عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-30-2019 - 10:10 AM ]


إعداد الاختبار اللغوي وبناؤه:
يتم إعداد الاختبار اللغوي وفق مجموعة من الخطوات سنبينها بعد قليل لكنه يسبقها بعض المطالب، انطلاقاً من أن إعداد الاختبارات ليست عملية سهلة، كما أنها ليست في متناول كل مدرس، نظراً لما تتطلبه من خبرة ومهارة – فإن هناك أموراً ملحة، لابد من توفرها فيمن يتصدى لهذا العمل. ولعل من هذه المطالب ما يلي:
• أن يكون على وعي بأهداف مادته الدراسية، ومدى اتساقها بأهداف المواد الأخرى.

• أن يلم إلماماً تاماً بمفردات المقرر الدراسي، الذي يقوم بتدريسه ومستوياته المختلفة.

• أن يكون لديه المهارة اللغوية في صياغة الأسئلة بحيث يراعي الإيجاز والدقة، وسلامة التراكيب.

• أن يكون على علم بإمكانات تلاميذه وقدراتهم وميولهم، حتى لا يكون الاختبار أعلى أو أقل من مستواهم.

• أن يستعين بمن لهم خبرة في هذا المجال، إلى جانب تنفيذ التعليمات الخاصة بالامتحانات.

• أن يهتمّ بالأسئلة المنفصلة بدلاً من سؤال واحد طويل، يتضمن سلسلة من العمليات المختلفة.

• أن يبتعد عن استخدام العبارات غيرالمحددة، أو المبهمة، أو المعقدة في أسئلة المقال.

• أن يتحرى خلو فقرة السؤال من الجمل الاعتراضية، إلى جانب صيغ النفي.

• أن يراجع الاختبار، ويعيد النظر فيه مرة ومرة؛ للتأكد من مناسبة الصياغة ودقتها.

• أن يحلل الاختبار بعد تطبيقه؛ ليعرف مدى سهولته من صعوبته، ومدى قدرته على التمييز بين الفروق الفردية، ومدى مناسبة الدرجة للإجابة.

أمّا خطوات بناء الاختبار فهي تتمثل في:
تعددت خطوات بناء الاختبار من باحث لآخر ومن كتاب لكتاب آخر، وبالاعتماد على أعمال كل من عاشور (2007) وعطا (2005) و Johnson (2001) والخولي (2000) و محمّد (1996) والموسى وآخرون (1993) و Brown (1993) يمكن تحديدها بالخطوات الآتية:
1- تحديد الهدف من الاختبار:
يختلف الاختبار باختلاف الهدف الذي وضع من أجله. فإذا كان الهدف منه تحديد الصعوبات التي يواجهها الدارسون فإنه يصبح الاختبار تشخيصياً. وإذا كان الهدف هو قياس الأداء في نهاية التدريس- فإن يصبح تشخيصياً نهائياً لابد أن يحقق هذا الهدف. وإذا كان الهدف هو التأكد من تحقيق الأهداف لمرحلة تعليمية ما – فإن الاختبار لابد أن يغطي أهداف تلك المرحلة.

2- تحديد الموضوعات ووزنها النسبي:
يتم حصر الموضوعات التي يتم فيها الاختبار؛ لتغطيتها في أثناء وضعه، كما يتم تحديد الوزن النسبي لكل موضوع بناء على رأي المدرس المنفذ للمنهج ورأي الخبراء المتخصصين، وبناء على ما يحققه هذا الموضوع، أو غيره من أهداف، لأن أهمية أي موضوع تنبع من دوره في تحقيق الهدف.

ويحسب الوزن النسبي بإعطاء درجة للموضوعات، تكون في النهاية 100 درجة. فإذا كان المبتدأ والخبر يمثل 2% وعدد مفردات الاختبار 200مفردة فعندئذ تكون عدد المفردات التي ينبغي وضعها للمكون الأول (المبتدأ والخبر) هي 2× عدد مفردات الاختبار ككل ÷100.

3- إعداد جدول المواصفات:
يتكون جدول المواصفات من بعدين: أفقي. وفيه توضع الأهداف التعليمية ورأسي وفيه توضع موضوعات المحتوى. على أن يشمل هذا الجدول الموضوعات التي يغطيها الاختبار والأهداف التعليمية الخاصة بكل موضوع وكذا الأهمية النسبية لكل منها، وعدد الأسئلة التي ترتبط بكل هدف. ويتم تحديد الأوزان النسبية قبل إعداد هذا الجدول. ويفيد هذا الجدول في وضوح الاختبار في ذهن واضعيه، إلى جانب إمكانية إعداد صور متكافئة للاختبار، إذا ما دعت الضرورة لذلك.

