الموضوع: تجنبا للحرج!
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
 
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تجنبا للحرج!

كُتب : [ 11-30-2013 - 12:26 PM ]


هذا مسرد كنا وضعناه في موقع الجمعية الدولية لمترجمي العربية وموقع الأدباء والمبدعين العرب قبل سنوات من الآن، أنقله إلى هنا لأهميته بالنسبة إلى اللغويين العرب لوثيق صلته بعلم اللغة من جهة والثقافة العربية بشكل عام من جهة أخرى، وذلكم تمهيدًا لاستئناف الحديث فيه.



تجنبًا للحرج!
مسرد بألفاظ فصيحة ذات استعمال محلي سلبي

بما أننا، بفضل الله ثم بفضل هذه التواصل عبر الشبكة العالمية، نتواصل مع إخوة وأخوات لنا من جميع بلاد العرب المترامية الأطراف، وبما أن ترامي أطراف بلاد العرب أكسب بعض الألفاظ الفصيحة في بعض الأقطار العربية معاني معينة لم تكتسبها تلك الألفاظ في أقطار عربية أخرى ـ بعضها إيجابي وبعضها الآخر سلبي ـ فإنه من المفيد لنا جميعًا أن نتعرف على تلك المعاني السلبية لتلك الألفاظ، تمهيدًا لتجنبها في تواصلنا. وأنا أقصد بذلك الألفاظ الفصيحة ذات الاستعمال الكتابي، وبعض الألفاظ العامية الشائعة شيوع الألفاظ الفصيحة. أمثلة:

لبؤة:
هي أنثى الأسد في الفصحى، وتستعمل هكذا في كل بلاد العرب إلا في مصر حيث اكتسبت الكلمة معنى جد سلبي، لذلك نتجنب استعمال هذه الكلمة في التواصل مع أهل مصر، خصوصا مع السيدات منهم.

حواء:

أم البشر وزوج أبينا آدم عليه السلام. هذا اسم لا يستعمل على الإطلاق في المغرب العربي الكبير لأن فعل "حوى يحوي" كان يستعمل في المغرب كناية عن الجماع، ثم أصبح يستعمل للدلالة على أقذع ألفاظ الجماع فيه، وهو فعل كثير الدوران في الشتائم المقذعة. فالمغاربة يتجنبون استعمال هذا الفعل. وعلى الرغم من أن اسم "حواء" ليس مشتقاً من فعل "حوى" بل من "الحياة"، إلا أنه أتى على وزن "فَعَّال" من صيغ المبالغة في العربية والدارجة المغربية، لذلك يتجنب المغاربة استعماله هو والفعل "حوى" وسائر مشتقاته!

خبز الطابون:

خبز الطابون هو خبز التنور لدى الفلسطينيين وكثير من المشارقة، وهو الخبز عند أهل تونس، ولا أدري فيما إذا كان لهذه الكلمة أصل فصيح أم لا، لكني أظن أن له علاقة بالطوب. واللفظة جد مقذعة في المغرب، ولقد شهدت حادثة وقع فيها لأحد الإخوة المشارقة حرج شديد وهو لا يقصد إلا خيرًا. وللفائدة أشير إلى أن "الطَّبُّونة" في اللهجة السورية هي صندوق السيارة الخلفي التي توضع الأشياء فيه، فليتنبه إلى ذلك جيداً!

الكُسْكُس:

وكذلك تسمية المغاربة والجزائريين والتونسيين لوجبتهم الرئيسية "كُسْكُس"! والأمازيغ في المغرب يسمونها "الطعام" كناية عن الوجبة الرئيسية أو الأوسع انتشارًا، مثلما يسمي المصريون الخبز "عيشًا، وهي أجود من "كسكس" أو "سِكْسُو". وللكلمة معنى سلبي في الشرق فيحبذ استعمال كلمة "الطعام" بدلا منها.

من ثمة محاولة وضع هذا المسرد بهدف جمع الألفاظ الفصيحة التي اكتسبت في بعض الأقطار العربية معنى محليًا سلبيًا، فنتعرف على ذلك المعنى المحلي السلبي (غير المثبت في المعاجم)، ونتجنب استعماله في التواصل مع أهل تلك الأقطار تفاديًا للحرج والإحراج.

والله ومن وراء القصد.


توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 11-30-2013 الساعة 04:43 PM
رد مع اقتباس