الإجابة:
وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه
الوَحْشُ كلُّ شيء من جُوّاب البَرّ مما لا يَسْتأْنس، وهو وَحْشِيّ والجمع وُحُوشٌ
وحمارٌ وحْشَيٌّ وثورٌ وَحْشِيٌّ كلاهما منسوب إِلى الوَحْشِ ويقال حمارُ وَحْشٍ
بالإِضافة وحمارٌ وحْشِيٌّ
وكل شيء يسْتَوْحِشُ عن الناس فهو وَحْشِيّ وكل شيء لا يَسْتَأْنس بالناس
وَحْشِيٌّ قال بعضُهم إِذا أَقبلَ اللّيلُ استأْنسَ كلُّ وَحْشِيٍّ واسْتَوْحَش كل إِنْسِيّ
والوَحْشةُ الفَرَقُ من الخَلْوة [أي الخوفُ]؛ يُقالُ أَخذَتْه وَحشةٌ. وأَرض مَوْحُوشةٌ
كثيرة الوَحْشِ واسْتَوْحَشَ منه لم يَأْنَسْ به فكان كالوَحْشيّ
وأَوْحَشَ المكانُ من أَهله وتوَحّشَ خَلا وذهبَ عنه الناسُ ويقال للمكان الذي ذَهَبَ
عنه الناسُ قد أَوْحَشَ وطَلَلٌ مُوحِشٌ
والوحشيُّ من النّاسِ الذي لا يُخالطُ أحداً منهم ولا يأْلفهم، وفيه حُوشِيّةٌ ووحشيّةٌ
وحُوشِيُّ الكلامِ وَحْشِيُّه غَريبه، ويُقالُ فلانٌ يَتَتَبّعُ حُوشِيَّ الكلام ووحْشِيَّ الكلام
وعُقْميَّ الكلام بمعنًى واحد
ورجلٌ فيه وحشيّةٌ، أي فيه مَعْنى منسوبٌ إلى الوَحْش وهو عَدمُ الاستئناسِ،
والمَعاني الوَحشيّةُ هي المَعاني البَعيدةُ الغَور التي لا تُمسَكُ بيُسرٍ، وكأنّها مُقيمةٌ
في صحراء نائيةٍ يصعبُ اقتناصُها ، فالياءُ ياءُ نسبةٍ، والهاءُ هاءُ تأنيثٍ، واللفظُ يُدلُّ به
على صفةٍ في الإنسان أو الوحشِ أو المَعاني
وعليه فصيغة اللفظ في "وَحْشيّة" تدلّ على صفةِ البُعدِ والغَرابةِ في المَعاني قبلَ
أن تُنالَ باللفظِ المُناسبِ