عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي رئيس مجمع اللغة العربية الأردني: الأزمة ليست في (العربية) بل في الأمة

كُتب : [ 02-13-2019 - 12:31 PM ]


رئيس مجمع اللغة العربية الأردني: الأزمة ليست في (العربية) بل في الأمة
إبراهيم السواعير





اللافتات تزدحم بالعامية.. وواجهات المحلات تحتشد بالحرف الأجنبي

لست في إطار تغريم الناس بـ «قانون الحماية» وأراهن على ثقافة الشعب العظيم


عدا شذراته المدهشة ولطائفه الغنيّة وشوارد أمثلته الحيّة، شاعراً مبدعاًولغوياً بليغاً
وكاتباً فذّاً ووزيراً سابقاً للثقافة والإعلام ورئيساً أسبق للديوان الملكيّ الهاشميّ
العامر، ورئيساً أسبق لأمّ الجامعات، الجامعة الأردنيّة، كانت فيوض الأستاذ الدكتور خالد
الكركي رئيس مجمع اللغة العربيّة الأردنيّ وتنافذه الإنسانيّ، قد غيّرت من نظرة
الإعلاميين لما اعتادوه في وسطهم الثقافي والأكاديميّ من «ورشات» رتيبة، تُتلى
توصياتها الجافّة بعد إملاءات «قل ولا تقل» أو"ما ينبغي وما لا ينبغي»،.. فقد عرف
الكركيّ كيف يقنع الحضور، بأنّه ليس الغرض من «الورشة"- التي كانت أشبه بندوة
كبيرة- أن يثبت أحدنا للآخر جدوى اللغة العربية ومرارة أن يستخدم غيرها في الكتابة
والحديث وعلى واجهات المحلات، بل إنّ غاية الورشة كانت في الوصول إلى كلمة سواء

أمام تحدّيات صعبة وقاسية باتت تخرج علينا وتدخل إلى أبنائنا عبر نوافذ الهواتف
المحمولة؛ فهل الحلّ هو أن يتمترس مجمع اللغة العربية بتقاليده الصارمة أم يتنازل
قليلاً أم يعمد إلى توليفة ما تحفز وتنقذ ما يمكن إنقاذه، أم يسير في استقطاب
العلماء وفقهاء العربية وأساتذة العلوم الأخرى ذات العلاقة والارتباط ليسير في
المهمّة الجليلة التي انتدب جهوده لها منذ تأسيسه في سبعينات القرن الماضي،
لنقول إنّ الحياة تسير والمجمع يسير في عمله فلا يستطيع أن يؤثر في الناس
والمجتمع ولغة الصحافة والإعلام، لسرعة الوتيرة التي نزداد بها ابتعاداً عن لغة الضّاد
وتخففاً من «قيود» المجمع وتعاليمه؟!

التلوث البصري
وقد أبدى المجمع منذ مدة استعداداً مدروساً للتدخّل في حياة الناس والتشارك مع
وسائل الإعلام لمنع كل هذا التلوّث البصري الحاصل، وقد لمس ذلك المهتمون في
مسابقاته وموسمه وورشاته وانفتاحه ما يجعله متداولاً في الأذهان، فتصل رسالته
وهدفه دون أن نشعر بهذا الدخول.
يقول الكركي إنّه حين جاء يكمل رسالة من سبقه من رؤساء المجمع، وتحديداً الأستاذ
الدكتور عبدالكريم خليفة، مستذكراً جهوده في العقود الأربعة وهو يبني ويؤسس
في التعريب وفي المصطلح وفي مجلات المجمع ومنشوراته: حين جئنا نكمل ذلك
ونؤسس عليه، كنّا ندرك جيّداً أنّ الأمر ليس في وجود أزمة في اللغة العربية وفي
علاقة الناس بها، وقد كتبنا ذلك وعززنا هذا الرأي؛ فالأزمة هي في الأمّة لا اللغة، لذلك
انتبهنا إلى الشرط الذي تكون فيه اللغة لغة أمّة، وأن تكون الحريّة حاضرة، وأن يكون
الوعي جاهزاً وأن تكون العدالة موجودة، فإذ كان الناس على وعي بأمتهم فهم على
وعي بلغتهم مباشرة.

