عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-13-2019 - 12:33 PM ]


تعريب الطب
وأكّد مدير وكالة الأنباء الأردنية"بترا» محمد العمري أهمية القامات الأدبية والتربوية
واللغوية في الأردن. ودعا في موضوع المناهج، إلى تشكيل الألفاظ وتحبيبها إلى
الطلبة، والتوسع في ما ينفع.
وتطرق العمري إلى تعريب المناهج، مستذكراً جهود العلامة الدكتور ناصر الدين الأسد
ونسبة الاستيعاب العالية في ظل التعريب التي تجاوزت الثمانين بالمئة، مقارنة بنسبة
استيعابها في اللغة الإنجليزية.
وقال العمري إنّ جميع الشعوب التي تحررت من ربقة الاستعمار أخذت تعتز بلغتها
وتطوّر فيها، وتترجم أيضاً إليها، داعياً إلى خطة زمنية قابلة للقياس والتقويم،
خصوصاً وأنّ الطب كان يدرّس في القرن السابع عشر باللغة العربية، متعجباً من أننا لا
نسير على خطى الرواد في هذا الموضوع.
وفي حديثه عن الطب واللغة العربية، قال الدكتور الكركي: الكتاب الذي بقي في أوروبا
حتى القرن الثامن عشر معتمداً في الجراحة هو كتاب العمدة في الجراحة لابن القف
العالم، الأردني الكركي إذا رغبتم، متطرقاً إلى أنّ جزءاً من عمل المجمع هو الترجمات
العظيمة في الطب، فقد كان المجمع يقوم في الثمانينات بترجمة هذه الكتب الصلبة،
حتى أنّ معجم ألفاظ اللغة العربية قد أخذ ثلاث سنوات، وكذلك في كتب الفيزياء
للجامعات، مع أن الجامعات غيّرت الكتاب المقرر وجاءت بكتاب آخر!.. وقال الكركي
متعجباً: من يقل إن الطب مثلاً لا يُدرّس إلا باللغة الإنجليزية، علينا أن نسأله عن ابن
سينا والفارابي وعبدالقاهر.. نحن أهل النقل، فمن أين جاءكم هذا الجديد إذا كانت
أوروبا حتى القرن الخامس بدون لغات قوميّة؟!.. ابن خلدون توفي يوم أكملنا دورتنا
الحضارية كاملة!.. كتاب ابن القيم «جامع الغرض في الصحة والمرض» من 700 سنة!
تقليد الغالب
نحن كنا في أوروبا، يتابع الكركي، ورأينا الناس هناك كيف يهتمون بنا، لكنّ الفكرة
المسكونة هي أن المغلوب دائماً مغرم بتقليد الغالب، ونحن الآن نتبع ما نراه! وزاد
الكركي: ما ترونه ليس صحيحاً؛ فنحن جميعاً كنا في جامعات غربية، والناس لديهم
علم وثقافة ومواقف حضارية ولديهم قدرة على التفاهم، فقدم أنت لهم حضارتك ولا
تجعل من ينتدب عنك لمحاورة الأجانب!.. هولندا أكبر مركز لنشر المخطوطات العربية،
واستذكر الدكتور الكركي أنّه حين جاء من دراسته في أوروبا ونفر من أصدقائه شاعت
شائعة"تلاميذ المستشرقين»، وقال: كنا ندرّس النقد الحديث بمصادره العربية
والفرنسية لتستطيع أن تنقل لغتك القومية.. وعلق الدكتور الكركي على أنّ من
نقادنا من لا يحسن ترجمة المصطلح إلا حرفياً أو إضافةً زائدةً غير صحيحة ودلل بأمثلة
من مثل ترجمة كتاب أجنبي إلى"لذة النقد» أو «مراودة النص»، مع أن الموضوع لا علاقة
له بهذا أوذاك.
واستطرد الكركي: من الميزات العظيمة للأردني أنّه معلم وعسكري.. المعرفة والقوة..
إن غابت الثروة أغدق علينا الجواب الجميل جلالة المغفور له الحسين بن طلال"الإنسان
أغلى من يملك».. وفي موضوع ذي علاقة تحدث الكركي عن جريدة الشرق العربي،
الجريدة الرسمية، ولغتها الرائعة، حيث كان يرأس تحريرها الدكتور محمد الشريقي...
متحدثاً عن علاقة اللغة بالناس عبر هذه الجريدة وملامستها هواهم في المواضيع
الاجتماعية والاقتصادية وسواها..
شراكة الإعلام
وتحدث الدكتور الكركي عن شراكة الإعلام مع المجمع، في نقل رسالته وقرارات لجانه
العاملة وبحوثه التي يشترك فيها أكاديميون ومتخصصون في أكثر من مجال. وقال
الكركي إنّ المجمع يشعر بمدى ما يثيره امتحان الكفاية، حتى في رسومه التي كان
قرار رئاسة الوزراء أن يتم دفع خمسين ديناراً، خفضت من المجمع إلى عشرين ديناراً
مراعاةً وتشجيعاً وحفزاً لهذه اللغة الأصيلة في التعليم والاستخدام.
