عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الحاجات اللغوية العملية لمتعلمي العربية من الناطقين بغيرها

كُتب : [ 02-22-2020 - 12:43 PM ]


الحاجات اللغوية العملية لمتعلمي العربية من الناطقين بغيرها
د. عيسى متقي زاده





إنّ الحاجات اللغوية الأساسية لمتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها تتضمن كلاً من الأصوات و المفردات و التراكيب و الجمل . و عند تقديم المحتوی اللغوي لكل جانب من هذه الجوانب ينبغي أن يراعی الأمور التالية :
- أكثرمشكلات متعلمي العربية من الناطقين بغيرها تحوم في دائرة التركيب اللغوي .
- يلزم أن نميز في تعليم اللغة بين تعليم مسائل اللغة، و بين كيفية استعمال اللغة .
- إنّ الأخطاء التي يجترحها متعلمو العربية من الناطقين بغيرها ، هي أخطاء الكفاية.و هذه الأخطاء تحدث نتيجة استعمال قواعد اللغة خطأ بطريقة منتظمة ، و ليس بطريقة عرضياً .
- إنّ اختيار المادة اللغوية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مهم غاية الأهمية .
- ينبغي أن تراعی في اختيار المادة اللغوية لمتعلمي العربية للناطقين بغيرها مجموعة من القواعد ؛ مثل : قواعد الأصوات ، القواعد الصرفية ، قواعد التراكيب ، قواعد الجملة .
- يُعدّ التدرج في تعليم اللغة أمراً طبيعياً يتماشی مع طبيعة الاكتساب اللغوي نفسه ، و لذلك لابد من أخذ هذا العامل بعين الاعتبار مع مراعاة العناصر الأساسية .
- يُعدّ التدرج في تعليم اللغة أمراً طبيعياً يتماشی مع طبيعة الاكتساب اللغوي نفسه ؛ إذ يرتقي
المتعلم في اكتساب مهاراته اللغوية من العناصر اللغوية التي يسهل عليه استيعابها و استعمالها الی العناصر المجردة التي تتطلب نضجاً أكثر .
- انّ لعرض المادة اللغوية دور هام في إنجاح العملية التعليمية ، و أستاذ اللغة مؤهل لإتقان العرض و التقديم .


الكلمات الأساسية : الحاجات اللغوية ، متعلمو العربية ، الناطقون بغير العربية


مقدمة و اهميّة

انّ من يعرف اللغة العربية و تاريخها و الحاجة الماسة الی انتشارها خاصة في هذا الوقت يعترف بأن ثمة ما يدعو الی تأاليف مجموعة من الكتب المتخصصة لمتعليمها و غيرهم وتتأكد تلك الأهمية اذا أدركنا أن حقل تعليم اللغة العربية للنا طقين بغيرها يعاني نقصاً بارزاً و ضعفاً واضحاً في وجود كتب دراسية متخصصة لهذا الغرض.
التجارب العملية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لاتتجاوز عدّة عقود ، و ربما تجربة كلية الألسن العليا في مصر في أوائل الستينات أول تجربة في هذا المجال غايتها " نشر اللغة العربية خارج الميادين العربية دعماً للصلات الثقافية و الحضارية " و لكنّها تمثّلت هدفاً تحصيلياً تواصلياً يتمثّل في " تمكين الدارسين من القراءة و الكتابة بالعربية و النطق السليم و المحادثة بحيث يصبح المتكلمون قادرين علی قراءة الكتب و الصحف و الاستماع .
و كثرت تلك التجارب بعد هذا الجهد الناجح من قبل المراكز و المعاهد ، أهمها ؛ معهد بورقيبه للغات الحية في الجامعة التونسية ، معهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في كلية الآداب من الجامعة المستنصرية ، معهد اللغة العربية من جامعة الملك سعود بإصدار سلسلة " العربية للحياة " و سلسلة " القراءة الميسرة " ، معهد اللغة العربية من جامعة الملك عبدالعزيز في مكة المكرمة ، معهد الخرطوم الدولي للغة العربية في السودان، مركزاللغات من جامعة الكويت، مركز اللغات في الجامعة الأردنية ،دار العلوم العربية في ايران، معهد ايران للغات ، و المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم بجامعة الدول العربية.
و ماتزال التجارب في هذه السبيل متواصلة متعاقبة تتراسل و تتقدم نحو التكامل ، و لكنها لم تبلغ غاية الاكتمال. و مايزال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في العالم الاسلامي مشروعاً لم ينجز فيه أهل العربية و أصحابها ما أنجزه غيرهم في تعليم اللغة الانجيلزية و اللغة الفرنسية.
اننا نحتاج الی‌مزيد من الجهود و الدراسات الجزئية المتيصرة لنجد طرقاً‌ تساعد متعلمي العربية من الناطقين بغيرها باستثمار المعطيات اللسانية و الوسائل التقنية المتطورة .
ما هي الحاجات الأساسية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ؟ ما هي الحاجات اللغوية العملية لمتعلمي العربية من الناطقين بغيرها؟ هل هناك فرق بين ما يحتاج اليه الناطقون بالعربية وما يحتاج اليه الناطقون بغيرها؟
اذا حوّلنا أنظارنا الى طلاب اللغة العربية نشاهد أنّ أكثر مشكلاتهم و أخطرها تحوم في دائرة التركيب اللغوي ، و هم الناطقون بغير العربية ، اذن يلزم علينا أن نرجع النظر في الحاجات الأساسية العملية لهؤلاء المتعلمين.
نقطة انطلاق الدراسة‌ ترجع الى نوع الطا لب الذي نتعامل معه و نوع الخطأ الذي يجترحه.
انّ دراسات السلف انطلقت من الخطأ الاعرابي للناطقين بالعربية ، فنحن نفعل شيئاً يقترب من ذلك‌، و لكن مع طلاب العربية من الناطقين بغيرها ، فننطلق من أخطائهم التركيبية .

