الفتوى (1756) : من استعمالات (مِثْل)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مساعد الصبحي
    عضو جديد
    • Sep 2015
    • 18

    #1

    الفتوى (1756) : من استعمالات (مِثْل)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
    ففي طبعة المكنز لمسند أحمد، حديث رقم (2165): "فخرج مِن فيه مثلَ الجرو..." بنصب (مثل) اعتمادًا على ضبط النسخة (ص).
    فهل يسوغ النصب في هذا الموضع؟ وليتكم تبينون شيئًا عن أحوال (مثل) في استعمالاتها الفصيحة.
    وجزاكم الله خيرًا.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 11-29-2018, 06:39 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (1756) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
      حيا الله السائل الكريم!
      بادئ بَدْءٍ اعلم -بارك الله فيك- أن "مِثْل" في الحديث السابق جاءت في جُلِّ النسخ التي اطلعتُ عليها _ جاءت بالرفع على الفاعلية للفعل "خرج". ولعل ضبطها بالنصب له توجيه ضعيف؛ وهو الحالية من محذوفٍ معلوم من السياق، والتقدير: فخرج منه الجني مماثلًا الجروَ أو شبيهًا بالجرو. أو تأويله: فخرج شيءٌ من فِيهِ مماثلًا الجرو، وقد اكتسبت النكرة المقدرة "شيء" تعريفًا من التخصيص بالجار والمجرور "من فيه". وقد يكون حذفه من قبيل حذف المعلوم من السياق قياسًا على قوله تعالى: "فلولا إذا بلغت الحلقوم" أي: الروح، ونحو: "حتى توارت بالحجاب" أي: الشمس. ولعل الأخذ برواية الرفع أولى؛ لاطرادها، فضلًا عن أن النصب خلاف الأولى، وفي توجيهه تمحل. أما فيما يتصل باستفسارك عن أحوال استعمال "مثل" في تراكيب فصيحة، فاعلم أنها من الألفاظ الموغلة في الإبهام، والملازمة للتنكير -غالبًا-؛ فإذا أضيفت إلى معرفة فإن الإضافة لا تكسبها تعريفا، ولا تزيل إبهامها؛ فقد تقع في تركيبٍ ما نعتًا لنكرة وهي مضافة؛ نحو قوله تعالى: "فجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مثلُها"، ونحو ما جاء في حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "فجاءوا برأسٍ مثلِ رأس الثَّوْرِ". ومن موقعياتها المختلفة مجيئها مبتدأ، على نحو ما جاءت في قوله تعالى: "فللذكرِ مثلُ حظِّ الأنثيين"، ومجيئها خبرًا نحو ما جاء في قوله تعالى: "قالوا إنما البيعُ مثلُ الربا"، ومجيئها حالًا، نحو قولهم: فجاؤوا مثلَ سَدٍّ من حديد. أما إن أُضِيفَت إلى معرفة وقارنها ما يدل على مماثلة خاصة فستكتسبُ التعريف في هذه الحالة من الإضافة، والمراد بالمماثلة الخاصة التي تُكْسِبُها التعريف عند إضافتها هي تلك التي تدل على الشبه والنظير؛ نحو قولك: أعجبني الأسلوب، وسأنتهج مثله. فهذه مماثلة خاصة مكتسبة من سياق الجملة، وهو دل على مشابهة خاصة بالأسلوب.
      هذا والله أعلم، وصل اللهم على سيدنا محمد!

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د. وليد محمد عبد الباقي
      أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
      والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

      راجعه:
      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      • مساعد الصبحي
        عضو جديد
        • Sep 2015
        • 18

        #4
        والرفع هو الأصل وقد جاء في موضع آخر في نفس الطبعة بلا خلاف

        تعليق

        • مساعد الصبحي
          عضو جديد
          • Sep 2015
          • 18

          #5
          لقد اعتمد محققوا طبعة المكنز ضبط النسخة ص في كل شيء !


          والظاهر أن الصواب هكذا :(ثم أَتَىٰ راحلتَه)

          والله أعلم

          تعليق

          يعمل...