الفتوى (1814) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم.
اعلم -بارك الله فيك- أن تاء التأنيث المتحركة (المربوطة) هي تلك التي تدخل على الصفات المشتقة للتمييز بين مذكرها ومؤنثها؛ نحو: بائع وبائعة، ومأمول ومأمولة، وهدَّار وهدَّارة. وقد تأتي التاء للتفرقة بين اسم الجنس الجمعي -الطبيعي لا الصناعي- ومفرده، وهي التي تُسمَّى تاءَ الوَحدة، وذلك في نحو ما سألت عنه: شجر وشجرة، وورق وورقة، وسِدْر وسدْرة، ويستثنى مما سألت عنه كلمة "مِسْطَرة"؛ إذ إنه اسم آلة قياسي بزنة: مِفْعَلة.
وأما سؤالك عن مؤنث هذه الأسماء، فاعلم أنها مؤنثة بدلالتها على معناها وليس بزيادة التاء؛ فقد تزاد التاء في أسماء مؤنثة من جهة معناها لتوكيد التأنيث؛ نحو: ناقة، وغُرْفَة، ولا تكون التاء فارقة بين مؤنث هذه الأسماء ومذكرها، وإنما تكون لتأكيد هذا التأنيث، ومثله مجيئها في الجمع الذي على وزن "فِعَال" و"فُعُول"؛ نحو: حِجَارة جمع حجر، وجِمَالة جمع جَمل، وفُحُولة جمع فَحْل، وصُقُورة جمع صقر، وعُمُومة جمع عم.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)