عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-04-2019 - 06:14 PM ]


الفتوى (1883) :
القواعد من النساء: جمع قاعد بدون هاء تأنيث مثل الحامل والحائض لأنه وصف خاص بالإناث وهو القعود عن الولادة والمحيض. والقعود استعارة لعدم القدرة فغلب في الاستعمال حتى صار وصفًا خاصًّا بالمؤنث من غير أن تلحقَه هاء التأنيث. وقوله: {اللاتي لا يرجون نكاحًا} اسم الموصول نعت كاشف للقواعد.
أما جملة {فليس عليهن جُناحٌ} فهي خبر للمبتدأ "القواعد". أما الفاءُ المقترنةُ بجملة الخَبَر ففيها معنى السببية والشرط؛ لأن هذا المبتدأ يُشعر بترقب ما يَرِدُ بعدَه فشابه الشرطَ، نحو قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}. "مِن" حرفُ جرّ يدلُّ على التبيين، والثيابُ لفظٌ مُطلقٌ يُرادُ به بعضُ الثياب المأمور بإدنائه.
ولذلك عقب هذا الترخيص بقوله: {وأن يستعففن خير لهن}.
والاستعفاف: التعفف عن وضع الثياب عنهن، فهو أفضل لهن؛ ولذلك قُيِّدَ هذا الإذنُ بالحال وهو {غيرَ متبرجات بزينة} أي وضعًا لا يقارنه تبرج بزينة. والتبرج التكشف. والباء في {بزينة} للملابسة فيؤول إلى معنى ألا يكون وضع الثياب إظهارًا لزينة كانت مستورة. والمراد: إظهار ما عادة المؤمنات ستره. فإن المرأة إذا تجلَّت بزينة من شأنها إخفاؤها فكأنها تَعْرِضُ من أجل استحسان الرجال إياها وإثارة رغبتهم فيها، أما القواعدُ فهنَّ على قعودهنّ قد يخالفنَ الآداب الذّاهبَة بوقار السّنّ. فالتبرج بالزينة: التحلي بما ليس من العادة التحلي به في الظاهر
وقيل: إن المعنيَّ بقوله: {غير متبرجات بزينة}؛ أي كونهن من القواعد لا يقتضي الترخيص لهن إلا في وضع ثيابهن وضعًا مجردًا عن قصد ترغيب فيهن؛ وعليه فـ(الفاءُ) سببية تعليلية فيها معنى الشرط، و(مِن) بيانية.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس