الفتوى (1601) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فقد أورد ابن هشام في كتابه مغني اللبيب أن (ليس) ترفع الاسم وتنصب الخبر، لكنها قد تخرج عن هذا في مواضع:
الأول: أن تكون حرفًا ناصبًا للمستثنى، نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئتُ لأخذتُ عليه ليس أبا الدرداء" المقصود (ليس أبا الدرداء) قيل معناه: إلا أبا الدرداء، وقيل بل تعمل عمل (كان) واسمها ضمير مستتر.
الثاني: أن يقترن الخبر بعدها بإلا، نحو: (ليس الطيبُ إلا المسكُ) حملًا لها على (ما) التميمية النافية.
الثالث: أن تدخل على الجملة الفعلية، فلا تعمل وتكون حرفًا نافيًا بمعنى (ما) أو (لا)، ومن ذلك ما ورد في الحديث: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيْسَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ) أي: لا ينكسفان. فـ(ليس) هنا حرف نفي لا يُثنى ولا يُجمع.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)