عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-30-2019 - 10:08 AM ]



هذه الأنواع لا يستثنى بعضها بعضاً بالضرورة، فقد يكون الاختبار موضوعياً إنتاجياً تحصيلياً تكوينياً مدرسياً غير مقنن معلناً صفياً، والأنواع السابقة يمكن تجميعها في مجموعات، فالاختبار نوعان من حيث الموضوعية: موضوعي وذاتي، وهو نوعان من حيث التوقيت: تكويني وختامي، وهو نوعان من حيث المدى: مدرسي وعام، وهو نوعان من حيث التقنين: مقنن وغير مقنن. وهو أربعة من حيث الوسيلة: كتابي كتابي، كتابي شفهي، شفهي شفهي، وشفهي كتابي، وهو نوعان من حيث المكان: صفي وبيتي. وهو نوعان من حيث الكتاب: بكتاب مفتوح أو بكتاب مغلق.

من يقرر النوع المناسب من هذه الأنواع؟ المعلم في المادة هو صاحب القرار، إذ هو الذي يحدد زمان وشكل ومكان وهدف ونوع الاختبار حسب المتغيرات وحسب أهداف المادة التي يدرسها. وهنا تأتي ميزة خبرة المعلم وتدريبه. فالمعلم ذو الخبرة والدراية يختار النوع المناسب من الاختبارات للصف المناسب للمادة المناسبة في الوقت المناسب.

سمات الاختبار الجيد:
كل عمل يقوم به المرء يمكن أن يكون جيداً أو دون ذلك وفقاً للخبرة والدراية التي يتمتع بها المرء، والاختبار ليس استثناء هنا. هناك اختبارات جيدة متقنة في هدفها وشكلها ومضمونها لأنها التزمت بمواصفات الاختبار الجيد. وهذه المواصفات عديدة سيعالجها الباحث فيما يلي.

الصدق:
يجب أن يكون الاختبار صادقاً. اختبار الإملاء يجب أن يقيس الاملاء فقط. اختبار في القواعد يجب أن يقيس القواعد فقط. اختبار في المفردات يجب أن يقيس المفردات فقط. الاختبار الصادق هو الاختبار الذي يقيس ما وضع من أجله. إذا كان هدف الاختبار قياس الترقيم فقط (النقطة والفاصلة...إلخ) فيجب ألا يقيس الاملاء. اختبار في القواعد يجب ألا يقيس تمييز الأصوات. اختبار في الكلام يجب ألا يقيس الكتابة. كل اختبار له هدف يجب أن يلتزم بذلك الهدف (الخولي، 2000).

إذا كان للاختبار عدة أهداف، يكون الاختبار صادقاً إذا قاسها جميعاً ولم يهمل أياً منها. صدق الاختبار يعني التزامه بهدفه أو أهدافه. إذا كان الاختبار صادقاً، فهذا يعني أنه يعطي للطالب درجة تتعلق بهدف الاختبار، عدم صدق الاختبار معناه أن درجته لا تقيس هدفه.

الثبات:
يجب أن يكون الاختبار ثابتاً. والثبات أنواع عديدة منها (محمد، 1996):
1) الثبات الزمني. لو أخذ الطلاب أنفسهم الاختبار ذاته مرتين بينهما فاصل زمني معقول، فإن درجاتهم ستكون ثابتة أو متقاربة في المرتين. وهذا يعني جزئياً أن الأسئلة تفهم بطريقة واحدة كلما قرئت. الأسئلة الواضحة تساهم في تحقيق الثبات الزمني لأنها تفهم بطريقة ثابتة على مر الزمن. المطلوب من السؤال يجب أن يكون واضحاً: لا غموض ولا ازدواجية في معانيه. كما أن الثبات الزمني معناه أن غشاً لم يحدث لا في المرة الأولى ولا في المرة الثانية، لأن الغش يجعل درجات الطلاب في المرة الأولى بعيدة عن درجاتهم في المرة الثانية.