صحيح أنّ هناك وجوه شبه بين اكتساب اللغة الأولى ، و تعلّم اللغة الثانية ، اذ يشتركان في ضرورة الممارسة ،‌ و التقليد و التكرار ، و الفهم و التذكر ،‌ و في ترتيب تعلّم المهارات اللغوية ، و عمليات المحاولة و الخطأ و التعزيز،‌ الا أنّ بينها من الفروق ما يُبعِد دعوى التماثل ، و ما يجعل من المستحق برمجة خاصة لكلّ واحد منهما ، و تأ ليف كتابين مختلفين في كل جانب من جوانب التأليف.
و من أوجه الافتراق ، مثلاً ، ما يتعلّق بدرجة النجاح التي يبلغها المتعلم . فكلّ متعلمي اللغة الأولى عادة ما ينجحون في المحصلة النهائية ، و تكون لغتهم غير مميّزة‌بالفعل عن لغة الناس الآخرين الناشئين في مجتمع الكلام نفسه . أما في حال اللغة الثانية ، فان من المتوقّع أن يُخفِق المتعلم في اكتساب اللغة الهدف بشكل كامل. ladia white, ,p41))

و لعل الذي ساعد على ذلك ، أنّ تعلّم اللغة الأصلية يتم في ظروف طبيعية ، بينما يتم تعلّم اللغة الثانية في ظروف رسمية داخل المدرسة في أكثر الأحيان( علي حجاج و نايف خرما،ص77).
في ساحة تعليم اللغة يقتضي بالضرورة المنهجية الحديث عن المبادئ الأساسية ؛لأنّ تعليم اللغة ليس معناه حشو ذاكرة المتعلم بقواعد و ضوابط ثابتة للغة معينة ، و انّما يجب أن نجعل الطالب يشارك و يتفاعل ايجابياً مع المادّة التعليمية التي هي الهدف ، لأنّ تعليم اللغة لا يهدف الی وضع لائحة مفتوحة من الكلمات و لكن إكسابه المهارات ليسهم هو نفسه في ترقية العملية التعليمية و تحسينها .فالمعرفة كما يقول نورمان ماكنري : " هي تكوين طرائق و أساليب و ليست اختزان المعلومات، فالمتعلم يزداد تعلّماً بفن التعلم و المعلّم هو صانع تقدمه " ( نورمان ماكنري ، ص 37).
في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يلزم أن نميّز بين تعليم مسائل اللغة ، و بين كيفية استعمال اللغة. فان معلم اللغة يصطدم منهجياً بمجموعة من التساؤلات العلمية ، و بدونها سوف يتعذر عليه إدراك حقيقة ما يعلّم؟ و من يعلّم؟ و من هذه التساؤلات : ماذا نعلّم ؟ ما هي الحاجات التعلميّة لدی المتعلم ؟ أية نظرية لسانية نعتمدها لتحقيق الغاية؟
و لذلك فانّ تطبيق النظرية اللسانية في مجال تعليم اللغة دون الاهتمام بتحديد الحاجات البيداغوجية يسئ حتماً الی عملية التعلم ، و لتفادي ذلك لابد من الفصل أولاً بين القواعد اللسانية البيداغوجية و التعليمية . ( أحمد حساني، ص130).
يخطئ خطأً جسيماً ، من يقوم بتعليم العربية للناطقين بغيرها ، أو من يقوم بتأليف كتبهم،من منطلق أنّ تعليم العربية لهم يشبه تعليم العربية للأطفال الناطقين بالعربية ، و هو أمر كثيراً ما يظنّه العوام. و كذلك يخطئ بالقدر نفسه ، من يقوم بأي من ذينك انطلاقاً من أن تعليم العربية للناطقين بغيرها يشبه الی حدّ كبير تعليم القراءة للأميين العرب(‌الناطقين بها ). (رشدي أحمد طعيمة، ص 129).
