تعاصرهم" .
ويضيف الكاتب محددا غرضه من التجديد الذي يريده: "عليكم بالتقدم، فادخلوا أبوابه المفتحة أمامكم، ولا تتأخروا فلستم وحدكم في هذا الوجود، ولا تقدم لكم إلا بلغتكم، فاعتنوا بها، وأصلحوها، وهيئوها لتكون آلة صالحة فيما تبتغون، ولكن لا تكثروا من الاشتقاق الخارج عن حد القياس والمعقول، ولا تشوها صورتها الجميلة بتعدد الاشتراك، أو التجوز، ثم لا تقفوا بها موقف الجمود والعجمة تهددها على ألسنة العامة، وهي لا تلبث أن تدخل على ألسنة الخاصة، أقيموا في وجه هذا السيل الجارف سدا من الاشتقاق المعقول والترجمة الصحيحة، والتعريب عند الضرورة لتكونوا من الناجحين"
ونتيجة لاهتمام العلماء بالتعريب فقد بدأت جهود فردية بهذا الصدد، وانتهت تلك الجهود بعمل جماعي منظم انبثق عنه مجمع اللغة العربية، يقول عمر الدسوقي موجزا ملابسات قيام المجمع في تلك الفترة: "وقد حاول بعض العلماء قبل الحرب العالمية الأولى تكوين مجمع لغوي يضع كلمات جديدة، أو يعرب أو يشتق من الكلمات القديمة لتساير اللغة موكب الحضارة الجارف، وقد تكون هذا المجمع فعلا قبل الحرب العالمية الأولى برئاسة أحمد لطفي السيد، ووضع بضعا وعشرين كلمة اشتهر بعضها ومات كثير منها، ثم انفض واجتهد كثير من المعربين في وضع كلمات جديدة، ولكن المسألة صارت فوضى، فقد توضع أكثر من كلمة لمدلول أجنبي واحد، وأخيرا أنشئ مجمع فؤاد الأول للغة العربية في 13 من ديسمبر 1932 وقد سمي في سنة 1954 مجمع اللغة العربية، وأهم أغراضه المحافظة على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها، ملائمة على العموم لحاجات الحياة في العصر الحاضر، وأن يقوم بوضع معجم تاريخي للغة العربية، وأن ينظم دراسة علمية للهجات العربية الحديثة، وأن يبحث كل ما له شأن في تقدم اللغة""
ثانيا: ترجمة آداب الأمم الأخرى والاستفادة منها
والتجديد لا ينحصر بالتعريب ونحوه، بل يشمل الاستفادة من آداب الأمم الأخرى والفنون الأدبية والنقد الأدبي، يقول الأستاذ عمر الدسوقي: "وهذا هو البستاني ينقل إلينا إلياذة هوميروس شعرا في مستهل هذا القرن… وقد أعطى البستاني بإخراجه الإلياذة شعرا نموذجا قوي الأسلوب مشرق الديباجة للشعراء الذين يحاولون نظم الملاحم، أو نظم المسرحيات، وكيف يتصرفون ويتحللون من نظام القصيدة، ونحن لا يعنينا الآن الخوض في قيمة الإلياذة وأثر نقلها في اللغة العربية، بقدر ما يعنينا تلك الطريقة التي ترجمت بها، والمقدمة التي كتبت لها، فقد كانت درسا جديدا في مستهل هذا القرن لدراسة الأدب والنقد الأدبي، على غير ما ألف نقاد ذلك الوقت من الاهتمام بالألفاظ والمعاني" "
واللغات كثيرا ما تتشابه في قوانينها العامة، لذا فإن الاستفادة من آداب الآخرين وقوانين لغاتهم أمر لا بأس به، وقد فعله السابقون أمثال عبد الحميد الكاتب كما ذكر أبو هلال العسكري، يقول: "ومن عرف ترتيب المعاني واستعمال الألفاظ على وجوهها بلغة من اللغات، ثم انتقل إلى لغة أخرى تهيأ له فيها من صنعة الكلام مثل ما تهيأ له في الأولى، ألا ترى إلى عبد الحميد الكاتب استخرج أمثلة الكتابة التي رسمها لمن بعده من اللسان الفارسي فحولها إلى اللسان العربي؟ فلا يكمل لصناعة الكلام إلا من يكمل لإصابة المعنى، وتصحيح اللفظ، والمعرفة بوجوه الاستعمال "
واستفاد النحاة أيضا من فلاسفة اليونان في تقسيم الكلام، يقول الدكتور إبراهيم أنيس في حديثه عن أجزاء الكلام: (قنع اللغويون القدماء بذلك التقسيم الثلاثي من اسم وفعل وحرف، متبعين في هذا ما جرى عليه فلاسفة اليونان وأهل المنطق من جعل أجزاء الكلام ثلاثة، سموها: الاسم والكلمة والأداة)
ولكن الاستفادة لا تعني بالضرورة أن نطبق على اللغة العربية كل القوانين والأحكام التي تخص غيرها من اللغات كالإنكليزية مثلا، فلكل لغة شخصيتها وقوامها وخصائصها التي تميزها عن غيرها في النهاية، والتشابه في بعض الأمور لا يعني التطابق في كل شيء، وما يسري على لغة ما قد لا ينطبق بالضرورة على غيرها، والأمر في الآداب والفنون والنقد كذلك.
