إضافة تعليق على الفتوى (3):
إضافات عنَّتْ لي بعد طول غيابٍ عن الموضوع :
هناك مَراجعُ كثيرةٌ يُمكنُ اعتمادُها للتّوسّع، أنتقي منها ما يلي:
طه حُسيْن في ميزانِ العُلَماءِ والأدباء،
أعدّه وقدّم له وعلّقَ على ما فيه: محمود مهدي الإستانبولي
المكتب الإسلامي، بيروت، ط.1، 1403هـ/1983م
والكتاب في ثلاثٍ وسبعينَ وستّمائةِ صفحةٍ
وقد ضمّ هذا الكتابُ بين دفّتَيْه ما كتَبَه النّقّادُ والأدباءُ والعلماءُ عن د.طه حسين
من مُعاصِريه و مَن جاءَ بعدَه مثل: مصطفى صادق الرّافعيّ وعبد القادِر المازنيّ
ومحمد الخضر حسين وعباس فضلي وأنور الجندي ومنير نصيف وفؤاد حسنين
علي ومحمد الدسوقي و أحمد محمّد جَمال ومحمد محمد حسين وحسن البنا
ومحمد أحمد الغمراوي
أمّا النّصّ الذي تعرّضَ فيه عبد القادر المازني لنقد طه حسين فعنوانُه:
« طه حسين في ميزان التّشكيك، تحقيق شخصيّته بطريقتِه» ص: 337-341
وسياقُ كلام المازنيّ هو حوارٌ جمعَ بينه وبين عبّاس محمود العقّاد، رحمهم الله
جميعاً، تذاكرا فيه "حديث الأربعاء" و صاحبَه واستطْرَدا إلى طريقتِه في البحث
والتّحقيق العلميّ فقال الأستاذ العقّاد : « عن أيّ شيْء يُسفرُ البحثُ يا تُرى ،
لو نسجْنا على منوالِ الدّكتور فيما كتَبَه عن المجنون ؟ إنّه لا يَبْقى منه شيْءٌ
كَما لم يُبْقِ هو شيْئاً من المَجنون »
قال المازني : « والحقَّ أقول انّ مُقترَحَ العقّادِ راقَني ... » و مَضى المازنيّ في
افتِراضِه الممتع الذي طبّقَ فيه منهج الشّكّ الدّيكارتيّ على طه حسين نفسِه ،
وانتهى به المَطافُ إلى إنكارِ الطّريقَة التي تناول بِها د.طه حسين عددا من الشعراء
والأدباءِ القدماء
و قد جاءَ بعدَ هذا المقالِ المُشارِ إليه أعْلاه ، أي
« طه حسين في ميزان التّشكيك، تحقيق شخصيّته بطريقتِه» ص: 337-341
مقالٌ قريبٌ منه، عنوانُه: « طه حسين بمنهجِ ديكارت » كتبَه الدّكتور محمّد أحمد الغمراوي، ص:342
خرَج فيه الكاتبُ بنتيجةٍ مفادُها أنّ طه حسين زَعَمَ لنا في كتاباتِه حول الشعراءِ
والرّواةِ القُدَماءِ أنّه سيطبّق منهج الشّكّ الدّيكارتي في بحثِه ، ولكنّه لم يُبيّن لنا شيئاً
من هذا المنهج ، بل حاد عن كلّ منهج إلاّ طريقِ الإنكارِ والسّلبِ ، و أنّه لم يكن يَدْري
تماماً المنهجَ الذي سيسلُكه في بحثِه، والحيادُ عن كلّ منهجٍ في البحثِ لا يُعدّ منهجاً.