عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-22-2018 - 05:15 PM ]


ومن المميزات التي لاحظتها على عمله هي:

1- السبق المطلق إلى تحقيق هذه المخطوطة اليتيمة، وإماطة اللثام عنها، وبذل الجهد والمال في خدمتها.



2- مخاطبة العديد من الجامعات ومراكز البحث العلمي والمهتمِّين بالمخطوطات؛ للبحث عن نسخة ثانية للمخطوط والحصول على معلومات عنها في فترة شحِّ المعلومات عن هذا المخطوط ونَدْرتها.



3- الأسلوب الجميل الذي اختاره الباحث في المقدمة؛ حيث يذكر شيئًا ويتركه، وينتقل إلى جزئية ثانية، ثم يعود إلى الموضوع الأول في سياق كلام آخر على غرار أسلوب الجاحظ أحيانًا.



4- اعتناؤه في تحقيق الكتاب بالجوهر وهو النصُّ وخدمته وتقديمه إلى المكتبة العربية، وذكره لأرقام صفحات المخطوط داخل النصِّ المحقَّق.



ثم وجدتُ على الإنترنت أنَّ أخي وزميلي منذ أيام الجامعة، الدكتور إسماعيل بن عمارة عقيب العقلاوي سجَّل الجزء الأول من المخطوط كأطروحة علميَّة لنيل درجة الدكتوراه من قسم الأدبيات بكلية اللغة العربية والحضارة الإسلامية، بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، بإشراف الأستاذ الدكتور مؤيد فاضل، وحصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي في العام الجامعي 2007 - 2008م أي بعد مناقشة بحث الدكتور عطاالله بثماني سنوات تقريبًا.



وتحدَّثْتُ إليه بتاريخ 21 ربيع الأول 1440ه الموافق 29 من شهر نوفمبر 2018م، فقال لي: إنه لم يطَّلِع على بحث الأخ الدكتور عطاالله إلا قبل أسبوعين تقريبًا، فالدكتور إسماعيل وإن لم يصل إليه خبر تحقيق الدكتور عطاالله للمخطوط، إلا أن مثل هذا العذر ربما يصعب قبوله في الأوساط الأكاديمية خاصة في بلد واحد وبين جامعتين لا تتجاوز المسافة بينهما عن 700 كيلومتر؛ على أي حال لا نستطيع إلا أن نقول: قدر الله وما شاء فعل، ونتمنَّى الخير لكلا الشيخين المكرَّمين ونشيدُ بجهودهم، ونسألُ الله تعالى أن يثيبهم ويتقبَّل منهم على ما قدَّموا، فإن العلم رَحِمٌ بين أهله.



وبتصفُّح بحث الأخ الدكتور إسماعيل بن عمارة عقيب العقلاوي تبيَّن لي أنه يشتملُ على 444 صفحة، من بينها 340 صفحة مخصَّصة للنصِّ المحقَّق مع المقدمة، و104 صفحات للفهارس العامة، وهي فهرس الأشعار، والأعلام، والأماكن والقبائل والفِرق، والمصادر والمراجع، والمحتويات، ويقول في المقدمة:

"فإنَّ تحقيق تراث الأجداد وإحياءه، ونشره لطلاب العلم والباحثين من أعظم الأعمال العلمية التي تربط الأجيال المتأخِّرة بالأجيال المتقدِّمة، والحاضر بالماضي والتي تجعل الحضارة الإسلامية موصولةً بسلفها، ومن فضل الله عليَّ أن وجدت مخطوطةً نادرةً وفريدةً، لم تُحقَّق لأديب وشاعر شاميٍّ، لم يحْظ باهتمام الباحثين وطلاب العلم، ورغبة منِّي في إحياء تراث هذا العالم الأديب - ليتبوَّأ مكانه بين علماء عصره وشعراء طبقته ومعاصريه - أحببتُ أن أقوم بدراسة وتحقيق الجزء الأول من هذا المخطوط القيِّم (عجائب الأشعار وغرائب الأخبار) وبالله التوفيق [9].



ثم قسم الدراسة إلى قسمين:

القسم الأول: دراسة الكتاب، موزَّعًا على تمهيد وفصلين.

فتحدَّث في التمهيد عن العصر الذي عاش فيه المؤلف من الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية.



وتناول في الفصل الأول التعريف بمؤلف الكتاب، ونشأته وأسرته وأولاده، وذكر أنَّ أسرته كانت عريقةً في المجد، باذخةً في الشرف، مشهورة بالشجاعة والبذل، ثم تطرَّق إلى ثقافته وشيوخه ورحلاته وعلاقته بالملوك وكتبه وآثاره ووفاته.



وتطرَّق في الفصل الثاني إلى التعريف بالكتاب ونسبته إلى صاحبه، ووصف المخطوط وسماته ومكانه، وحجمه ومسطرته وخطَّه، وسمات الطريقة الكتابية في المخطوط، وتاريخ تصنيفه، وبيان قيمته العلمية، ومميزاته، ومنهج المؤلف، ومدى التزامه بتطبيق منهجه، والمآخذ على الكتاب، مع الإشارة إلى منهج الباحث في التحقيق، ومصادره ومراجعه التي وصلت إلى 105 مصادر ومراجع.



القسم الثاني: تحقيق الجزء الأول من الكتاب، ثم الخاتمة التي يطلب فيها المحقق - بأسلوب أهل العلم والفضل -من المهتمين بالأدب العربي إبداء ملاحظاتهم وتصويباتهم بشأن البحث؛ فجلَّ مَنْ لا يخطئ ولا يسهو ولا يكلُّ ذهنه ولا يجبل [10].