الاختبار غير الثابت يعني أنه اختبار غير موثوق به، لأن درجات الطلاب تتفاوت كثيراً بين الإجراء الأول والإجراء الثاني إذا أعيد استخدام الاختبار ذاته مع الطلاب أنفسهم. إنه يشبه ميزان حرارة لا يوثق بقراءته: إذا قست به حرارة مريض عدة مرات متتالية دون فاصل زمني فإنه يعطيك قراءات متباينة جداً(عطا، 2005).

الاختبار الثابت هو اختبار موثوق يعتمد على درجاته. مثله مثل ميزان الحرارة السليم: إذا قست به حرارة شخص مرتين خلال دقائق فإنه يعطيك القراءة ذاتها. ولتحقيق ثبات الاختبار يجب توفير ما يلي:
أ‌) يجب أن تكون الأسئلة واضحة تماماً لا غموض فيها حتى يفهمها جميع الطلاب بالطريقة ذاتها. حدود الجواب يجب أن تكون واضحة. كيفية الجواب يجب أن تكون واضحة. مكان الجواب يجب أن يكون محدداً.

ب‌) يجب منع الغش، وقاية وعلاجاً.

ت‌) يجب تحديد ظروف إجراء الاختبار من مثل الوقت والأدوات المصاحبة وظروف الزمان والمكان ((Brown, 1993.

2) الثبات التدريجي. إذا صحح الإجابة ذاتها عدة مصححين فيجب أن تكون درجاتهم واحدة. وهذا يستوجب وضوح وتحديد طريقة وسياسة عناصر التدريج، كأن يكون هناك مفتاح للإجابات يلتزم به جميع المصححين أو يلتزم به حتى المصحح الواحد عندما يصحح جميع الإجابات (Johnson, 2001).

إذا لم تكن سياسة التدريج واضحة محددة سلفاً، فإن هذا يجعل التدريج ذاتياً مزاجياً متقلباً لا يضبطه ضابط، يتسم بالظلم والتذبذب حسب مزاج المصحح الواحد أو حسب أمزجة المصححين. وثبات التدريج يعني أن هناك موضوعية ونزاهة في تدريج الإجابات. المقصود بالتدريج وضع درجة أو علامة للإجابة، مثلاً 70من 100، 15من 20، 8من10، أو غير ذلك.

التمييز:
يشترط في الاختبار الجيد أن يميز بين مستويات الطلاب المختلفة، إذا تراوحت درجات الطلاب في اختبار ما بين 90-100 من مئة، فهذا اختبار ضعيف التمييز، وهذا يعني أن الاختبار كان سهلاً جداً لسبب من الأسباب. وإذا تراوحت درجات الطلاب في اختبار آخر بين 20-30 من مئة، فهذا أيضاً اختبار ضعيف التمييز، إذ لا بد أنه اختبار صعب جداً (عاشور، 2007).

الاختبار الجيد تكون درجاته منتشرة على مدى واسع كأن تتراوح بين 40-95 من مئة. وهذا يعني أن بعض الطلاب، وهم الممتازون عادة، آخذوا درجات فوق 90. وبعضهم أخذ بين 80-89. وبعضهم بين 70-79. وبعضهم بين 60-69. وبعضهم بين 50-59. وبعضهم دون50. مثل هذا الاختبار جيد التمييز، إذ فرز الطلاب إلى عدة فئات ومستويات. ولكي يكون الاختبار مميزاً، لابد أن تتفاوت الأسئلة في مستوى الصعوبة والدقة: بعضها سهل وبعضها متوسط الصعوبة وبعضها عالي الصعوبة. بعضها يتطلب تذكراً مباشراً وبعضها يتطلب ذكاءًَ واستنتاجاً (محمد، 1996).

التمثيل:
الاختبار الجيد يمثل المادة الدراسية موضع الاختبار تمثيلاً متوازناً. يغطي النقاط الأساسية فيها ويكون عينة جيدة التمثيل للمادة. لا يمكن لأي اختبار أن يحتوي جميع المادة؛ هذا أمر مستحيل. ولكن الممكن والمطلوب هو أن تكون أسئلة الاختبار موزعة على جميع جوانب المادة الجديدة. الاختبار الجيد يستثني الأجزاء المعادة من المادة، أي الأجزاء التي درسها الطلاب في سنوات سابقة، ويركز على الأجزاء الجديدة من المادة كلما كان ذلك ممكناً.

ولتحقيق التمثيل هناك عدة طرق. الطريقة الأولى هي طريقة المستجدات: تتطلب هذه الطريقة حصر الجوانب الجديدة في المادة وتركيز الاختبار على هذه الجوانب. والطريقة الثانية هي الطريقة النسبية: نريد أن نضع اختباراً يتكون من مئة بند موضوعي من كتاب يتكون من ثلاثمائة صفحة على سبيل المثال؛ هنا نضع بنداً واحداً من كل ثلاث صفحات. وبذلك تتحقق درجة عالية من شمولية الاختبار للمادة. والطريقة الثالثة تجمع بين الطريقتين الأوليين: تركز على المستجدات في المادة مع توزيع هذه المستجدات بالطريقة النسبية(خاطر وآخرون، 1986).

الوقت:
الاختبار الجيد يراعي عامل الوقت. يجب أن يكون الوقت المحدد للاختبار كافياً للطالب المتوسط كي يجيب عن أسئلة الاختبار بكيفية مريحة. قد يفشل الاختبار إذا كان وقته أقصر كثيراً أو أطول كثيراً من الوقت الكافي. الوقت الأقصر يحرم الطلاب من فرصة الإجابة عن جزء من أسئلة الاختبار، والوقت الأطول قد يؤدي إلى بعض الفوضى في إدراة الاختبار وإجرائه وقد يؤدي إلى حالات من الغش.

وباستطاعة المعلم أو الفاحص أن يقرر الوقت الكافي للاختبار عن طريق تقدير الوقت الكافي للإجابة عن كل سؤال أو بند على حدة مع مراعاة احتساب الوقت بالنسبة للطالب المتوسط، وليس بالنسبة للطالب المتفوق. ومن المعروف أن الخطأ في تقدير الوقت نوعان: خطأ الزيادة وخطـأ النقص. ولاشك أن الخطأ الأول أقل ضرراً من الخطأ الثاني: ضرر إعطاء وقت أطول أقل من ضرر إعطاء وقت أقل(الخولي، 2000).

التعليمات:
يجب أن تكون تعليمات الاختبار واضحة محددة مكتوبة في ورقة الاختبار ذاتها. والتعليمات نوعان: تعليمات عامة تخص الاختبار كله بوجه عام وتعليمات خاصة بكل سؤال على حدة.

من أمثلة التعليمات العامة (عطا، 2005):
1) أجب عن جميع الأسئلة التالية.
2) أجب عن خمسة فروع مما يلي.
3) وقت الاختبار ساعتان.
4) أجب على ورقة الأسئلة ذاتها.
5) أعد ورقة الأسئلة وورقة الإجابة معاً.
6) يجوز استخدام المعجم.

كل اختبار له ظروفه وأهدافه الخاصة به، ويجب أن تعكس التعليمات العامة خصوصيات ذلك الاختبار. أما التعليمات الخاصة فهي تبين محتوى السؤال ذاته وما المطلوب منه وأين يكتب الجواب والحدود الكمية للجواب.

ومن أمثلة التعليمات الخاصة مايلي (محمد، 1996):
1) اقرأ القطعة التالية وأجب عن جميع الأسئلة التي بعدها في الفراغ المحدد لكل جواب.
2) ما مرادف كل كلمة مما يلي. اكتب الجواب في الفراغ المحدد.
3) اكتب عن موضوع كذا فقرة تتكون من عشر جمل تتراوح كلماتها بين 100-150 كلمة.
4) اختر الجواب الصحيح وضع دائرة حول حروفه، أي حو ل أ، ب، ج، د.

