من:(عون المعبود وحاشية ابن القيم) (13/ 287- 288):
تعليقا على حديث أُمِّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَن رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ: « مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبةٌ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} اللَّهُمَّ أجرني في مُصِيبَتِي، وَأعقِبِني خَيرًا مِنْهَا، إلَّا أَعْقَبَهُ اللهُ خَيرًا مِنْهَا»؛ فَقَالَت أُمَّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفَّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلتُ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلتُ: وَمَن خَيرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَة؟ فَأعقَبَهَا اللهُ رَسُولَهُ فَتزوَّجَهَا.
قال:
«وأما في قوله: «اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي»؛ فَآجِرْ هَا هُنَا أَمْرٌ مِنَ الْإِيجَارِ؛ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ مِنَ الْأَجْرِ؛ وَأَيْضًا يُرْوَى فِيهِ: أْجُرْنِي؛ بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ؛ وَضَمِّ الْجِيمِ؛ مِنْ بَابِ: نَصَرَ يَنْصُرُ؛ مِنَ الْأَجْرِ، وَعَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ مَعْنًى وَاحِدٌ؛ أَيْ: أَعْطِنِي أَجْرًا وَثَوَابًا فِي مُصِيبَتِي.
قَالَ فِي اللِّسَانِ: «وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «آجِرْنِي اللَّهُ فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا» آجَرَهُ يُوجِرُهُ: إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجُرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَجِرْنِي وَأَجِرْنِي» انْتَهَى.
وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ: «آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي آجَرَهُ يُوجِرَهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ والجزاء؛ وَكَذَا أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ، وَأجرْنِي فِي مُصِيبَتِي بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ إِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا؛ وَإِلَّا فَبِفَتْحِ هَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَبِكَسْرِ الْجِيمِ؛ مِنْ آجَرَهُ اللَّهُ: أَعْطَاهُ جَزَاءَ صَبْرِهِ، وَهُوَ بِالْقَصْرِ أَكْثَرُ» انْتَهَى.
وَفِي النِّهَايَةِ: «آجَرَهُ يُوجِرُهُ: إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ؛ وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ، وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا: آجِرْنِي وَأَجِرْنِي» انْتَهَى.
والنص منسوخ من: المكتبة الشاملة مع بعض الضبط.