الفتوى (1839) :
وعليكم السلام ورحمة الله
بورك السائل الكريم
أما التاء المربوطة فتقف العرب عليها بالهاء نطقًا، فإذا ما كُتبت في الرسم العثماني بالتاء المفتوحة نحو قوله تعالى في سورة الدخان (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ) فالوقف عليها بالتاء، ويوقف عليها بالتاء في قوافي القصيدة التي رويُّها تاء كما في قول إيليا أبي ماضي:
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف ماتْ
إن التأمل في الحياة يزيد أوجاع الحياةْ
فدعي الكآبة والأسى واسترجعي مرح الفتاةْ
فيوقف على (الحياة) و(الفتاة) بالتاء لكي يطرد إيقاع الروي بالتاء لقوله قبلها (مات).
وأما الألف سواء أكانت للإطلاق أو بسبب تنوين النصب فيوقف عليها بمد الصوت بالألف في النثر، وأما في الشعر فما عليه إنشاد الحجازيين هو الإطلاق ومد الصوت بها، وأما بنو تميم وقيس فيبدلون تلكم الألف نونًا في إنشاد الشعر وتُسمَّى نون الترنم فينشدون قول الشاعر:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابا
هكذا:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابَنْ
وأما ربيعة فيقفون على كل ذلك بالسكون في الشعر والنثر وهي لهجة تشبه نطق العامة اليوم في بلادنا العربية، ففي الشعر ينشدون الشطر السابق هكذا:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابْ
وفي النثر يقولون: رأيتُ خالدْ.
لكنها لهجة قليلة مستهجنة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)