4- إعداد الفقرات الاختبارية:
تختار الفقرة المفضلة لدى المختبرين، وهي تلك التي تشيع البهجة والفرحة في نفوس التلاميذ إلى جانب تضمنها فوائد علمية وقيمية، تشوقهم إليها، إلى جانب المستوى اللغوي المناسب للمرحلة العمرية للتلاميذ. والفقرة أو المفردة هي وحدة الاختبار، الذي يتطلب استخدام أكثر من نمط من الفقرات في الاختبار الواحد، تحقيقاً لمبدأ التنويع، ليس في الفقرات فقط وإنما في نوعية السؤال، حيث يمكن أن تكون الأسئلة مقالية، أو موضوعية، أو هما معاً.

5- عرض الفقرات الاختبارية:
يعرض جدول المواصفات على مجموعة من المحكمين؛ للتأكد من مطابقة المحتوى لما ورد في جدول المواصفات، وشموليته، ومدى مناسبة الفقرات لقياس الأهداف.

6- التطبيق المبدئي للاختبار:
يتم التطبيق المبدئي للاختبار على عينة تجريبية للتأكد من سلامة الفقرات، وتقدير الوقت اللازم للاختبار، إلى جانب الوقوف على الصعوبات التي تواجه الاختبار.

نماذج من الأخطاء اللغوية لدى الطلبة غير الناطقين بالعربية:
• على المعلم أن يوجه التلاميذه.
• ينبغي أن يحتوي هذا الكتاب عن موضوعات اجتماعية.
• ظل الأب غسل السيارة بالماء.
• كل يوم استيقظت في الساعة السادسة صباحاً.
• كان البيت هو مدرسة الأول للطفل.
• سألت الملكة جديدة مرآتها.
• إذا وصلتُ إلى المطار نظرت إلى كثير ناس.
• الباريس مدينة جميلة.
• هرب من السجن قريب من مدينتنا.
• لا أشعر بمسرورة كما يوم العيد في بلدي.
• بحث أحمد الباب ليخرج، لأنه يريد النجدة من زوجته.

نماذج من الأخطاء اللغوية لدى الطلبة الناطقين بالعربية:
• ذهبتُ أمس إلى حفلة وقابلت هناك بعض أصدقاءي.
• كنت اقود سيارتي بسرعة فأوقفني الظابط وظبط مخالفة لي.
• في كلتي الحالتين سيذهب إلى السجن.
• هذه هدية، اشتريتها أمس لأقدمها لكي بمناسبة عيد ميلادك.
• كان في الاجتماع مدرسين كثيرين.
• اشترت فاطمة الثوب ذو اللون الأحمر.
• هل تريد أن تقول أنك لا تريد أن تذهب معنا في هذه الرحلة.
• أنّ أبوك رجل طيّب.

رأي في التقويم اللغوي:
1- التقويم اللغوي عملية مستمرة وهدفها الرئيسي هو تحسين تعلم مهارات الطالب اللغوية.

2- تقويمات الصف تستخدم لتحقيق ستة أهداف أساسية. لتحديد مستوى الطالب، وتشخيص المعضلات المستمرة، ولمراقبة التقدم المهاراتي، وتقديم التغذية الراجعة؛ وتصحيح الأخطاء، وإعطاء المعلومات.

3- باستخدام أساليب متنوعة، يمكن تقويم سلوك الطالب، ومهاراته اللغوية، ومعرفته، وتفكيره، ومواقفه.

4- توافق المناهج يمكن تحقيقه بشكل أفضل إذا خططت تقويماتك بنفس الوقت الذي تخطط فيه تعليمك.

5- التطوير والإصلاح التربوي أشار إلى الحاجة لأساليب تقويم بديلة، مثل الحقائب التعليمية. المدرسون لهم خيارات عديدة لأساليب التقويم ويجب أن يختاروا أحد أفضل الأساليب التي تقابل أهدافهم الخاصة بالتدريس.

6- الامتحانات المعيارية تعطي بيانات مقارنة وفق ميزان واسع.

7- التقويم الأصلي أو البديل يركز على أداءات الطالب وعلى إنتاجيته.

8- أدوات التقويم للأداء تتضمن مقاييس التقدير وقوائم التدقيق، والمشاهدات، وسجلات الوقائع والحقائب التعليمية، ونماذج الإرشادات.

9- مواد الامتحان الموضوعي تتضمن أسئلة الصح أم الخطأ، والمطابقة، والجواب القصير والتكملة، والاختبار من متعدد.

10- مواد المقالة هي أسلوب ممتاز للتقييم عمليات التفكير العليا للطالب.

11- هدف إعطاء العلامة هو تحسين تعلم الطالب بتوضيح أهداف التعلم، والإشارة لنقاط القوة والضعف لدى الطالب، وتقويم نمو الطالب اللغوي والشخصي والاجتماعي، وتحفيز الطالب.

12- العدالة والموضوعية هما معياران لإعطاء العلامات وهذا ما يستنتجه كل من المدرس والطالب.