وتمثل الكركي بما قاله متقدم لامتحان الكفاية من أنّ البلد الذي يقوم بتطبيق هذا
الامتحان إنما هو بلد كبير!...
وقال الكركي: أنا لا أريد للأردن أن يكون دولةً كبرى.. لأنّ كل دولة كبرى هي دولة ظالمة
تنتهي بامبراطورية وتنهار على رؤوس أهلها.. لكن لن يمنعني أحد من أن أكون بلداً
كبيرة.. بحضارتها وعلمها وثقافتها ولغتها... فإذا كانت المسألة هي مسألة موازنة
فإنّ أربعين سنةً من حياة المجمع لم تزد فيها موازنته عن نصف مليون دينار لثلاثين
عضواً وخمسين موظفاً وسيارة قديمة!..المجمع لا يغلق بابه في وجه اجتماع وهو منبر
لنشاطات كثيرة.
تطرق الدكتور الكركي إلى حاجات المجتمع الأردني والتعليم الخاص.. غير مقتنع إلا
بالمزيد من الشهادات التي حتماً سنستفيد منها، حتى شهادات الهندسة
سنستفيد منها في مشاريع مقبلة، كالعراق مثلاً...
العلم مهم، قال الكركي، حتى وإن افتُري على هذا البلد وقيل إنه لا يحتاج أكثر!.. من
يمنعني؟!.. أنا أتعلم ومن حقي أن أعمل... والأردن ليس مقتصراً على قبيلة أو عشيرة
أو مصنع برجوازي أو رأسمالي تابع.. نحن مع هذا البلد في الصعوبات... أنا ابن لأبوين
عثمانيين أميين، قال الكركي، ولا أستحي من ذلك، نحن في الأردن بدأنا بالمعلم
والعسكري، فلنبق مع المعلم والعسكري، والذي يأتي ويروح كثير... شكّلنا 90 حكومة
ليتنا شكّلنا 90 كتيبة منذ زمن!.. عام سبعين أدير البلد بلا حكومة والإعلام اخترع لغته
الخاصة به، فما الحاجة لحكومة؟!... اخترعنا لغتنا للكرامة.. لا تراهنوا إلا على هذا البلد
العظيم وقيادته العظيمة... فعلى كل أرني أن يكون ذا عقيدة وطنية، لأنه بالتأكيد
تحت معطفة رتبة شاويش!
امتحان الصدمة
في سياق قريب، قال الكركي: عليك أن تصطدم نفسك بالموجة الحضارية لترتاح
منها... فلا يطرد الرديء إلا بالجيد..كما تحدث عن تخصصات اللغة الأجنبية في الجامعة
الأردنية.. وتعدد اللغات التي كانت تقتصر على لغتين هما الإنجليزية والفرنسية..
ذكر الكركي أنّ الأمم والشعوب تهتم بلغاتها، بدليل أن أحمد داود أوغلو وزير
الخارجية التركي كان طلب زيارة الجامعة الأردنية في عهد رئاسة الكركي لها، وعلى
غرابة الطلب، تبين أنه يحن إلى الجامعة التي درس فيها، وعاد إلى مصادره من الجامعة
الأردنية لنيل درجة الدكتوراة في تركيا... لتثمر الزيارة عن «تقدم تركيا هدية للجامعة
الأردنية في قسم ومكتبة ومعلمين..»...
وتطرق الكركي إلى ذكرياته مع «الرأي» وكتابته فيها، وحرصه مع زملائه على الصحيفة
في لغتها وإعلاناتها وكل دوائرها العاملة في اعتماد الفصيحة لغةً للكتابة.
التواصل الاجتماعي
وداخل عدد من الحضور حول مواضيع متنوعة منها صفحات التواصل الاجتماعي
والفوضى المرئية والمسموعة..كما تم مناقشة موضوع الجيل الحالي وربما شعوره بأنّ
تشدداً في «التقييد باللغة»، واجدين أنّه ومن منظور الشباب والبسطاء ما من
مشكلة لو كتبنا بالعامية، خصوصاً ونحن أمام شركات لها مشروعها في الدعاية
والإعلان الذي تخاطب به الناس والجمهور، فهي مستعدة لأن تضحي بكل شيء مقابل
أن تقنعهم أوتروج لمنتوجها، حتى أنّ رسائل التواصل باتت تتخذ من حملات معينة
بألفاظ عامية وصلت قلوب الجمهور، فلذلك نحن أمام تحدٍ في هذا الموضوع بين اللغة
القاسية كما يعتبرها محترفو الدعاية والإعلان واللهجة السهلة التي تجعلهم على
صلة وتقارب مع الناس.
كما نوقش موضوع التشريعات ذات العلاقة، فما من قانون أو نظام لهيئة الإعلام يجبر
على استخدام من أخذوا ترخيصاً باستخدام اللغة العربية. في حين كان الاستناد لدى
الدكتور الكركي إلى أن لغة الدولة من الأساس هي اللغة العربية، وأنّ ثقافتها هي
الثقافة العربية الإسلامية وأنها دائماً تعتزّ بهذا اللسان العربي الأصيل.

رد مع اقتباس