اللغة هوية الأمة
ويؤكّد الكركي أنّ اللغة ليست «كهوية للأمّة"؛ بل هي «هوية الأمّة»، موضّحاً أننا سكبنا
فيها وعلى جروحها منذ أول كلمة جاهليّة إلى اليوم كلّ ما لدينا، فهي نحن ونحن
هي...
وينتقد الكركي هذا الفصل في معالجة مشكلة اللغة العربية، والتجزيء الحاصل، في
مشكلة النحو الوظيفي ومشكلة الأميّة ومشكلة العامية؛ فهذا أمر يتعلق بالأمّة
وبالمجتمع، لكنّ الذي جرى هو أنّ مجموعةً من الباحثين من أهل النحو قاموا بذلك،

فنحن نتظاهر دائماً بأننا نعرف الإعراب الصعب!... ليس هذا هو الحل، يقول الكركي،
مبيّناً أنّ المجمع أخذ اتجاهاً منفتحاً تماماً على الأمر، باعتباره قضية قوميّة، وقضيّة
إنسانيّة، فنحن أمّة ننحرف عن ذلك على الإطلاق، وإذا انحرفنا ذهبت العربية، وحين
تركنا أمر اللغة العربية لغيرنا ضاعت العربية في الصحراء وتاهت؛ فلا نجدها الآن إلا
موجودةً في الملفات القديمة وفي المتاحف!
لغتنا ليست لغةً متحفيّة ولا هي لغة سياحة على الإطلاق كما أنها ليست لغة اقتصاد
أو لغة تجارة!.. هي قبل أيّ شيء لغة رسالة، والأمّة التي لا تحمل رسالة ستبقى على
هامش الخدمة في الحضارة العالميّة!

يتابع الكركي، بحرقة واضحة: إمّا أن تضيف إلى المشهد الإنساني وإما ألا تضيف!.. إذا
كنت تتحوّل إلى مجرد رافعة من رافعات العمل في المجتمعات الإنسانيّة.
ففي الوقت الذي نتحدث فيه عن هذه الأزمة الموجودة في الأمّة،..نشكو مما يجري في
الشوارع من تلوّث لغوي وتلوث بصري!.. وفي الحقيقة فإنّ الناس هم الذين فعلوا ذلك،
إذ أنّ اللغة لا ذنب لها على الإطلاق في أن نرى لوحةً كُتب عليها في الشوارع «مش
عادي"؛ وكان بالإمكان أن نضع «غير عادي» وينتهي الأمر، بل إنّ جهات أو مبادرات، كما
يتعجّب الكركي، تتسمّى بـ"برافو» وتهدف في الوقت ذاته إلى الحفاظ على العربية،
وهو ما حدا به إلى الممازحة بأنّ النيات ما تزال طيّبة، ولكنّ طريق أصحاب النوايا الطيبة
هي المشكلة.
اللجنة الوطنية
لذلك، كما يقول الكركي، باشرنا مشروعنا من خلال اللجنة الوطنية للنهوض باللغة
العربية؛ فالمجمع بعد أكثر من أربعين سنة واللجنة بعد أكثر من سبع سنوات
تأسست وفق قرار الدولة الأردنية النابع من قرارات مؤتمرات اللغة العربية، في أن
تؤسس في كلّ بلد عربي لجنة للنهوض باللغة العربية.
قلنا إنّه لا يمكن حل المشكلة ما لم نعرف الأسباب، يقول الكركي، ولذلك، بدأت اللجنة
بدراساتها البحثية الأكاديمية الصلبة، مثل صورة اللغة العربية في الإعلام الأردني،
وصورة اللغة العربية في القضاء وفي كليات الحقوق، وصورة اللغة العربية في وسائل
التواصل الاجتماعي، وصورتها أيضاً في تعليمها لغير الناطقين بغيرها، وفي
الجامعات... فهي مشروعات كبيرة أثمرت عن كتب قائمة.