أما بالنسبة الی الأخطاء التي يجترحها كل من متعلمي العربية من الناطقين بها ، و متعلميها من الناطقين بغيرها ؛ فانني أظن أن الناطق بالعربية اذا أخطأ في الفصحی ، فانه لايخطئ فيما هو مكتسب اكتساباً ، بل يكون خطؤه فيما لم تُتحْ له اللهجة المحكية اكتسابه ، يقول " نهاد موسی " : " لا مجال للقول بأن المرء يخطئ في لغته الأم التي يكتسبها و تستحكم فيه سليقة ، فاذا هفا أو زلّ لسانه نبهه ذلك " المثال الكامن " فيه ، الذي يتصرف بنظام اللغة عنده و يجريه ". ( نهاد موسی ، ص 61) .
و ربما أبرز ما يخطئ فيه الناطق بالعربية عند تأدية الفصحی ، العلامات الاعرابية‌ ، ذاك أنه لايكتسبها من اللهجات المحكية ، لخلوّها منها خلواً شبه تام. انّ خطأ الناطق بالعربية يكاد يقتصر ، في الأحوال الطبيعية علی علامات الاعراب عند تأديته الفصحی . و لكنّ خطأ الناطق بغيرها يمتد ليشمل – في ظل غيبة الكفاية اللغوية – مستويات اللغة أجمعها ، و لذلك يكون من الصعب جداً علی المرء آن يسويّ بين الأخطاء التي يجترحها الناطقون بالعربية ، و تلك التي يجترحها الناطقون بغيرها.
انّ الباحثين عند الحديث عن الأخطاء اللغوية و تحليلها ، يفرّقون بين نوعين من الأخطاء ، و هما : أخطاء الأداء ، و أخطاء الكفاية . و يُقصد بأخطاء الأداء تلك الأخطاء العفوية غير المقصودة .( دوجلاس براون، ص292).
و لذلك يمكن أن نطلق عليها هفوات اللسان أو زلاته . و يرتكب الناس كلهم أخطاء الأداء عند حديثهم باللغة الأم أو اللغة الثانية . و لكن الناطقين باللغة عادة قادرين علی إدراك مثل هذه الأخطاء و تصحيحها .( المصدر نفسه ، ص293).
و تتصف أخطاء الأداء بأنّها أخطاء غير منتظمة ، تنتج بطريقة عشوائية عرضية ، و ليست أنها صفة التكرار . و لاتُردّ الی عجز في الكفاية مطلقاً ، بل الی عوامل نفسية أو جسدية ، مثل : التعب ، أو الخوف ، أو التسرع . و يزول هذا النوع من الأخطاء بزوال تلك الأسباب
s.p.corder,The Significance of learner s Erros, p.95))
و ينبغي التنبه دائماً الی أنّها أخطاء تتعلق بالبنية السطحية ليس غير.( عاتكة أحمد محمد التل ، تحليل الأخطاء الكتابية لدی متعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها ،ص 15).
أما أخطاء الكفاية فتحدث نتيجة استعمال قواعد اللغة خطأ بطريقة منتظمة ، و ليس بطريقة عرضية . و هذه الأخطاء يرتكبها الناطق بغير اللغة ، كما يرتكبها الطفل في لغته الأم ، و لكن قبل إتمام عملية الاكتساب اللغوي .
يقول s.p.corder : انّ إرتكاب أخطاء الكفاية انّما هو أداة يستخدمها الطفل لاكتساب لغته الأم و الراشد لتعلم اللغة الثانية . (s.p.corder,The Significance of learner s Erros, p.95)) و يقول أيضاً : إنّ أخطاء الكفاية تعكس المعرفة الكامنة باللغة ، ءو ما يُعرفُ بالكفاية اللغوية الانتقالية . المصدر نفسه، ص 96) .
و من هنا نجد أن الناطق بغير اللغة و الطفل يقومان بتبسيط قواعد اللغة لنفسيهما ، و يظهر هذا الأمر فيما يسمی بفرط التعميم ، و القياس الخاطئ . و الجدير بالذكر دائماً أنّ أخطاء الكفاية مرتبطة بالبنية العميقة .


