الفتوى (1693) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
القاعدة في الفعل الثلاثي المزيد بتضعيف العين أن يكون المصدر على زنة تفعيل إذا كان صحيح الآخر، نحو: حسَّن تحسينًا، وكلَّم تكليمًا، واستُعمِل في لهجة يمانية فسيحة فصيحة بزنة فِعَّال، نحو خرَّق خِرَّاقًا، وكذَّب كِذَّابًا. فإن كان المضعف مهموز الآخر جاز في مصدره أن يكون على تفعيل أو تَفْعِلة، نحو هنَّأ تهنيئًا وتهنئةً، وخطَّأ تخطيئًا وتخطئةً. فإن كان معتل الآخر فمصدره على تفعلِة، نحو وصَّى توصيةً، ونمَّى تنميةً. وعلى وفق ذلك يتبيَّن أن مصدر الفعل صلَّى تصليةٌ، وهذا يكون في معنى الإحراق. جاء في معجم لسان العرب: "وَيُقَالُ: صَلَيْتُ الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه يَصْلاهَا، فَإِنْ أَلْقَيْتَه فِيهَا إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإِحْراقَ قُلت أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً". فإن كان الفعل صلَّى بمعنى دعا أو أقامَ الصلاةَ فإن اسم المصدر الصلاة ينوب عن المصدر القياسي؛ لكي لا يلتبس معنى الدعاء وإقامة الصلاة بمعنى الإحراق. وفي بيان نيابة الاسم الصلاة عن المصدر يقول ابن منظور: "والصلاةُ: واحدةُ الصَّلَواتِ المَفْروضةِ، وَهُوَ اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تَقُولُ: صَلَّيْتُ صَلَاةً وَلَا تَقُلْ تَصْلِيةً".
والله الموفق!
ملحوظة: السؤال الأول أُجيب عنه في الاستيضاح رقم (119):
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthr...ed=1#post54525
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)