عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-27-2018 - 07:55 AM ]


د. مريم النعيمي: سوء توزيع للنحو بالمناهج

أكدت الدكتورة مريم النعيمي أستاذ النقد الأدبي والبلاغة بجامعة قطر أن الأصل أن يكون النحو في المرحلة الثانوية مفصلاً لما تمت دراسته في المرحلتين الإعدادية والابتدائية ومقروناً بالمعنى.

وقالت: إن مما يستدعي إعادة النظر فيه أن محتوى النحو غير موزع في مناهج اللغة العربية بطريقة صحيحة ومنطقية ولا تراعي المرحلة العمرية ومدى استيعابها لدرس النحو، وعليه يكون البناء في أساسه غير صحيح. وأضافت: وبناء على ما سبق يمكن القول بأنه لا يوجد توسع في دروس النحو في الصفين ١١ و١٢ لأنه تم دراسته وعرضه في الصفوف السابقة مع شرح فيه تفصيل لا يراعي الوعي الإدراكي للمرحلة العمرية.

وشددت على أن النحو أساس بناء اللغة فهو أعمدة التعبير، لافتة إلى أنه لا يمكن أن يكون الطالب قادراً على بناء لغته وتعبيراته ومقدرته عن الإفصاح عن مشاعره وخلجاته وأفكاره دون لغة صحيحة في كل مساربها التكوينية.

ونوهت بأهمية تهيئة الطالب لتقبل هذه اللغة بمحبة وبعيداً عن حشو الكتب بكل قواعد النحو وفِي كل المراحل، مبينة أن المرحلة الابتدائية يكفي الطالب فيها أن يعرف في الصفوف الأولى تكوين الجملة والاسم والفعل والحرف مع تكثيف التطبيقات ووضعها في قالب مشوق.

وقالت: التكثيف في هاتين المرحلتين “الابتدائية والإعدادية” مرفوض لأن الأصل التدرج المنطقي القائم على المستوى الإدراكي.

وأضافت: لو كنا على وعي حين وضع الخطة الشاملة لما احتجنا إلى التكثيف أو التقليل الآن باعتبار أن الطالب لديه إمكانات في استخدام الميديا وحبّها ولو قامت المناهج بتطويع هذه التقنيات في توصيل المعلومة والقاعدة المبتغاة عن طريقها بأسلوب شيق وبسيط كانت وفّرت على نفسها عناء تلخيص النحو من المصادر القديمة ونقلها بأمثلتها وحشوها في كتب للأسف تصنع من شركات لا تراعي مستويات أو تباين مراحل تعليمية.

وتابعت: لا شك في أن النحو وسيلة، أما الأدب بكل أفرعه فهو النتيجة والغاية المنشودة من تعلم اللغة نحواً وصرفاً وبالتالي فمن البديهي أن يكون الأدب هو الأكثر لأن هدفنا هو إنتاج أدب بكل فروعه المتعددة والكثيرة وأنا شخصياً أعتبر مادة النحو هي الحلية التي تزيّن باقي الفروع بل وباقي المقررات لذا على القائمين على خدمة منهج اللغة العربية أن يحسنوا استخدام هذه الحلي متى يضعونها.

وأكدت أن أساليب تعلم العربية متعددة ولعل أفضلها ما كان يعتمد في أساسه على تعليم اللغة كوحدة متكاملة يكون النص فيها هو المحور، مبينة أن هذا الأسلوب يحتاج إلى بناء قائم على تناسق بين جميع أفرع العربية وهو الأمر الذي يحتاج إلى جهد جمعي ما زلنا نفتقده.

وقالت: أن يكون في المنهاج بعض الضعف أو بعض العوار فهذا ظاهرة صحية لابد لها من التشافي، معربة عن أمنيتها من القائمين على ذلك في وزارة التعليم التعاون مع أصحاب الخبرة من الأكاديميين؛ لأن الطالب في النهاية هو الغاية والمقصد وهو من يربط المعلم بأستاذ الجامعة.

وأضافت: كم نتمنى أن يصل الطالب إلى المرحلة الجامعية وهو يقف على أرض صلبة متمكن من لغته ومن مفرداتها.

د. رضوان المنيسي:صعوبات في تدريس العربية لطلبة الجامعة

أكد د. رضوان المنيسي الأستاذ المشارك بتخصص اللسانيات بجامعة قطر أن أكثر من 60% من طلبة الجامعة حديثي التخرج من الثانوية العامة غير ملمين بالقواعد النحوية بما يمكن لأساتذة الجامعة البناء عليه من القواعد الأساسية للنحو كبناء الجملة العربية البسيطة والحديث بها.

