والصراط اسم عربي ولم يقل أحد من أهل اللغة إنه معرب ولكن ذَكر في ( الإتقان ) عن النقاش وابن الجوزي أنه الطريق بلغة الروم وذكر أن أبا حاتم ذكر ذلك في كتاب ( الزينة ) له وبنى على ذلك السيوطي فزاده في ( منظومته في المعرب ) .
والصراط في هذه الآية مستعار لمعنى الحق الذي يبلغ به مدركه إلى الفوز برضاء الله لأن ذلك الفوز هو الذي جاء الإسلام بطلبه .
التحرير والتنوير ـ سورة الفاتحة
و (السراط) بالسين هو الأصل لأنه من سرط الشئ إذا بلعه، وسمى الطريق سراطا لجريان الناس فيه كجريان الشئ المبتلع، فمن قرأه بالسين جاء به على الأصل، ومن قرأه بالصاد قلب السين صادا لتجانس الطاء في الإطباق، والسين تشارك الصاد
في الصفير والهمس، فلما شاركت الصاد في ذلك قربت منها، فكانت مقاربتها لها مجوزة قلبها إليها لتجانس الطاء في الإطباق، ومن قرأ بالزاى قلب السين زايا، لأن الزاى والسين من حروف الصفير، والزاى أشبه بالطاء لأنهما مجهورتان، ومن أشم الصاد زايا قصد أن يجعلها بين الجهر والإطباق0