ثالثا: تسهيل قواعد الإملاء والنحو العربي
هناك من يدعو إلى تسهيل قواعد الإملاء العربي، جاء مثلا في مقال بعنوان: (إسلامية المعرفة وتفعيل التعليم العالي بين النظرية والتطبيق) للدكتور الفاضل عبد الحميد أبو سليمان ما يلي: (صعوبة اللغة العربية: ومن الأمثلة على بعض مصاعب اللغة التي لا يبدو أن لها في عصر الثقافة للجميع حاجة هو تعدد قواعد كتابة الهمزة في الإملاء العربي، في أول الكلمة وفي وسطها وفي آخرها، حيث يشترط فيها معرفة حركتها وحركة الحرف الذي قبلها، وهو ما لا يشترط في كتابة باقي حروف الكلمات العربية، ولشدة تعقد هذه القواعد وصعوبتها حتى على من يصيب معرفة حركة الهمزة، فإن جلهم يخطئون في كتابتها صحيحة، وكأنما قد وضعت هذه القواعد لإثبات جهل الناس بها، لا لتقويم إملائهم في كتابتها… ولا فائدة من إثقال اللغة وعامة المتعلمين بها غير تعثر إملائهم والضغط على ذاكرتهم بسببها).
والكاتب الفاضل لا يدعو إلى إصلاح قواعد الإملاء فقط، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، حيث يضيف الكاتب داعيا إلى إعادة النظر في صياغة قواعد النحو: (ومن المهم كذلك إعادة النظر في بناء قواعد اللغة وتعليمها… ومثل هذا يدعو إلى إعادة النظر في أمر كثير من قواعد النحو، وما نراه أن تعطي حركة الإصلاح اللغوي الأهمية لبناء التراكيب وسياق الأداء الذي يؤثر على إدراك المعاني بعيدا عن الشكليات والتراثيات والمهنيات التي تتعلق بالمعاني في بناء قواعد اللغة وتعليمها في عصر الثقافة للجميع)
ونناقش ما أثاره هنا، أما موضوع صعوبة كتابة الهمزة فأمر يدركه المربون، وهم يحاولون تذليله لا بنسف قواعد الإملاء وتبديلها، وإنما بدراسات علمية ميدانية لمعرفة الصعوبات، وأسبابها، وطرق تقويمها، واقتراح الأساليب العملية لتلافي ضعف الطلبة في كتابة الهمزة على وجه الخصوص والإملاء بشكل عام، ونذكر في هذا الصدد ما قد عرضه الأستاذ فتحي الخولي الموجه التربوي للغة العربية، وهو تجربة تربوية لمعرفة الأخطاء في كتابة الهمزة وعلاجها، وذلك في الفصل العاشر ضمن كتابه دليل الإملاء وقواعد الكتابة العربية ، وذكر الحلول المقترحة والتي تتمثل في مجملها بكثرة الكتابة والتمارين والاستعمال، واقترح بشأن بعضها (كتابتها بخط عريض لكل مجموعة من اللوافت تعلق على جدران الفصول المدرسية وفي الممرات وفي كل مكان يجتمع فيه التلاميذ في المدرسة، على أن تكون الكلمة في صورها الإعرابية المختلفة ويكون كذلك بالتقوية في قواعد اللغة العربية، فمن المظنون أن التلميذ إذا عرف الصور المختلفة لكتابة الكلمة وعرف الوضع الإعرابي لها، يكتب كتابة صحيحة وخاصة إذا انتهى ذلك كله بقاعدة سهلة أو مجموعة سهلة من القواعد يمكن تطبيقها عليها) .
على أنه يمكن لنا الاستفادة من بعض الرخص في كتابة الهمزة، وقد ذكر الأستاذ الخولي قرار مجمع اللغة العربية بشأن كتابة الهمزة المتوسطة في بعض الحالات، وهو: (تعتبر الهمزة متوسطة إذا لحق بالكلمة ما يتصل بها رسما، كالضمائر وعلامات التثنية والجمع، مثل جزأين وجزاؤه، ويبدؤون، وشيؤه) . وقرر المجمع أيضا أن الهمزة في وسط الكلمة إذا كان ما قبلها ساكنا (وكان هذا الساكن حرف مد رسمت مفردة) ، وعليه كلمة سموءل تكتب هكذا كما في المثال: (أودع امرؤ القيس دروعه عند السموءل)
ولا شك أننا نحترم رأي المجمع، ونرى الالتزام به، ولكن تسهيلا على الناس ودفعا للحرج نرى تجويز ما فعله القدماء أيضا فلا نخطئهم، وإنما نجيز الوجهين، ففي الكتب القديمة نجد قرأوا الهمزة على الألف وزيدت واو الجماعة، والواو ليست من أصل الكلمة، وكذلك نجد كلمة السموأل الهمزة فيها على الألف، وقد وردت مرات كثيرة في المعاجم بهذا الصدد، فإذا كتبت الهمزة على السطر فهي على الصورة الجديدة لقواعد الإملاء المتطورة، وإذا كتبت على الألف فهي على الصورة القديمة، ولا ينبغي تخطئة من كتبها على الألف، طالما أن القدماء فعلوا ذلك وارتضوه، فهو وجه مقبول، ومن ثم تكون هنالك سعة في حدود اللغة العربية.
وأما دعوة الدكتور أبو سليمان إلى مراجعة قواعد النحو، فهي دعوة جيدة، ومعمول بها لدى الوزارات والإدارات المعنية بتطوير المناهج في العالم العربي، فالمناهج في مراجعة مستمرة وتطوير مستمر، وينبغي أن نذلل الصعاب للناشئة ونحبب لهم النحو بعيدا عن الملابسات والتعقيدات والاختلافات بين مدارسه المختلفة، ولكن ينبغي أن نوضح هنا بأن تذليل الصعاب وتعليم النحو بأسلوب ميسر يقربه إلى نفوس الناشئة شيء، وتعديل قواعد النحو من جذورها وخلق نحو جديد غير ما يعرفه العرب في تاريخهم شيء آخر، وهو أمر مرفوض، ولا أظن أحدا يقبله من أبناء العرب الغيورين على لغتهم ودينهم.