وشدد على ضرورة إلمام طالب الثانوية العامة بالبنية اللغوية المتكاملة التي يستطيع أن يؤسس عليها.
وقال: نريد من طالب الجامعة المستجد أن تكون لديه معرفة مسبقة بعلاقة أركان الجملة بعضها ببعض وأن يدرك العلاقات النحوية بين الكلمات وأين تبدأ الجملة وأين تنتهي، مشدداً على ضرورة ألا يخرج الطالب من الثانوية إلا وهو ملم بالفهم العام للنحو.

وأشار إلى أن بعض طلبة الجامعة عندما تم سؤالهم عن أسلوب الشرط بدت عليهم المفاجأة.
وقال: نقوم بتفعيل التطبيق اللغوي في المرحلة الجامعية غير أننا نواجه صعوبات تجاه تدريس العربية للطلبة في الجامعة حيث نسعى إلى أن يكون الطالب قادراً على مخاطبة الجمهور ومواجهته باللغة العربية الفصحى، بالإضافة إلى إعداد الطالب تقارير وأبحاثاً مصاغة بالعربية الفصحى ولكن الطالب يتعثر.

وأضاف: نحن نطالب بثمرة الثانوية العامة التي بنيت على النحو المتكامل فلا نجد عنده ذلك فنضطر إلى تعليمه اللغة العربية وقواعدها مرة أخرى.

وتابع: من المعلوم أن النحو بمفهومه العام هو مجموعة القواعد اللغوية الصارمة، وبمفهومه الأدق هو فهم اللغة وطريقة الربط بين المفردات والجمل واستنباط المعنى من خلال القواعد النحوية، منوهاً بأن فهم القواعد ليس مجرد عملية عقلية رياضية.

وأكد أن القاعدة النحوية شيء متعدد الأوجه يعطي دلالة في الصوت والصرف كما يعطينا معجماً لفظياً أيضاً.

د. عبد السلام حامد: مستوى الطلبة في القواعد ضعيف

أكد د. عبد السلام حامد الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر أن مستوى الطلبة المستجدين بالجماعة يتفاوت في الإلمام بقواعد النحو العربي، مشيراً إلى أنه من النادر أن تجد طالباً ملماً بالقواعد النحوية بشكل مقبول.

ونوه بأن الغالب هو الضعف على مستوى الطلاب المستجدين بالجامعة وعدم التمكن من القواعد، لافتاً إلى أن الطلبة يحتجّون بأن الموضوعات النحوية تمت دراستها قبل سنوات وأنهم نسوها. وأكد أن التركيز على موضوعات كالعدد والمشتقات على حساب الموضوعات الأساسية كالجمل وأركانها ومتعلقاتها يجعل الميزان غير معتدل.

وطالب بدراسة النحو بطريقة تطبيقية في المرحلة الثانوية، مشدداً على ضرورة وجود نصوص تحفظ بجميع المراحل التعليمية لأنها تقوم لسان الطالب.

وأشار إلى أن القواعد مكملة وأن نصوص النثر والشعر أو القرآن الكريم والحديث الشريف يجب أن تكون موجودة بكثافة وأن تحفظ لأنه لا شيء يقوّم اللسان كالحفظ والسماع.

وقال: يبدو أن من وضعوا خطة المناهج يسيرون على خطة النحو العربي المشهورة والتي تكون فيها المكملات كالعدد في نهاية ما يدرس، وأعتقد أنه بالنسبة للجملة الاسمية والفعلية تمت مراعاة دراستها في الصفوف السابقة بالتعليم العام.

ورأى أنه ينبغي أن تختم دراسة النحو في المرحلة الثانوية بالموضوعات الأساسية وأهمها ما يتصل بالجملتين الاسمية والفعلية، خاصة أنه لا يمنع دراسة ما يتصل بالعدد والمشتقات وغيرها من الموضوعات المهارية مع تلك الموضوعات.

وقال: لابد أن يدرس الطالب في المرحلة الثانوية الموضوعات الأساسية للنحو ولا يخرج إلا وقد تمكن من الإلمام بها وإن كان قد درس قسطاً من ذلك في المراحل السابقة فلا بأس أن يعوض ذلك بتدريبات ونصوص.

