الفتوى (1617) :
أمر الصحبة نسبيّ، ولا يلزم منه الملازمة، وقد يتّسع معنى النسبة إلى أن يُطلق على مجرّد الملاقاة، كما هو مشهور في تعريف من صحب النبي – صلى الله عليه وسلم – وفي ذلك يقول السيوطي في ألفيته في علوم الحديث:
حدُّ الصَّحابيْ مُسلمًا لاقى الرَّسولْ *** وإن بلا رواية عنه وطُولْ
لكن صحبة الأستاذ للتعلّم التي يريدها الشافعيّ يعني بها الملازمة، والملازمة أيضًا نسبيّة، ويختلف الانتفاع بها باختلاف التلميذ، ومن الأذكياء من ينتفع بالملازمة اليسيرة أكثر من غيره بالملازمة الطويلة، والملازمة من خلال الشبكة نوع من ذلك، لا سيّما إذا كان مع المتابعة نوع اتصال بالمراسلة ونحوها، سؤالاً ومباحثةً، ونحو ذينك.
وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)