التعريف بصندوق مساعدة المدارس
كاتب المقالة : سامي صلاح
بتاريخ : 2018/1/1
1- أنشئ صندوق خاص لمساعدة المدارس العربية الإسلامية الدولية والهيئات المشرفة عليها فى إقامة المنشآت والمبانى الخاصة بتلك المدارس وتجهيزها تجهيزا عصريا يجعلها فى مستوى أرقى المدارس الدولية، وهو يحمل إسم "صندوق مساعدة المدارس العربية الإسلامية الدولية" .
2- يكون لهذا الصندوق رأس مال من المساعدات والإعانات التى يحصل عليها لهذا الغرض، وكذلك التبرعات التى تقدمها الحكومات أو الهيئات أو البنوك والشركات والأفراد الذين يهمهم نجاح هذه المدارس وتقدمها ورقيها .
3- يستثمر رأس مال هذا الصندوق بمعرفة إدارة الصندوق أو الجهات التى تنوب عنه فى ذلك وفقا لنظم الصندوق ولوائحه الداخلية .
4- إن إنشاء مبانى المدارس يمول حاليا عن طريق التبرعات التى يحصل عليها مؤسسو المدارس والمشرفون عليها من اتصالهم المباشر بالحكومات والهيئات الخيرية والأفراد، وليس الغرض من إنشاء الصندوق أن يحل محل الحكومات والهيئات فى التبرع لإنشاء المبانى، ولكن الغرض الأساسى والأول منه هو إعطاء مؤسس المدرسة قرضا لمدة معينة بدون فائدة يمكنه من أن يبدأ فى إنشاء المدرسة فورا بمجرد حصوله على الأرض، وفى الوقت نفسه يواصل جمع التبرعات ليسدد بها القرض للصندوق ويستطيع الصندوق أن يقرضها مرة ثانية إلى مدرسة أخرى وثانية وثالثة وهكذا ..
5- إن أكثر هذه المدارس تحصل على الأرض كمنح من الحكومات أو بعض الجهات وتجرى الحكومات عادة فى البلاد الأجنبية أو فى البلاد غير العربية على تحديد أجل لصاحب المدرسة ليبدأ فى البناء، فإذا لم يبدأ فى البناء خلال المدة المحددة له تلغى المنحة وتعطى نفس الأرض لجهة أخرى لإنشاء مدرسة وعادة تكون جمعية تبشيرية أو أجنبية معادية للإسلام، وهم الذين لديهم إمكانيات جاهزة وسيولة نقدية وفيرة. وعند الضرورة يمكنه الحصول على قرض بفائدة من أحد البنوك الربوية وتضيع الأرض من صاحب المدرسة الإسلامية لأنه لم يستطع الحصول على المال فى الوقت المناسب بسبب طول الوقت الذى يستلزمه جمع التبرعات وإقناع ذوى المروءة بالتبرع، ولأنه لا يستطيع الاقتراض بفائدة من البنوك الربوية كما تفعل المدارس غير الإسلامية .
6- إن إنشاء المبانى لم تعد تكفى فيه التبرعات والإعانات، بل لابد من قروض فى كثير من الأحيان، وأهمية القروض أنها تعطى لأصحاب المشروع الفرصة للبدء فى تنفيذ المشروع وإنشائه فى نفس الوقت الذى يسعون فيه لجمع التبرعات والإعانات لسداد هذا القرض فيما بعد، ومن الواضح أنه من الناحية العملية فإن الجهات التى يطلب منها التبرع والإعانة أو المساعدة تكون أكثر استعدادا للتبرع إذا رأت أن المشروع قد بدئ فيه فعلا، وأن الأرض المخصصة للبناء مجودة وأن العمل فى البناء ينفذ بطريقة جدية مخلصة، ومهمة القرض فى هذه الحالة كما بينا هى تمكين أصحاب المشروع من التعاقد مع المقاولين وتنفيذ التزاماتهم الناتجة من عقد المقاولة مع الشركة التى تتولى البناء فى نفس الوقت الذى يسعون فيه لجمع التبرعات والمعاونات التى تحتاج لبعض الوقت .
7- إن المدارس الإسلامية عموما لا تستطيع أن تقترض بفائدة من البنوك التجارية العادية التزاما بمبدأ تحريم الربا، مما يجعلها تفقد زمام المبادرة وتصبح ضعيفة فى ميدان المنافسة أمام المدارس الأجنبية أو التبشيرية التى تستعين بالبنوك الأجنبية وشركات التأمين وغيرها من البيوتات المالية التى لا تكتفى بتزويدها بالإعانات، ولكن تعطيها قروضا بفائدة عندما يقتضى الأمر ذلك، ولا يوجد مانع أخلاقى أو دينى يمنعها من ذلك .. وهدف هذا المشروع هو مساعدة المدارس الإسلامية على الالتزام بمبدأ عدم الاقتراض بفائدة .
8- لذلك فإن مجلس الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية قد أخذ زمام المبادرة وتقدم بمشروع لإنشاء الصندوق المقترح ليقوم بهذه الوظيفة وليكون جهة رسمية على مستوى دولى تنظم هذه الخدمة وهى إعطاء القروض اللازمة للهيئات التى تتولى إنشاء تلك المدارس على أن يتولى الصندوق وضع القواعد والشروط التى تضمن له استرداد القروض التى قدمها .