وأضاف: لا تكفي دراسة الجملة الاسمية والفعلية والمكملات في الصف العاشر أو ما سبقه من صفوف فقط، لأن صلب النحو العربي يتمثل فيهما مع المكملات. وتابع: يجب تكثيف دراسة الموضوعات الأساسية للنحو كالجملة الفعلية والاسمية ومتعلقاتهما في الصفين الحادي عشر والثاني عشر وأن يعوض ذلك بقدر الإمكان، حيث يمكن أن يدرس العدد والموضوعات المهارية إلى جانب تلك الموضوعات الأساسية دون إغفالهما.

وأوضح أنه لابد أن تكون دراسة الجملة الاسمية والفعلية في المرحلة الثانوية دراسة شمولية مكملة ولو من قبيل المراجعة أو النصوص التطبيقية بحيث تكتمل دورة النحو في تلك المراحل.

وقال: في ختام أي شيء نقوم بتلخيص ما تم إنجازه قبل ذلك وبالتالي لا يمكن الخروج من المرحلة الثانوية بعد 12 سنة دراسية دون الإلمام بقواعد العربية، لافتاً إلى أنه من غير المقبول دخول الطالب المرحلة الجامعية وعدم معرفته بالجملة الاسمية والفعلية التي تمثل عمود النحو العربي.

وأشار إلى أن بعض الطلبة حين يتم سؤالهم عن السبب يجيب بأنه درس ذلك قبل سنوات عديدة وأنه قد نسيه، لافتاً إلى أنه يجب أن يكون الطالب على ذكر من ذلك في السنوات الأخيرة من دراسته في سنوات التعليم العام ولو من قبيل المراجعة كحد أدنى بحيث نعطي الطالب خلاصة الخلاصة في النحو مع تكثيف النصوص.

موزة المضاحكة مديرة إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم لـ الراية :
وثيقة جديدة لعلاج الضعف في القواعد النحوية
إعادة النظر في تدفق موضوعات النحو والصرف في المرحلة الثانوية
نتطلع لتمكين الطالب من الفصحى إملاءً وخطاً ومعجماً ونحواً وصرفاً وبلاغة
تطوير مناهج العربية للصف الحادي عشر العام المقبل والثاني عشر 2020/2021

كتب- محروس رسلان:
كشفت الأستاذة موزة المضاحكة مديرة إدارة التوجيه التربوي بوزارة التعليم والتعليم العالي عن الانتهاء من وضع وثيقة جديدة لمادة اللغة العربية، وأكّدت لـ الراية أن الوثيقة تتدارك الملاحظات المتعلّقة بالفجوة في موضوعات النحو، لا سيما في المرحلة الثانوية بمناهج اللغة العربية القديمة.

ودعت إلى الاطلاع على واقع تطوير المناهج الذي تقوم به الوزارة حالياً؛ موضحة أن خُطة التطوير بدأت بمراجعة وتطوير مناهج المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بالإضافة إلى الصفّ العاشر.

وقالت في تصريحات خاصة لـ الراية بخصوص ضعف حجم قواعد اللغة العربية بالمرحلة الثانوية: أما بالنسبة لمنهجي الصفين الحادي عشر والثاني عشر، فسيتم تطويرهما تباعاً، بحيث يتم تطوير منهج الحادي عشر للعام القادم 2019-2020، ومنهج الثاني عشر للعام الدراسي 2020-2021.

وألقت مديرة إدارة التوجيه التربوي الضوء على ما استجد في وثيقة معايير اللغة العربية في تناولها لعناصر اللغة عامة والنحو بشكل خاصّ، موضحة أن وثيقة اللغة العربية تستند في فلسفتها ومنهجية تناولها العلوم اللغوية إلى أحدث الأبحاث في مجال اكتساب اللغة العربية كلغة أمّ، كما أنها ترتئي المدخل الوظيفي في تعليم اللغة، نظراً لأن هذا المدخل يعتبر اللغة عادة يمكن اكتسابها بالممارسة والمران، مع ربط خبرات التعلم في هذا المجال بشكل وظيفي مع احتياجات الطالب في سياق اتّصاله مع العالم المحيط.

وأكّدت أن الوثيقة تتبنّى التوجه العالمي لتدريس اللغات الذي يركز على تعلم اللغة من خلال اللغة لا من خلال التعليم عن اللغة.

ونوّهت بأن الوثيقة سعت في بناء الخريطة التدفقية للموضوعات اللغوية، الانطلاق من هذه الرؤية وبالاستفادة من عديد الأبحاث في مجالي النحو التعليمي والنحو الوظيفي، لافتة إلى الاطّلاع على مناهج عديدة في تعليم العربية لأبنائها.

