عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
خالد عبد اللطيف
عضو جديد
رقم العضوية : 957
تاريخ التسجيل : Nov 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

خالد عبد اللطيف غير موجود حالياً

   

Smile

كُتب : [ 11-01-2013 - 10:15 AM ]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد، فيطيب لي -بادئَ ذي بَدءٍ- أن أعبر عن سعادتي الغامرة بانضمامي إلى هذا المنتدى الرائع الذي أدعو الله أن يجزي القائمين عليه خير الجزاء؛ لما يقومون به من جهود جبارة في خدمة لغة القرآن العظيم.

والحقيقة أن لَدَيَّ تعليقًا وأسئلة حول ما تفضلتم به، وكلامكم -من حيث المبدأ- كلام طيب نافع، فأقول وبالله التوفيق:

أولاً- التعليق:

1- صحيح أن الأصل في التوكيد المعنوي أن يتأخر عن المؤكَّد؛ لأن التوكيدَ مِنَ التوابع، وَمِنَ البَدَهِيِّ أن يتأخر عن متبوعه، ولكنَّ ثَمَّة أستاذًا قال لي: إِنَّ تقديم كلمة (نفس) له حالان:
أ- الجواز، وذلك إذا أضيفت إلى إنسان أو غَيرِهِ مِمَّا يتنفَّس؛ وذلك اعتمادًا على كَونِ كَلمة (نفس) مأخوذة من (النَّفَس)؛ وعليه يَصِحُّ أن يُقال:
* (جاء الرجُلُ نفسُهُ)، فتكون (نفس) توكيدًا معنويًّا مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
* و(جاء الرجلُ بنَفسِه)، فتكون الباء حرف جرٍّ زائدًا، وتكون (نفس) اسمًا مجرورًا لفظًا مرفوعًا محلاًّ على أنه توكيد معنوي، أو: توكيدًا معنويًّا مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

* و(جاء نَفسُ الرَّجُل)، فتكون (نفس) فاعلاً مرفوعًا، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.

* ولكن لا يجوز أن يُقال: (قرأتُ نفسَ الكتاب)؛ لأنَّ الكتاب لا يَتَنَفَّس، فلا نَفْسَ له.


2-يشيع في أيامنا استعمال كلمة (ذات) توكيدًا معنويًّا، فنرى بعض الناس يقولون: (إن الأمرَ ذاتَهُ يَنسحِبُ على الكبار)، وَمِنهم مَن يَستعمِل كلمة (ذات) بمعنى (نفس) مضافة، فيقول: (أُحبُِّ زيدًا لِسَعَةِ عِلمِهِ، وأُحِبُّ أباهُ لِذاتِ السَّببِ).


ثانيًا- الأسئلة والرجاء:

1- هل ترون فيما قاله أستاذي صوابًا؟

2- هل لكم أن تبحثوا في هذه المسائل بشكل معمق، وتطلعوا علينا بنتائجَ دقيقة؟

3- إذا صَحَّ أن يُقال: (أحبُّ زيدًا لِسَعَةِ عِلمِهِ، وأُحِبُّ أباهُ لِذاتِ السَّبب) فما معنى (ذات) في هذه الحالة؟ وإذا صَحَّت إضافتها إلى الأشياء، والأشياء -كما نعلم- ذوات- فهل يَكونُ لِلذّاتِ ذاتٌ؟

4- هل تصح إضافة (ذات) إلى الإنسان، فيقال مثلاً: (أعجِبتُ بزيدٍ، وأعجِبَ أخي بِذاتِ الرَّجل) بمعنى: (بالرجلِ نَفسِهِ)؟

ودمتم ذخرًا لأمة الإسلام


رد مع اقتباس