الفتوى (1676) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يمنع مجيء الحال جملةً اسميةً أو فعليةً؛ لأنها مؤولة بالحال المفردة، وما ذكرتَه من أمثلةٍ جعلتَ فيها الحال جملة في موضع الحال المفردة جائزٌ، غير أن الصواب في تحويل الحال المفردة في جملة: كيف أنت قائمًا؟، إلى حالٍ جملةٍ اسميةٍ، أن تقول: كيف أنت وأنت قائمٌ؟، وليس ما مثَّلتَ به.
وأما الجواب عن سؤال: كيف زيد معلمًا ؟، فالأَوْلَى أن تقول: ماهرٌ أو بارعٌ أو قديرٌ أو مُفيدٌ أو نحو ذلك مما تراه مناسبًا، وتكتفي بهذا الجواب إيجازًا واختصارًا، على تقدير محذوف، والتقدير: هو ماهرٌ…
وأما إمكانية نصب الحال بعد أسماء استفهام غير (ما وكيف) في سياقات مشابهة، فلا مانع من ذلك إذا كان اسم الاستفهام مع ما بعده جملة اسمية، أي كلامًا تامًّا فيجوز مجيء الحال منصوبًا بعد ذلك. ومن أمثلة سيبويه: لمن الدار مفتوحًا بابها، ومن ذا بالباب قائمًا، وعلى هذا يجوز القياس فنقول: أين زيد قائمًا؟ ومتى الاختبار قاسيًا؟ وأنّى الخروج ممكنًا؟ وأي الرجال في الدار قائمًا؟ وهكذا بشرط تمام الكلام قبل الحال. بحيث أن يجعل اسم الاستفهام- إن كان ظرفًا- متعلقًا بكون عام لا بالحال بعدها.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)