سالم العبيري
المملكة ثرية بالإبداعات الشابة .. والجوائز مقبرة المبدع إذا كانت غاية
هالة ياقوت-القاهرة *|*06:08الأربعاء 25 / 12 / 2013
شاعر سعودي من الوجوه الشابة التي ظهرت مؤخرا في الملتقيات الادبية بمصر، شارك في عدة مؤتمرات وندوات دولية في الجزائر والمغرب، ومعرض الكتاب بالقاهرة عام 2011، ومعرض الكتاب بالقاهرة 2012،* هو سالم يحيي العبيري رئيس نادي الطلبة السعوديين بالقاهرة وطالب ماجستير بكلية الآداب جامعة القاهرة ..كان لنا هذا الحوار* معه للتعرف على أفكار وطموحات الأدباء الشباب السعوديين.
| هل تعتقد أن الجيل الحالي أفضل لتوافر الوسائل التكنولوجية والتقنية؟
- يعيش الجيل الحالي هذا العصر بتقنياته الجديدة، وهو يتعامل معها على اعتبارها جزءا من حياته اليومية التي يعيش معها، وليس باعتبارها دخيلا ثقافيا على حياتنا، ولأهمية هذه الوسائل واعتماد الكتاب الجدد عليها في آليات التواصل فإنها تعتبر مهمة في اعمالهم الفنية،وفي وسائل انتشارهم ومعايشتهم للواقع الذي ينتمون اليه.
| إلي أي مدى ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في التعرف على أدباء الجيل الحالي؟
- ساهمت وسائل الاتصال الحديثة في خلق الفضاء الإبداعي الذي يبحث عنه الكاتب بل انها حلت محل الكتاب والصحيفة التي كان الكاتب يحاول الوصول لها بصعوبة لذلك اهتم الكتاب الجدد بهذه الفضاءات «الفيس بوك» و»تويتر» وال «واتيس اب» في خلق آليات جديدة للتواصل،* بل ان هذا العالم الافتراضي اصبح يتفوق في الحضور بالنسبة _ للمبدع والكاتب _ على الفضاء الحقيقي .
بل ان ثمة عوامل افتراضية خلقت مدارس ادبية تفوق في انتشارها وقوتها العالم الادبي* الحقيقي عبر المؤسسات العامة التي تعنى بالادب
| هل فكرت في المشاركة في المسابقات أم ترى أنها لا تضيف للكاتب* ؟
-الشاعر حالة وجدانية شعورية ،والجوائز مقبرة للفن بالنسبة للشاعر والكاتب ،إذ إن إنجازاته متعلقة بروح الانسانية بعيدا عن الماديات،وإن كانت الماديات مهمة إذا جاءت من قبل الجهات المسئولة للكاتب والمبدع للوصول لمساحة من الضوء أما إذا كان الوصول للأضواء غاية أتوقع يتحول إلى مقبرة وكذلك الجوائز .
على المؤسسات المعنية في وزارة الثقافة عبر فعالياتها الثقافية والادبية والمؤتمرات ..الاهتمام وجعل نصيب الأسد للشباب الواعد في المملكة وعلى* كافة مستويات* الكتابة الإبداعية* في الشعر* والقصة والرواية والمسرح | هل القصة القصيرة تفتح ابواب الخيال أمام القارئ؟ وهل يتوافر لها عناصر الرواية؟
هذا يعتمد على إبداع الكاتب والقصة التي يقدمها ،القارئ يجد نصا مفتوحا أو مغلقا ومعظمها محاولات من القصة القصيرة جدا غير جيدة وغير ناجحة، وما يميز القصة القصيرة جدا أنها* تقع بين فن الشعر وفن الرواية .
أما العناصر من حيث الشخوص والمكان فهي تحتاج* الى تقنية خاصة جدا وحتى الان معظم ما يطرح من نصوص هي تجريبية، الجميع يحاول خوض التجربة،* ولكن من المبدع ؟..النص* هو الذي يقول ذلك وأذكر في المملكة العربية السعودية الكاتبة منيرة الازميع على مستوى النص النسائي ومن الذكور* رشيد الصقري، فمثلا منيرة الأزميع تكتب نصا مختلفا، والصقري يتناول الرمز بجدية .
-هل يوجد اختلاف بين الكتابة النسائية والذكورية؟
يحدث هذا الاختلاف إذا استطعنا التفرقة بين النصين، الكاتبة المتميزة كامرأة عندما تكتب تخاطبك كإنسان، ولكن بعض الكتابات النسائية غارقة في القضايا العاطفية والاجتماعية، وهناك كتابة ذكورية غارقة* في القضايا الاجتماعية أو القضايا السياسية والفكرية ،المبدعة كاتبة تكتب برؤية امرأة وتخاطب القارئ كإنسان بحيث يصبح القارئ مشاركا في النص.
هذه النظرة موسعة في المشهد العربي ،ولكن النصوص السعودية الحديثة تثبت عكس هذا ،ولا أقول النصوص السعودية تحررت ..هذا تصور غير صحيح ،وقد صدر عن بعض الكتاب هذا المفهوم .
الشكل الاجتماعي موجود وكذلك الادبي ولكن في النصوص ولا يوجد الانغلاق في النص،* وبعض الكتاب لا يعنيهم القيود هذا الامر من حيث التحرر، ولكن القضية هي الإبداع.
| ما الذي يحتاجه الشاعر أو الكاتب الشاب لاستمرار إبداعاته؟
-أقول لكل مسئول على دائرة تخدم الضوء والقلم والعقل والفكر الالتفات للمواهب الشابة السعودية، ويجب على الاندية الأدبية الاهتمام بالكتابة الشابة على مستوى النشر، المملكة العربية السعودية بها كم هائل من الكتاب والشعراء المبدعين مما يثلج الصدر ويجب على المملكة الالتفات لهذا.وأرى أن هناك قصورا كبيرا من* البعض* في دعم الشباب ،وأعلم أنه ليس قصورا متعمدا ،والمهم أن يعرفوا أن هناك كتابات شابة جديدة وإبداعا يستحق الاهتمام .
| ما دور وزارة الثقافة والإعلام في المملكة لدعم شباب الكتاب والشعراء ؟
- تنطلق* رؤية وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة من اهتمام الملك عبدالله* بالتعليم والثقافة والعقول الشابة في المملكة لكن على المؤسسات المعنية في وزارة الثقافة عبر فعالياتها الثقافية والادبية والمؤتمرات الاهتمام وجعل نصيب الاسد للشباب الواعد في المملكة على* كافة مستويات الكتابة الابداعية شعرا وقصة ورواية ومسرحا، ولابد من التركيز على الدور الذي يجب ان تلتفت اليه الاندية الادبية بالخصوص* من حركة النشر للشباب السعودي والاهتمام به ، لان المملكة تملك كنزا ادبيا ثريا جدا من الكتاب الجدد ولابد ان تستوعب الاندية هذه الهبة الادبية من العقول الشابة السعودية .
https://www.alyaum.com/articles/902770/