عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-07-2018 - 12:59 AM ]


والآن إلى بعض العيّنات من الأمثلة: وقعت أخطاء كثيرة جدًّا في النحو، التشكيل لا سيّما في تنوين الممنوع من الصرف (diptote) وفي الصرف ولن أذكر التصحيح إلا أحيانا واكتفي بالإشارة إلى مواطن الخطأ: أخمُصُ؛ أداءُ خِدْمةً؛ بِمَحْضِ إرادَتَهُ؛ أُرْز؛ أرمِني؛ أزاحَ الثلج من الطريق؛ أمراض معديّة؛ انخفضَ السعرِ؛ انخلع كتفه؛ بشكلٍ أفضلٍ؛ برمَ عَقْداً؛ براهينٌ؛ بِنْصَر؛ توابيتٌ؛ بُخُور؛ مِسيحِ؛ تحاسيرٌ؛ حامل بمعنى حبلى وليس حاملة؛ تراويحٌ؛ طوابعٍ؛ مواعيدٍ؛ حار يحير (ص. 327)؛ قِرار؛ تَرَسانة وليس تِرْسانة؛ مفاتيحٍ؛ حذاء بكعب عالي؛ إيابٌ لا إيّاب (ص. 431 وفي ص. 151 صحيح)؛ جمع ”مأوى“ مآوٍ وليس مَآوى (ص. 752)؛ معهد عالي (ص. 808)؛ المرأةٌ (ص. 816)؛ حتى يرجعُ الدرّ في الضرع؛ سخا يسخُ؛ شَعرية؛ سورة الصافاتٌ؛ ضاق ذِرْعا والصحيح ذَرعا؛ طباشيرٌ؛ طماطمٌ؛ عبايات؛ عناوينٌ؛ تخذير موضعي؛ وزراءٌ؛ هدير بدلا من هديل الحمام وهديل مذكورة بعيد ذلك ص. 874؛ وَهَبَ يَهِبُ؛ وَهّم يُوهِمُ؛ ياسمينٌ؛ رَبِحُ اليانصيب؛ سارق سرّاق؛ شهادة شواهد (ص. 549).

وهناك مأخذ رئيسي آخر متعلّق بالدقّة والشمولية والترتيب في انتقاء المقابلات الفنلندية للألفاظ والعبارات العربية، مثلا عبارة ”ثوم معمّر“ المستعمل في قاموسي محمود مهدي عبد الله وماريا الهلالي؛ في قاموس تيسير خليل: بصل أخضر( لا وجود لها في المعاجم العربية العادية وهي غير شائعة وقد يفهم العربي العادي أن ذلك نوع من الثوم يعيش طويلا ولا حاجة لزرعه كل عام كالثوم العادي الخ. في الواقع كل من عاش في فنلندا وزرع حبوب هذه النبتة الصغيرة المتكاثفة في حديقة بيته وأكل منها يعرف أن المقصود هو بصل أخضر ذو أوراق نحيفة وخضراء يستعملها الفنلنديون إما للزينة على وجه الساندويتشات المالحة وإما في إعداد الصلصلة فالعادة لديهم عدم تناول أوراق البصل الخضراء. وتُدعى هذه النبتة بالفنلندية ruohosipuli والمعنى الحرفي ”بصل الحشيش“ ربّما لدقّة الأوراق كالحشيش. وإليك قائمة مختارة تندرج تحت عنوان المأخذ المذكور: الأجوف واوي أو يائي ولا وجود لألفي فالألف منقلبة إمّا عن واو أو ياء؛ الأريز هو الصقيع وليس البرْد؛ جمع أفعى أفاعٍ لا أفاعي؛ جمع بطاقة الشائع هو بطاقات وليس بطائق؛ أتمّ دراسته شيء و jatkaa opintojaan ، تابع، استمر في الخ أمر ثانٍ؛ هل البهار أكلٌ؟ لماذا ”إبراهيم“ ”دين“ بين قوسين؟ لا يكفي القول إن “حالك” معناه “شديد السواد”؛ إِصْبع لا أُصبع؛ صفار البيضة لا أصفر البيضة؛ أصمُّ لا أصمٌّ؛ جادة ليست بالضبط “طريقا” tie؛ القول إن معنى ”أيّان“ ”متى“ million، يجانب الصواب والاستعمال فأيّان اسم شرط زماني يجزم فعلين واسم استفهام أيضا؛ ”تاقة“ غير شائعة أوّلا وليست libido أي ”شهوة جنسية“ ثانيا؛ المقابل العربي لـ palovakuutus هو مثلا: تأمين من خطر الحريق أو تأمين ضد الحريق/الحرائق وليس ”تأمين الحريق“ وهي ترجمة حرفية للفظة الفنلندية! وقلِ الأمر ذاته بصدد ”التأمين الصحي“ وليس ”تأمين المرض“ ؛ اعوجاج العظام ليس بالضبط riisitauti، كُساح قد يكون أقرب للصواب ؛ تبغدد لا يعني السكن في بغداد فقط بل انتسب إليها وتشبّه بأهلها وتكبّر؛ ”تجلّد“ ليس من ”الجَلَد“ أي الصبر فقط بل ومن ”الجليد“؛ هناك فرق واضح بين ”تحت أمرك“ و kaskysta ؛ تَخْت ج. تُخوت ليس فرشة patja؛ ترجمة ج. تراجم غير ترجمات؛ ”الترخيم“ ليس فقط حذف مثل ”يا صاحِ“ بدلا من صاحب؛ التزلج على الجليد أفضل من التزحلق؛ الثرثار و puhelias مختلفان فالأوّل فيه مَسحة جلية من السلبية أما الثاني فحيادي؛ ثمَّ يعني هناك وليس عندها sillion؛ جمع ثمرة ثمرات وثِمار هو جمع الجمع ولا ذكر لهذا الجمع البتّة في المعجم كلّه؛ ثوب أثواب ليس قُماش kangas ؛ في العربية يُقال: شاهد عِيان وليس شاهد عين/عيون (قارن ص. 641, 642)؛ الغاب والغابة ليسا مترادفين؛ الغثيان ليس pahoinvointi أي توّعك؛ الغداء ليس وجبة الظهر فحسب بل والفطور أيضا؛ الفصاحة لا تقتصر على الحديث؛ القفا ليس العنق بل مؤخرته، الكُفتة ليست اللحم المفروم jauheliha بهذه السذاجة بل طبق عربي معروف من كرات أو أصابع اللحم الهبر المفروم مع البصل والبقدونس مقلية قليلا، شرائح من البطاطا المقلية قليلا ووضع كل هذا في صينية بالفرن للإنضاج؛ مفهوم ”الكوخ“ لا يُعطي أي تصوّر حقيقي لـ mökki أي البيت الصيفي الواقع عادة في الريف وبالقرب من البحيرة واليوم فيه عادة الكثير من وسائل الراحة المنزلية؛ اللبن ليس حليبا في كلّ الشرق الأدنى؛ النَحْويّ ليس باحث النحو بقدر مؤلِّف فيه؛ النديم ليس كل صديق ورفيق عادة بل المنادم على الشراب؛ نشرة أخبار ليست من التلفاز فقط؛ نشر (دين) ليس ”القيامة“ ylösnousemus؛ النشيد ليس مقتصرًا على النشيد الوطني hymni؛ النضيدة ليست في الغالب فرشة بل وسادة واللفظة غير شائعة في نظرنا؛ النُعاس غير النوم؛ لا يقال ”نقصت الأسعار“ بل هبطت؛ ليس جمع ”أحمر“ حُمرا دائما بل حمراء أيضا؛ أحقّاً ”أحسنت“ تُعطي نفس معنى hieno homma ؟