ومن المميزات التي لاحظتها على عمله هي:

1- الأسلوب العلمي في البحث من العناية بوضع العناوين لكل فقرة، والاهتمام على تنظيم وترتيب الأفكار وتسلسلها.



2- المقدمة الجميلة التي تقرِّب الكتاب إلى الباحثين.

3- الفهارس الفنِّية العديدة التي ستُسهِّل سُبُل الاستفادة من الكتاب بشكل أكبر بإذن الله تعالى.



4- تلخيص شامل لأبواب الجزء الأول، وهي: باب في المدح، وباب في الغزل، وباب في المنامات، وباب في النصح والتحريض، وباب في العتاب، وباب في المغتالين بالوجْد، وباب في التخيُّلات، وباب في أشعار الجانِّ وأخبارها، وباب في الهجاء، وباب في الرثاء، وباب في التفاؤل والطيرة، وباب في الإجازة؛ حيث ذكر الباحث ملخَّصًا لهذه الأبواب قبل البدء في تحقيق النص [11].



وبما أن الشيء بالشيء يُذكَر اتَّصل بي أحد الإخوة الأفاضل من المدينة المنورة عن طريق صديقي الغالي الدكتور حياةالله عتيد، خبير التنمية البشرية، يرغب في تحقيق الجزء الثاني من الكتاب، والحصول على نسخة منه، وللأمانة فقد كان الأخ لطيفًا جدًّا في الحديث معي كعادة أهل المدينة المنورة - حرسها الله - ولا أدري ما الذي حصل له، هل بدأ بالعمل على الجزء الثاني أم لا؟ بعد أن شرحتُ له الأمور، واعتذرتُ إليه عن توفُّر النسخة الموجودة لديَّ في البحرين، وأرجو ألَّا يكون قد بدأ؛ لأنَّ الدكتور عطاالله قام بتحقيق الجزء الثاني كذلك، وقال لي: إنه يعملُ حاليًّا على الفهارس، كما أخبرني الزميل الدكتور إسماعيل بن عمارة عقيب إنه مستمرٌّ حاليًّا في تحقيق الجزء الثاني كذلك، وهو سهل بالنسبة للأول الذي قضى وقتًا طويلًا فيه.



على أيِّ حال هذه كانت قصتي مع المخطوط سجَّلتها حتى يستفيد منها طلبة العلم في مجال أهمية وضرورة البحث، والتأكُّد من تحقيق المخطوطات قبل البدء بمشاريعهم العلمية، وحتى لا يقع طلبة العلم الآخرون في إحراجات عند تسجيلهم الجزء الثاني من المخطوط كرسائل علمية، وبالله التوفيق.



شمعة أخيرة:

شكرًا لأخي الدكتور إسماعيل عقيب عمارة الذي تفضَّل بمراجعة المقال، وكتب لي رسالةً بعنوان: الحديث ذو شجون، وشكراً لأخي الدكتور عطا الله بن يوسف بن محمد قبلان الذي قرأ المقال وأثنى عليه ثناءً عطراً، وجزاهم الله خيرًا على جهودهما.


_____

[1] انظر نماذج من شعر الأمير في مقالي بعنوان: شعر العربية للأمير صديق حسن خان، دراسة أدبية نقدية في شبه القارة الهندية، سعدالله المحمدي، مجلة آفاق الثقافة والتراث، مركز جمعة الماجد، دبي، العدد التسعون، شعبان 1436هـ يونيو 2015م ص: 134 - 168.

[2] ديوان عَدي بن الرِّقاع العاملي، شاعر أهل الشام، الدكتور حسن محمد نور الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1410ه 1990م ص: 101 - 102.

[3] فهرس المخطوطات العربية في باكستان، الدكتور أحمد خان، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، الطبعة الأولى 1426ه 2005م ص: 316.

[4] شعر ابن ميادة، جمعه وحققه الدكتور حنا جميل حداد، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1402ه 1982م، ص:245.

[5] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار؛ لمسلم بن محمود الشيزري، دراسة وتحقيق عطاالله بن يوسف بن محمد قبلان، أطروحة دكتوراه، بجامعة بنجاب 1999م، ص: 365.

[6] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار، دراسة وتحقيق عطاالله بن يوسف بن محمد قبلان، المرجع السابق، ص: 5- 6، من مقدمة المحقق.

[7] بشاور، مدينة التاريخ والتراث والثقافة، سعدالله المحمدي، مقال في مجلة الفيصل، الرياض، العدد 216 ذو الحجة 1427هـ ديسمبر 2006م ص: 50-63.

[8] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار، دراسة وتحقيق، عطاالله بن يوسف بن محمد قبلان، ص: 1- 22 من مقدمة المحقق.

[9] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار، صعنة مسلم بن محمود الشيزري، دراسة وتحقيق الجزء الأول، إسماعيل بن عمارة عقيب العقلاوي، أطروحة دكتوراه، بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد 2008م ص: 3 من مقدمة المحقق.

[10] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار، دراسة وتحقيق، إسماعيل بن عمارة عقيب العقلاوي، المرجع السابق، ص: 3-4، وكذا ص: 319-320

[11] عجائب الأشعار وغرائب الأخبار، دراسة وتحقيق، إسماعيل بن عمارة عقيب العقلاوي، المرجع السابق، ص: 43-58.





المصدر



رد مع اقتباس