يقول الكركي: لقد وضعنا أيدينا على المشكلة؛ وأرجو ألا يفاجأ الأخوة من أهل الإعلام
حين يرون أننا وضعنا كلّ أخطائنا في سائر هذه الكتب، لنعرف من أين نبدأ الإصلاح،
تفادياً لما نقول"أوسعتهم شتماً وذهبوا بالإبل"!
المسألة الثانية، كما يقول الكركي، هي في الاستفادة أحياناً من الفقر الذي تدعيه
بعض الحكومات في توفر المكان أو المال، فكان أن استضاف المجمع الشخصيات
المتميزة والفاعلة، وعلى طيلة هذه السنوات هم ضيوف علينا ونحن نقدّم لهم
الخدمات اللازمة، وقد وصلت اللجان في المجمع من سنوات إلى نتائج مذهلة، وقد
وصلنا إلى اقتراح أننا سنغيّر في هيكلة العمل من أجل اللغة، فنؤسس في المجمع،
في الأسابيع القادمة، لبناء جديد ووحدات مركزة ومكثفة يتولى قيادتها الزملاء من
أعضاء مجلس المجمع، وستكون واحدة للناطقين بها، وإذا أردتم واحدة أيضاً
للناطقين بغيرها. ويوضح الكركي «الناطقون بغيرها» في الأردن، حيث تتولى سبعون
مؤسسة رسمية وخاصة تعليم الناطقين بغير اللغة العربية في الأردن، مضيفاً: وقد
اتجهنا للأسف إلى التعليم بالعاميّة، وأقول لكم أنّه ومنذ أيام وصلتني دعوة من جهة
عربية ما ورسمية قررت تعليم لهجة ذلك البلد في مراكز الناطقين بغيرها!!
لقد جاءنا الكثير!.. 62 جنسية كان في الجامعة الأردنية، وقد استطاعوا هم تغيير التيار
وجرّ الجامعات والمراكز إلى تعليم العاميّة!!.. ويتساءل الكركي: هم لماذا يأتون؟!..
يأتون لتعلّم اللغة العربية؛ فالقضيّة كما يقول هي ليست استشراقاً، مع إدراكنا لهذا
الأمر، ويتابع: قلنا نؤسس واحدة لتعليم الناطقين هنا، ونحن الذين نشرف على
المناهج، فأعددنا الكتاب وقد صدر. إذا سيطرنا على المناهج حُلّت الأمور. الأمر الآخر هو
أنّه وبعد دراسة هائلة تم إجراؤها نحن أمام حوسبة اللغة العربية، فالكل يجتهد في
الحوسبة وقد قمنا بدراسة من خلال خبراء التكنولوجيا في الأردن.. حوالي 100 بحث في
اللغة العربية في حوسبة اللغة العربية و30 ألف بحث في اللغة الإنجليزية، وسنفتح
أيضاً مركزاً ثانياً أو وحدة أخرى للحوسبة، وثالثة لملاحقة تعليم التعليم في الجامعات.
وفي حديثه عن قانون الحماية، الذي ينصّ بشكل واضح على ذلك مع بعض
الاستثناءات، يتناول الدكتور الكركي موضوع تعليم الزراعة على سبيل المثال باللغة
الإنجليزية، واقتراح إقامة وحدة للترجمة والتعريب، وهو جزء من الانفتاح الذكي، ذاكراً 8
كتب مهمة، منها كتاب يعد من أهم المعجمات وهو لسان العرب الاقتصادي في 12
مجلداً استغرق العمل فيه 20 عاماً، وقد صدر المجلد الأول منه، وسيكون إيذاناً بحركة
في العالم العربي، فنحن نعرّب ونترجم ونعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها
ونحوسب.. وهو جهد مدروس ويؤتي ثماره.