؛ نهارك سعيد لا تعني بالضبط ”مرحبا“؛ نوّن لا تعني وضع حركة طويلة في نهاية الكلمة؛ نوّه معناه أيضا أشار، ذَكر؛ الهدنة لا يمكن شرحها بـ”سلام معقود“ إذ أنّها وقف حرب لأجل مسمّى؛ هل ”الاشتياق“ هو دائما ”مشتعل“، palava kaipaus؛ أعمى القلب لا يعني بالضرورة من لا يتعلّم oppimaton؛ إغريقي هو يوناني قديم؛ أهل البادية ليسوا أهل الريف maalaiset؛ علم البديع ليس القدرة على التكلّم؛ البشير ليس نبي الإسلام فقط؛ أجامَع ووقع في حب و rakastella واحد؟؛ جُبنة بيضاء و rahka مختلفتان ولعلّ أقرب لفظة عربية ”خثارة اللبن“؛ جُبن ذائب، لا أدري ما هذا بالضبط بدون الأصل الفنلندي sulatejuusto! وأقرب مقابل عربي قد يكون ”لبنة“؛ لماذا “”حيزبون“ شتيمة؟؛ ”سائر“ ليس دائما بمعنى ”الكل“؛ خراء و ulosteet مترادفتان ولكن بمستويين مختلفين؛ العربي المسيحي لا يُخطىء في التمييز بين ”الخوري“ و”القسّيس“؛ المنخل يختلف عن الغربال وهو عدّة أنواع كالضابوط والفاروط؛ يقال ميلادي ويكتب الحرف م بعد ذكر السنة ولا يقال أو يكتب ”بعد الميلاد“؛ وظيفة لا تعني فقط ما ذُكر؛ تفسير الاستعمار غير دقيق؛ الإعراب ليس تصريفا؛ ناصري ليس نسبة للناصرة فقط بل ولعبد الناصر أيضا؛ الشخص السائل هو الذي يطرح سؤالا وهو المستعطي أو المستجدي أيضا؛ علم الصرف لا يقتصر على تصريف الأفعال؛ لحم أبيض هو لحم الخنزير أيضا؛ ألا يُقال عادة في العربية الأدبية المعاصرة: زميل في الدراسة وليس أخ في الدراسة، حالة الطقس بدلا من أخبار الطقس، جعله أخضر بدلا من أخضر، أعفي فلانا من المسؤولية بدلا من أخلى ...؛ استدان منه شيئا وليس أدان منه شيئا؛ أذاب ليس نقع liuotta؛ المقابِلات الفنلندية للعبارة ”أغرب عن وجهي“ ليست بنفس المستوى الاجتماعي: haivy, ala vetaa, painu hiiteen؛ وليحاول القارىء إيجاد هذه العبارة في المعجم؛ توت الأرض أم توت أرضي وفراولة؟؛ أجام يجوم يعني يبحث عن etsia ؟ أمن فرق بين ”صحيفة” و”جريدة”؟ كلام جزل هو كلام فصيح متين لا كلام جميل؛ الجزمة تركية الأصل: çizme لا تعني ببساطة ”الحذاء“ بل كما يعلم الجميع نوعا مطاطيا خاصا ذا ساق طويلة؛ يقال ”أحمر الشفاه“ لا ”حمرة الشفاه“؛ ألا نقول بالعربية ”النشّال“ بدلا من ”سارق الجيوب“ وهذا نقل شبه حرفي من الفنلندية taskuvaras.