وأشارت إلى أن مما جاء في مقدمة الوثيقة بهذا الخصوص: “يهدف هذا المجال إلى أن يتمكن الطالب من أدوات الفصحى؛ إملاءً وخطًا ومعجمًا ونحوًا وصرفًا وبلاغةً، والطالب في هذا يستخدم ما يعرفه من اللغة ليكتسب مزيدًا منها وليتوسع في إدراك معارفها وإتقان استخدامها، وتتدرج الوثيقة في مقاربتها لتطوير قدرات الطالب ومعارفه بقواعد الكلمة والجملة؛ فتتوجه المعايير حتى الصف الرابع إلى تمكين الطالب من الربط بين القواعد الذهنية التي يطبقها ضمنيًّا في لغته اليومية قبل التحاقه بالتعليم الرسمي وبين قواعد الفصحى التي يبدأ في تعلمها والمواءمة بينها؛ ليكتسب بالممارسة قواعد ذهنية فاعلة لنحو الفصحى وصرفها ومعجمها ومختلف أدواتها، وفي الصفوف اللاحقة تمزج المعايير بين هذه المقاربة وبين تقديم قواعد الكلمة والجملة بشكل يتدرج في صراحته بما يناسب المرحلة العمرية والمهارات اللغوية المُبتغاة؛ حيث يتعرف الطالب حينئذ صراحة المفاهيم النحوية والصرفية والبلاغية ويستخدمها لإنتاج لغة معبرة وصحيحة ودقيقة، وتعدّ الوثيقة محورَ الكلمة والجملة محورًا مؤسسًا يرفد مهارات اللغة جميعها، تجتمع فيه معايير إتقان أدوات اللغة وتملّك ناصيتها معًا لخدمة المهارات الأساسية الأربع بشكل تفاعليّ وتكامليّ”.

وشدّدت على أن الحكم على موضوعات اللغة من نحو وصرف وبلاغة وغيرها لا يكون إلا من خلال وثيقة معايير اللغة العربية المحدثة والتي أعادت النظر في تدفق موضوعات النحو والصرف في هذه المرحلة “المرحلة الثانوية”، كما في بقية المراحل وعالجت بعض المشاكل الموجودة في الوثيقة السابقة.
وزوّدت الإدارة الراية بقائمة موضوعات النحو والصرف للمرحلة الثانوية في الوثيقة الجديدة، مؤكّدة أن معظم القواعد النحوية الأساسية تمّ تغطيتها في الوثيقة عبر المراحل الدراسية الثلاث.



د. حنان الفياض:معظم الطلاب لا يجيدون كتابة جملة سليمة

ترى الدكتورة حنان الفياض الأستاذ المشارك بتخصص النحو والصرف بجامعة قطر أنّ القواعد التي سبق للطالب دراستها في المرحلتين الابتدائية والإعدادية بطريقة نظرية يجب إعادة تدريسها له في المرحلة الثانوية بشكل مهاريّ وتطبيقيّ، وذلك من خلال تخصيص حصص لتدريب الطلاب على تلك القواعد قبل الخوض في قواعد جديدة.

وقالت: أنا من خلال تعاملي مع الطلاب في الجامعة أشعر وكأنهم لم يدرسوا قواعد معينة، ثم إذا بي أفاجَأ بأنهم قد درسوها بالفعل! والسبب في ذلك أنهم لم يدرسوا تلك القواعد كما ينبغي، فهم قد درسوها بصورة نظرية فحسب دون أي تدريب أو تطبيق، ومن ثم كانت النتيجة أنهم نسوها، وتلاشت من أذهانهم تمامًا.


وأضافت: من المعلوم أنّ أهم شيء فيما يتعلق بالقواعد إنما هو التطبيق والممارسة، وبغير ذلك لا يكون التعلّم فعالًا.

وتابعت: ولهذا فإن اقتصار منهج الثانوية العامة على موضوعات مثل العدد والمشتقات يعد أمرًا غير مقبول، لأنه لا بدّ أن يشتمل المنهج على تدريبات تشمل كل ما درسه الطالب منذ البداية، ومن الأفضل أن تكون هذه التدريبات من خلال نصوص أدبية يقرأها الطلاب ويقومون بتحليلها، وكذلك من خلال الكتابة والتحدّث. وبذلك نضمن ألا يصل الطالب إلى الجامعة إلا وهو مُتمكّن تمامًا مما سبق له دراسته من قواعد.