التدريج:
الاختبار الجيد سهل التدريج، بعيد عن التعقيد. وهذا يستدعي عدة أمور منها:
1) أن يصمم المعلم مفتاحاً للإجابات عند بناء الاختبار ذاته يلتزم به عند التدريج، وهذا يجعل التدريج سهلاً ثابتاً موضوعياً. دون مفتاح لا تكون طريقة التدريج واضحة محددة بالقدر الكافي. المفتاح يحدد الجواب المطلوب لكل سؤال أو بند.

2) أن يحدد المعلم عند بناء الاختبار درجة كل سؤال ودرجة كل بند فيه، أي الدرجة النسبية مقارنة بالأسئلة الأخرى في الاختبار ذاته. ومن المرغوب فيه أن تظهر درجة كل سؤال أمام تعلماته في ورقة الأسئلة. هذا الظهور يعين الطالب في التوزيع النسبي للوقت، إذ يقوده هذا إلى إعطاء وقت أطول للسؤال ذي الوزن الأعلى.

3) أن تتساوى أوزان الأسئلة من حيث درجاتها إذا تساوت في وقت الإجابة. لا تختلف الأوزان النسبية للأسئلة إلا لسبب يمكن الدفاع عنه. إذا كان اختبار من مئة يتكون من خمسة أسئلة، وكل سؤال يتكون من عشرين بنداً، فالأولى هنا أن يكون لكل سؤال 20درجة ولكل بند درجة واحدة، ولا مبرر في العادة لأن يكون السؤال الأول هنا من10، والثاني من 20، والثالث من25، والرابع من 15، والخامس من20. تساوي الأوزان هو الأولى، ولاتفاوت بين الأوزان إلا إذا كانت هناك مبررات واضحة مقنعة. هذا التساوي يحقق سهولة التدريب وعدالة التوزيع معاً.

الشكل:
الاختبار الجيد ذو شكل منسق تراعي فيه الأمور التالية:
1) يبدأ بمعلومات المقدمة التي تبين اسم المادة الدراسية واسم القسم ومدة الاختبار واسم أستاذ المادة واسم المدرسة أو الجامعة أو الكلية وتصنيف الاختبار (هل هو شهري أم فصلي أم نهائي أم سنوي...إلخ).

2) ينقسم الاختبار إلى أجزاء وأسئلة وبنود واضحة التقسيم يتسلسل ترقيمها على نحو جيد. وعلى سبيل المثال، يستعان بالكلمات لترقيم الأجزاء: الجزء الأول، الجزء الثاني...إلخ. أما الأسئلة فترقم باستخدام الحروف: أ، ب، ج،...إلخ. أما البنود فترقم بالأرقام: 1، 2، 3،..إلخ. وتوضع نقاط فاصلة مزدوجة بين كل جزء والذي يليه، كما توضع خطوط فاصلة مفردة بين كل سؤال والذي يليه، ولا داعي لخطوط فاصلة بين بنود السؤال الواحد.

3) تظهر على ورقة الإجابة (التي قد تكون ورقة الأسئلة ذاتها) الفراغات المحددة للإجابات. وقد تكون هذه الفراغات خطوطاً مستقيمة كاملة أي سطوراً كاملة أو أجزاء من سطور، حسب طول الجواب المتوقع.

4) يدقق الاختبار طباعياً تدقيقاً وافياً حتى يخلو من الأخطاء الطباعية أو سواها كيلا تنشأ مشكلات في أثناء إجراء الاختبار. الاختبار الذي تكثر فيه الأخطاء الطباعية أو سواها من الأخطاء يفشل في أثناء الإجراء لأن الطلاب يقاطعون عشرات المرات. لتصحيح تلك الأخطاء مما يجعلهم في ارتباك شديد. تدقيق الاختبار طباعياً يجب أن يتم قبل توزيعه، لابعد توزيعه.

5) يفضل أن يكون الاختبار مطبوعاً على أن يكون مكتوباً بخط اليد لتحقيق قدر أوفر من الوضوح والترتيب والاتساق.


رد مع اقتباس