مأخذ آخر قد يندرج تحت ” ألفاظ حوشية“ بالنسبة للمثقف العربي اليوم وهاك بعض الأمثلة: آكل الخضَر والشائع نباتي؛ امتحان ولوج الجامعة بدلا من اللفظة العادية ”دخول“؛ اسم عائلي أم اسم العائلة؟ امتحش بمعنى احترق؛ باقول بمعنى muki وهو فنجان بعروة/أذُن إلا أن الباقول بدونها؛ بَلْغاريا؛ بنّ مسحوق، بنْك ج. أبناك؛ بيع بالتجزئة أي بالمفرّق؛ بَيوع بمعنى بائع جيّد؛ حرف التاج؛ دار التبار بمعنى جهنم؛ تُبّان بمعنى”المايوه“ أي بالفنلندية uimapuku وحرفيا بِذلة السباحة؛ أبّ بمعني العشب؛ ثُؤاط بمعنى الزكام؛ ثاقل بمعنى الثقيل؛ تِرْفاس أي نوع من الفطريات؛ تقطيع الشراب بمعنى تخفيفه؛ لم لا يُذكر الجمع الشائع لثَدْي وهو أثْداء بدلا من المهجور ”ثِدِيّ“؟ يوم غيوم أي غائم؛ ثلاج بمعنى بائع البوظة؛ ثوم قصبيّ و talvisipuli ماذا يفهم كل من العربي والفنلندي منهما؟ فها يفهو بمعنى سها يسهو وليس نسي ينسى (ص. 678)؛ كُريضة؛ لجة السماء؛ ملعقة شاي وملعقة حساء أهذا استعمال عربي أصيل أم كلمات مترجمة من اللغات الأجنبية ولا مكان لها في الأسلوب العربي الجيّد فالعربي يقول ملعقة صغيرة وأخرى كبيرة ولا حاجة لذكر أي سائل بعدهما؛ جزّر العشب؛ جازىء بمعنى راضٍ؛ سافر عنه المرض، أهذا استعمال عربي شائع؟ يقال: سافرت عنه الحمّى عادة؛ أشعة فوْبنفسجية؟ خطأ شائع في العديد من المعاجم الثنائية إدخال ما يقال بلغة أجنبية إلى العربية بغض النظر عن أن هذه الجزئية لا وجود لها لدى العرب، مثلا يقال في العديد من اللغات عند تناول الطعام bonne apetite وبالفنلندية hyvaa ruokahalua إلا أن العربية لا تستخدم مثل هذا النمط المؤدّب من التعامل بل يتمنّى الشخص الصحّة والعافية ويقول هنيئًا مريئًا للآكل بعد دعوته للمشاركة في تناول الطعام. لذلك ”شهية طيبة“ هي نقل حرفي ولا مقام لها هنا.

ويؤخذ على هذا المعجم أيضًا عدم إدراج الكثير من الكلمات والتعابير الأساسية مثل: آه؛ لا شكر على واجب؛ تشكّر؛ الأضحى؛ المولد النبوي؛ أثلج صدره؛ أجمعُ؛ احتياجات خاصة؛ حوسبة؛ احتسب؛ احترز؛ أحرى؛ أقلّ من؛ بصل أخضر أما البصل الأحمر فمذكور؛ من نافلة القول؛ قهوة أهلا وسهلا وقهوة مع السلامة وقهوة سادة، نعيمًا، العاقبة عندك؛ الحاسوب رغم وجود المختصر ”حا“؛ حاشا وكلا؛ ”فتح“ أي حركة التحرير الفلسطينية بدلا من ”حتف“ التي تعني الموت؛ فسطاط المدينة؛ قاب قوسين أو أدنى؛ لات، فعل لازم ومتعدٍ؛ جاب يجوب؛ أعماق؛ عنديات الخ الخ. ويشار إلى أنّه في بعض الأحيان كان المنطلق معكوسًا أي من الفنلندية إلى العربية مثل فرشاة الأظافر وغسل الظهر، بيت ريفي، بيت مستقل، تاج السنّ، بصل أحمر، غرفة التدخين، رجل الثلج؛ لحم الثور. 
أجل إنّ صناعة المعجم ثنائي اللغة جدّ شاقة وتحتاج إلى أكثر بكثير من معرفة اللغتين عمليا، إنّها عِلم قائم بذاته له مبادؤه وأصوله وطرقه! وتندرج هنا مواضيع كثيرة مثل: نوع المعجم؛ الهدف المنشود ولمن هو معدّ؛ طرق وأنواع الترتيب المعجمي؛ سعة المعجم؛ التأصيل الاشتقاقي؛ شكل المعجم؛ جمع المادة وتبويبها؛اختيار المادّة المعجمية، طرق الشرح والتسلسل الزمني والعام والخاصّ؛ اختيار الوحدات المعجمية؛ البنط والترقيم والرموز والاختصارات.







المصدر

رد مع اقتباس