امتحان الكفاية
وفي موضوع قانون حماية اللغة العربية، يذكر الدكتور الكركي أنّه طُلب منه في اتحاد
الجامعات العربية أن يتحدث عنا في الأردن كيف فعّلنا امتحان الكفاية!.. كأحد الإنجازات
المهمّة التي طُبّقت في الأردن، وفي هذا السياق، يذكر الكركي إرهاصات الامتحان
والمعارضة ضدّه، وأهميّته في تقصّده المعلم الذي لن يدخل وفقاً للامتحان في
المهنة إلا إن هو اجتاز امتحان الكفاية، ذاكراً 12 ألف معلم اجتازوا هذا الامتحان في
الشهور الأخيرة، وسيمتد هذا الامتحان للإعلام وأساتذة الجامعات، فنحن نستطيع أن
نمتحن 23 مركزاً في المملكة بشكل متواصل ومحوسب.
يعرض الكركي لسان العرب الاقتصادي للدكتور عبدالرزاق بني هاني، متحدثاً عن
صعوبة الألوان والأشكال والرسومات، ولذلك فقد أخذ موضوع الاختصاص بالأهمية في
ذلك، حيث قوّم الكتاب من ستة من كبار الاقتصاديين في الأردن، ومنهم 3 وزراء
ورئيس وزارة من أهل الاقتصاد،... يضاف إلى هذا المنجز أن المجمع فاز بجائزة الملك
فيصل وجائزة «محمد بن راشد» في العام الماضي.. والعجيب أننا نفوز بدعم الآخرين
وما نزال في معاركنا اليومية مع الحكومة على الدعم. ولقد تمّ إعداد نظام لمتابعة
الالتزام بالقانون ولكننا واجهنا مشاكل في ديوان التشريع يتعلق في عدم جواز ذلك
إلا إذا نصّ عليه.. والمستشار القانوني الآن يعد تعديلاً للنظام ولقانون الحماية ولقانون
المجمع، فقد آن الأوان لكي نبدأ بدايةً مختلفة.
يعرب الدكتور الكركي عن أسفه لحال اللغة العربية بقوله: أنا لا أريد أن أتحدث عن
الابتلاءات العربية سواء بالعامية أو بالأميّة أو بالشكوى المرة أمام من يتخرجون وهم لا
يعرفون اللغة العربية. نتصور أن الجميع يعتز بلغته، لكننا أحياناً لا نفعل ذلك، مع أنّ
القانون لم يترك شيئاً إلا قاله.. في المادة 3 التي هي الأهم من المواد ما يؤكّد أن
الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة والخاصة والبلديات
والنقابات والنوادي والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشركاء تلتزم باستخدام
اللغة العربية في نشاطها الرسمي، ويشمل ذلك طبعاً الوثائق والإعلانات وترجمة
الأفلام واللافتات والمصدقات...حتى أننا أضفنا آنذاك تسمية الشوارع تسمية عربية
ووضعنا أيضاً من شروطنا أن لا تكون اتفاقية في المملكة إلا وتعتمد بالنسختين
العربية والأجنبية والمجمع جهة معتمدة في هذا الأمر.
الأسماء الأجنبية
حول انتشار الأسماء الأجنبية على اللافتات وفي الشوارع، يقول الدكتور الكركي معرباً عن قلقه: لا أريد أن آتي بأمثلة فهي كثيرة، وقد صوّرنا كلّ الذي يجري في الشوارع
ويجري في أماكن أخرى ونعرف من أين نبدأ.. أنا لست في إطار حملة إعلامية على
الشوارع وإلا لكنت فعلت ذلك، فالقانون يغرمهم 3 آلاف دينار على المخالفة.. لكنّي
أقول إنّ هذا هو شعب عظيم أيضاً؛ إذ تعلّم في ظروف القهر مدة 100 سنة حتى أنجز 6
آلاف مدرسة و30 جامعة فيها 300 ألف طالب.. نحن لا ننتقص من إنجاز المعلم الأردني
لأننا عجزنا عن تعليم اللغة العربية تعليماً جيداً كما فعل أساتذتنا... لسنا نحن الذين
نحاسب الناس!.. يقال إننا نستطيع إغلاق محلات لكننا أحياناً نبعث برسائل رقيقة
للناس مفادها أنّ هذه التسمية غير لائقة، وقد استجابت أماكن ومحلات كثيرة وغيرت
من أسمائها وفق شروط مريحة في الاستخدام العربي والأجنبي في نطاقات معينة.
يتابع الدكتور الكركي قائلاً: لست أمام أن أقول كما قال الجاهليّ عن العربية: أضاعوني
وأيّ فتىً أضاعوا!... لا، فلا نريد للعربية أن تضيع بين جراح الفقراء وجراح الفاسدين! هذا
البلد أصلاً هو كربلائي.. كربلائي من جعفر إذا رغبتم بذلك.. بلد يملك البترا التي
حفرها في الصخر.. وأضرحة الشهداء.. بلد كبير.. نحن نتحمل.. التاريخ علينا ثقيل!
الأردنيون مطالبون بما لم يُطالب به أحد.. هم الأقرب، هم أرض الرسالة هم أرض الفتح
أيضاً.. هم الأقرب إلى القدس، فكل القضايا الصغيرة يجب أن تسقط أمام أن نقول إننا
عجزنا أو قصّرنا هنا، ولا نريد أن نقصّر هناك!.. الأزمة التي تدور أعرفها وكنت حاضراً على
مناقشة القوانين الخاصة بها وقد كانت معارضة واضحة وهي بالنسبة لي إمّا رأسمالية
طُفيلية وإما برجوازية تابعة.. والأمر لا يحتاج تحليلاً، فقد آن الأوان للتغيير، فحين تستلم
مجمعاً عليك أن تشتغل عليه بشكلٍ مجمعي، أما بعد أن نعمل 30 عاما نفاجأ بذلك!..
هناك أمور نحن لا نعرفها...لدينا مؤتمر سنوي وموسم ثقافي ومنشورات متميزة،
وحضورنا العربي كبير جداً، وهم يرون أننا نقدّم شيئاً أكبر من طاقتنا، لست أنا الذي
يملك الطاقة، 11 ألف حامل للدكتوراة في الأردن،.. ثكلتنا أمهاتنا إذا كنّا سنفشل!
قيل لي مرّة إنّ هؤلاء الطلبة الذين يذهبون إلى أميركا ثم لا يعودون للأردن يحصلون
على الدكتوراة وعليهم كفالة بربع مليون دينار، في الطب وغيره، فيجب أن نشتكي
عليهم!!.. قلنا لا، لأنّ هذه ستصبح أموالاً أميرية فلا يجب أن تتخذوا إجراءً، يا أخي هذا
الذي ذهب أصبح عالماً هناك وأصبح إضافةً لنا هناك وحين يعود يمكن التفاهم معه،
أما أن نحجز على دار والده"الحج» فهو أمر مقلق!!
صورة المجمع في ذهني صورة زاهية ولا أعمل إلا لخدمة المثقفين واللغة العربية وعدا
ذلك فلا!.. يتابع الكركي: محزن أن نتحدث عن حال صعبة كادت الذئاب فيها أن تأكل
العربية، مع أنّ أجمل ثلاث قصائد قيلت في العربية للذئاب، وكلكم تذكرون «وأطلس
عسالٍ»، لكنّ الذئاب التي جاءتنا ليست كالذئاب التي في خبرناها في التاريخ على الإطلاق، وأنا دائماً ما أقف عند المتنبي في جملته المشهورة حين خرج من حلب:
جفتني كأني لست أنطق قومها!!..نحن أنطق أهل العربية.

