الفتوى (1766) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حياك الله السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن تلك الرواية جاءت في دلائل النبوة للبيهقي، وقد اختلفت روايتها في المسانيد كذلك، ولعل أدق الروايات في حادثة شق صدر النبي -صلى الله عليه وسلم- ما أخرجه الإمام مسلم من رواية أنس -رضي الله عنه-، وهو قوله: "وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - ظِئْره- فقالوا إن محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون". ا.هـ
أما الرواية التي ذكرتَها -وهي موضع السؤال-: "فإذا هو جالسٌ منتقعًا/ منتقعٌ" فقد وردت برفع "منتقع" ونصبها، وقد يكون الاختلاف في الرواية مرده لفظ الراوي، أو نسخ الناسخ، وكلا الوجهين صحيح؛ فرواية الرفع: "منتقعٌ" يتعين توجيهها صفة للخبر: "جالس"، وأما رواية النصب: "منتقعًا" فتتعين معها الحالية من الضمير المضمر في اسم الفاعل: "جالس" الذي يعمل ثمة عمل فعله.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)