وأوضحت أن ما سبق الإشارة إليه يغلب على الظن أنه يحدث في اللغة الإنجليزية، حيث يتم الحرص على تمكين الطلاب من القواعد بشكل جيد، مشيرة إلى أنه يجب علينا نحن أيضًا أن نفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بقواعد لغتنا.

وذهبت إلى أن القواعد والتراكيب لها أهمية كبيرة في اللغة باعتبارها أحد عناصرها الثلاثة، إضافة إلى عنصرَي الأصوات والمفردات، مبينة أن اللغة ليست كلمات منعزلة، وإنما تركيب يجمع الكلمات، ويؤلف بينها، لافتة إلى أن هذا هو دور القواعد.

وقالت: القواعد تعدّ وسيلة من وسائل إتقان مهارات اللغة الأربعة، أي الاستماع، والكلام، والقراءة، والكتابة، موضحة أن إتقان هذه المهارات لا يمكن أن يكون من غير دراسة القواعد.

وأكّدت أن تهميش القواعد له تأثير سلبي في المستوى اللغوي لدى الطلاب.
وقالت: بوصفي أستاذة جامعية فإنني أذكر هنا بكل أسى كيف أن الطلاب يَصلون إلى الجامعة وكثير منهم ضعفاء للغاية في مهارات اللغة العربية حتى أنهم لا يجيدون كتابة جملة واحدة سليمة، مبينة أن ذلك بدوره يمثل عبئًا كبيرًا على أستاذ الجامعة، لأنهم بدلًا من أن يسعوا إلى ترقية مستوى الطالب وتنميته بما يتناسب مع عمره والمرحلة التي يدرس فيها يجدون أنفسهم مضطرين إلى البدء مع تأسيس الطالب من الصفر، وهو الأمر الذي يأتي على حساب المقرّر الجامعي المفترض دراسته.

وأكّدت أن أبرز أسباب تلك المشكلة عدم العناية بتدريس القواعد بأسلوب جيّد وفعّال في المراحل السابقة.
وعن تقليل عدد الحصص المخصصة للقواعد، قالت: لا يمكن التقليل من أهمية دراسة القواعد دراسة مباشرة صريحة، ومع هذا فمن الواجب ألا يغيب عن بالنا أن القواعد ليست غاية في ذاتها، بل هي وسيلة للتمكّن من اللغة بمهاراتها المختلفة.

وأضافت: إنّ من الأساليب الجيدة في تدريس القواعد أن يكون ذلك انطلاقًا من نصوص ذات قيمة كبيرة، وهذا من شأنه أن يشعر المُتعلّمين بأهمية القواعد ودورها، ومعنى هذا أن يجب أن يكون هناك نوع من التوازن بين التدريس المباشر للقواعد، والتدريس الضمني لها من خلال أفرع اللغة المختلفة.

وعن كيفية تمكين الطلاب من إتقان لغتهم الأمّ قبل دخول الجامعة، قالت: هذا الأمر ليس متعلقًا بالقواعد فقط، فهذه مشكلة كبيرة ذات أبعاد مُختلفة، ومن ثم فإنها تحتاج إلى حوار مجتمعيّ يدلي فيه كل ذوي الاختصاص بدلوهم، ليكون الحلّ شاملًا وجذريًا.

واقترحت أن يتعرّض الطلاب في أثناء دراستهم للنصوص الجيدة والفصيحة، ويأتي على رأسها القرآن الكريم، ثم ما سطره كبار الكتاب والأدباء، داعية إلى تشجيع الطلاب على استعمال اللغة العربية الفصحى داخل الصفوف على الأقلّ، لأن اللغة ممارسة، وبغير الممارسة لا تنمو اللغة.

وأوضحت أن قواعد اللغة يجب ألا تكون مجرد معلومات يتمّ حشو ذهن الطالب بها، لأن هذا من شأنه أن ينفّر الطلاب من اللغة كلها، بل يجب أن تتاح الفرصة للمتعلمين لاستخدام اللغة استخدامًا عمليًا بالاستعانة بتلك القواعد التي درسوها، داعية إلى عدم التفصيل كثيرًا في القواعد النظرية، والتركيز على الاستخدام الوظيفيّ للقواعد والتراكيب اللغوية، والإكثار من التدريبات.

وطالبت بإحداث طفرة في منهج القواعد وطرائق تدريسها من ناحية، وفيما يتعلّق بإعداد المعلمين من ناحية أخرى، ثم في وضع الاختبارات من ناحية ثالثة، على أن يكون الهدف من كلّ ذلك تقديم القواعد بوصفها أداة من أدوات تنمية المهارات اللغويّة.


الراية

رد مع اقتباس