قانون الحماية
وفي حديثه عن قانون حماية اللغة العربية، ركّز العين الدكتور محمد حمدان نائب
رئيس المجمع على المادة السابعة عشرة من القانون التي تنصّ على تشكيل لجنة
متابعة لتطبيق ما ورد في هذا القانون وهي ممثلة بعضو من أعضاء المجمع
العاملين وممثلين لوزارات التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الصناعة والتجارة
وهيئة الإعلام، وأكد الدكتور حمدان ما ورد في المادة الثالثة والخامسة أيضاً من قانون
حماية اللغة العربية في أهمية أن تكتب لافتات أسماء المؤسسات المشمولة بأحكام
هذا القانون وعنوان قرطاسيتها، وكذلك أوراق النقد والمسكوكات والشهادات
والمصدقات..إلخ، كما تناول غصيب المادة السادسة في تسمية الشوارع والأحياء
والساحات العامة وغيرها من المواقع بتسميات عربية، لافتاً إلى استثناء الأسماء غير
العربية من ذلك والمؤسسات التجارية والمالية والصناعية والعلمية والاجتماعية
والخدمية والسياحية وغيرها من المؤسسات العامة والخاصة والأهلية، وقال إنّ المادة
السابعة تلزم جميع الجهات المشمولة بأحكام هذا القانون بالمصطلحات العلمية
والفنية التي يعتمدها المجمع وهي كثيرة، كما تحدث عن المادة الثامنة من القانون
التي أكدت امتحان الكفاية وألا يُعيّن معلم في داخل التعليم العام أو مراحل التعليم
الجامعي دون أن يجتاز امتحان الكفاية. وقال إن المادة الخامسة عشرة تعاقب كل من
يخالف أحكام القانون أو الأنظمة أو التعليمات الصادرة بموجبه بغرامة لا تقل عن ألف
دينار ولا تزيد عن 3 آلاف دينار، وتحدث حمدان عن المواد التي تتضمن تشكيل اللجنة
والتزام رئيس الوزراء والوزراء بتنفيذ أحكام القانون.
ولفت حمدان إلى القانون الذي صدر في 2015/7/1 ،مبيناً أنه لم يمض وقت طويل على
قانون مجمع اللغة العربية الأردني، وأن المجمع بذل جهوداً كبيرة مع السلطة
التشريعية في مجلس النواب والأعيان لإقناعهم بهذا القانون(2015/5/17 ،(حيث صدر
قانون المجمع ليصدر بعده في أقل من شهرين قانون حماية اللغة العربية.




رد مع اقتباس