13- تقويم النتاجات التدريسية هي عملية معقدة جداً ومهارة علمية تتطلب درجة عالية من البراعة الفنية.

خاتمة:
اتضح لنا من خلال الدراسة أنّ الاختبارات اللغوية من أهم قضايا التقويم اللغوي، وأنّ لها أهدافاً عديدة لا يستغني عنها الطالب أو المعلم أو الوالدان أو المدرسة أو الجامعة. وهي ضرورية لقياس تحصيل الطالب، وهذا القياس ضروري للترفيع والتخريج والتوظيف والقبول والإرشاد إلخ.

والاختبارات نوعان رئيسيان: موضوعية وذاتية. ومن حيث الانتاج فهي إما إنتاجية وإما تعريفية. ومن حيث المقاس، فهي تقيس التحصيل أو تقيس السرعة. ومن حيث الموقع الزمني، فهي تكوينية أو ختامية. ومن حيث النطاق، فهي مدرسية محلية أو عامة على مستوى البلد. ومن حيث البناء فهي مقننة (معيارية) أو غير مقننة (غير معيارية). ومن حيث وسيلة السؤال والجواب فهي كتابية كتابية، كتابية شفهية، شفهية شفهية، أو شفهية كتابية. ومن حيث الإعلان، فهي معلنة أو فجائية. ومن حيث مكان الأداء، فهي صفية أو بيتية. ومن حيث الكتاب، فهي ذات كتاب مغلق أو ذات كتاب مفتوح.

وهذه الأنواع من الاختبارات تنطبق على جميع الاختبارات بما فيها الاختبارات اللغوية. وعلى المعلم أن يختار النوع المناسب من الاختبارات في الوقت المناسب للغرض المناسب.

وفي اختبارات اللغة تقاس المهارات الأربع الرئيسية: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة. وتقاس أيضاً مهارات فرعية عديدة.

والاختبار الجيد، لقياس اللغة أو سواها، لابد أن يتصف بصفات خاصة. يجب أن يكون صادقاً، وثابتاً كما يجب أن يكون الاختبار ثابت التدريج، والاختبار الجيد مميز: يظهر الفروق بين الطلاب، وهذا يستدعي احتواءه على أسئلة متفاوتة في درجات الصعوبة. كما أنه يمثل المادة موضع الفحص تمثيلاً جيداً، والوقت المخصص له كاف، وتعلماته كافية واضحة لا لبس فيها، وتدريجه سهل غير مقعد، وشكله معقول مرتب، وطباعته واضحة خالية من الأخطاء الطباعية.

وأخيراً فقولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاء بأحسنَ من قولنا فهو أولى بالصواب منّا. والله ولي التوفيق.


المصدر

-----------
المصادر والمراجع:
• أورليخ، دونالد وآخرون (2003). استراتيجيات التعليم: الدليل نحو تدريس أفضل. الطبعة الأولى،
الكويت: مكتبة الفلاح.

• جابر، وليد أحمد (2002). تدريس اللغة العربية: مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية. الطبعة الأولى، عمان:
دار الفكر.

• خاطر، محمود والحمادي، يوسف وعبد الموجود، محمد عزت وطعيمة، رشدي وشحاتة، حسن (1986).
طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة. الطبعة الثالثة.

• الخولي، محمد علي (2000). الاختبارات اللغوية. الطبعة الأولى، عمان: دار الفلاح.

• دواني، كمال (2003). الإشراف التربوي. الطبعة الأولى، عمان: مطبوعات الجامعة الأردنية.

• عاشور، راتب قاسم والحوامدة، محمد فؤاد (2007). أساليب تدريس اللغة العربيّة بين النظرية
والتطبيق. الطبعة الثانية، الأردن: دار المسيرة.

• عطا، إبراهيم (2005). المرجع في تدريس اللغة العربية. الطبعة الأولى، مصر: مركز الكتاب للنشر.

• قطامي، يوسف وقطامي، نايفة (1993). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى، عمان: دار عمار.

• قطامي، يوسف وأبو جابر، ماجد وقطامي، نايفة (2002). تصميم التدريس. الطبعة الثانية، عمان: دار الفكر.

• محمّد، محمد عبد الخالق (1996). اختبارات اللغة. الطبعة الثانية، الرياض: جامعة الملك سعود.

• الموسى، نهاد و الكخن، أمين وطملية، فخري والخباص، عبد الله وأبو زينة عواد (1993). اللغة العربية
وطرائق تدريسها. الطبعة الأولى، الأردن: منشورات جامعة القدس المفتوحة.

• Johnson, Keith (2001). An introduction to foreign ******** learning and teaching. First edition. Malaysia: Pearson Education Limited.

• Brown, Douglas (1993). Principles of ******** learning and teaching. Third edition, USA: Tina Carver

رد مع اقتباس