تعليمية اللغة و اجراءاتها العملية

تقتضي تعليمية اللغة في اجراءاتها العملية العوامل البيداغوجية التالية:
1- الإجراء اللساني :
انّ أستاذ الغة لا يكون في غنی عن الحصيلة المعرفية للنظرية اللسانية المعاصرة ، و اكتسابه لهذه المعرفة ستسمح له علی وضع تصور شامل لبنية النظام اللغوي الذي هو بصدد تعليمه ، و ستفيده علی إدراك حقيقة الظاهرة اللغوية إدراكاً عميقاً ، فيؤثر هذا كله في منهجية تعليم اللغة وفق الأرضية النظرية التي يوفّرها تطور البحث اللساني الذي بإمكانه أن يقدم التفسير العلمي الكافي لكل المظاهر التي لها علاقة بتعليم اللغة و تعلمها (أحمد حساني ، دراسات في اللسانيات التطبيقية : حقل تعليمية اللغات ، ص 142)




2- اختيار المادة اللغوية

في تعليم اللغة ، ليس معنی تدريس اللغة هو تدريس النظام اللساني بكل شموليته دفعة واحدة ، و انّما تعليم اللغة يهدف الی اكتساب المتعلم المهارات الضرورية التي لها علاقة بالبنی اللغوية الأساسية ، و يجب أن تراعی في تعليم اللغة الغايات البيداغوجية للعملية التعليمية ، و مستوی المتعلم العقلي و اللغوي ، و اهتماماته و الوقت المخصص للمادة .
وقد يعسر علی المتعلم استيعاب حد أقصی من الألفاظ و التراكيب في مرحلة من مراحل تعلمه ، فالمعرفة اللغوية التي يتلقاها في درس من الدروس يجب أن تكون محدودة جداً مع مراعاة الطاقة الاستتيعابية لدی المتعلم حتی لايصاب بالإرقاق الإدراكي الذي قد ينفره من مواصلة تعلمة اللغة.
( عبد الرحمن الحاج صالح ، أثر اللسانيات في النهوض بمستوی مدرسي اللغة العربية ،‌مجلة اللسانيات ، العدد الرابع ، جامعة الجزائر ،السنة 1973، ص143)
يتفق معظم الباحثين في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها علی أن تعليم العربية دون خلفية ثقافية محيطة ، و دون مرجعية يقدم المحتوی اللغوي في إطارها هو أمر غير ممكن .
فالخلفية الثقافية الاسلامية تيسر لمعدي المواد التعليمية تقديم الأنماط و المفاهيم الثقافية ، و تقديم المفردات و التراكيب اللغوية المشتركة بين العربية و لغات المتعلمين الذين يدينون بالاسلام . ( رشدي أحمد طعيمة ، تعليم العربية لأغراض خاصة ، 1423، ص26)
و بناء علی ما ذكرناه ، فإنّ اختيار المادة اللغوية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مهم غاية الأهمية .
و سأعرض فيما يلي علی سبيل التمثيل لعدد من القواعد التي ينبغي أن تراعی في اختيار المادة اللغوية لمتعلمي العربية للناطقين بغيرها:



اولاً : القواعد الصوتية :

ان الناطق بالعربية قبل قبل دخول المدرسة يعرف كثيراً من القواعد الصوتية ، منها تحاشي التقاء الساكنيين في النطق ، غير أنّ الناطق بغير العربية سيكون في حاجة ماسة لها .
" من القواعد التي يتقنها الطفل الناطق بالعربية ، و يعرفها معرفة تطبيقية وظيفية ، قاعدة إضافة كسرة تجنباً لتوالي ثلاثة أصوات صامتة " التقاء الساكنين " . ( داود عبده ، نحو تعليم اللغة العربية وظيفياً ،ص6) .
فهو يقول – مثلاً- : ( إسأل علياً ) بسكون اللام ، و لكن :( إسأل الطالب ) بكسر اللام . و لا شك في أنه اكتسب هذه القاعدة من اللهجة المحكية ، و لن يكون في حاجة الی أن يتعلّمها .
من القواعد الصوتية التي يلزم أن يتعلّمها الناطق بغير العربية ، تقصير المد الطويل . يقوم الطفل الناطق بالعربية بتقصير المد الطويل اذا كان متلواً بصوتين صحيحين متتاليين ( أي صحيح ساكن ). فهو يُبقي الكسرة علی حالها في مثل : ( الكتاب في الغرفة ) ، م لكنه يقصّرها في : ( الكتاب في الغرفة ) (= فِلْغرفَة ) . و يقول : ( المسطرة علی دفتري ) مبقياً الفتحة الطويلة علی حالها في ( علی ) ، و لكنه يقصرها في مثل : ( المسطرة علی الدفتر ) (= علَدّفْتَر ).
التاء المربوطة و الهاء من المواضيع التي يجب أن يتعلّمها الناطق بغير العربية . الطفل الناطق بالعربية يكتسب من اللهجة المحكية قاعدة ، في ضوئها يستطيع أن يعرف متی تكون التاء المربوطة تاء ، و متی تكون هاء . فهو ينطقها هاء في مثل : ( السيارة أمام البيت ) ، و ( اشتريت سيارة ) ، و لكنه في المركب الاضافي ينطقها تاء كما في ( ركبت سيارة أبي ) .
من القواعد الصوتية التي يلزم اختيارها في المادة اللغوية ، قاعدة اللام الشمسية و اللام القمرية . اذ نلاحظ أنّ الطفل الناطق بالعربية يدخل المدرسة و هو قادر علی التمييز بين اللامين تمييزاً وظيفياً، فيقول : ( الكتاب ، القلم ، المسطرة ، الولد ، الباب ، المفتاح ،....) بلفظ اللام ، و لكنه في المقابل لا ينطق اللام و يشدد الصوت الأول من الكلمة كما في ( الدار ، الشجرة ، السيارة الصوت ، الشمس ، الطبقة ، الزهرة ..... ).

لاختيار المادة التعليمية في القواعد الصوتيه تراعی النقاط التالية:
- تكون للكلمات فيما بينها- في الجزء الصوتي – علاقة دلالية موضوعية بحيث يسهل الاعتماد عليها بعد ذلك في بناء جمل و تراكيب ، و العلاقة الدلالية مثل تقديم كلمة خريطة ( ترسم ) ، و تقدم معها كلمات مثل شمال، و جنوب ، و شرق ، و غرب ، و- بحر، و محيط، ، و نهر، و كلها يمكن تعرفها علی رسم للخريطة .
- الأصوات الصعبة ، و المشكلات الصوتية المتصلة بها ، يمكن معالجتها من خلال مفردات سهلة المعنی ، ملموسة في محيط الدارسين ، كما ينبغي أن تعطی عناية مرة ثانية في بناء النصوص و التدريبات في الجزء المكتوب بعد المدخل الصوتي.
- يعاد تقديم الأصوات من خلال النصوص المكتوبة ، و بشكل وظيفي بحيث يستمع الدارسون الی هذه النصوص مسجلة أو مقروءة ، علی أن تختار معظم كلمات النصوص من الكلمات السابق تقديمها في المدخل الصوتي ، و إن أضيفت كلمات جديدة فينبغي أن تكون مما يمكن أن يتعرفه الدارس.




رد مع اقتباس