الفتوى (1488) :
عليكم السلام ورحمة الله
العدد إذا وقع صفة،ً وجاء على وزن فاعل، يطابق المعدود سواء أمفردًا كان أم مركبًا ، فنقول في المفرد: السطر الثالث، والفقرة الرابعة، ونقول في المركب: السطر الثالث عشر، والفقرة الرابعة عشرة، فيتوافق جُزْآ العددِ المركبِ تذكيرًا وتأنيثًا مع المعدود الموصوف. فإن كان اسم العدد الواقع صفة ليس على وزن فاعل، وكان مفردًا نحو ثلاثة وأربعة وخمسة، جازت المطابقة على وفق قاعدة مطابقة النعت للمنعوت، فنقول: الطلاب الأربع والطالبات الأربعة، وجازت المخالفة على وفق قاعدة مخالفة العدد للمعدود، فنقول: الطلاب الأربعة والطالبات الأربع. فإن كان العدد مركبًا، جازت فيه كذلك الموافقة في جزأيه مطابقةً للمنعوت، فنقول: الطلاب الأربع عشر، والطالبات الأربعة عشرة، وجازت فيه مخالفة الجزء الأول ومطابقة الجزء الثاني من العدد المركب على وفق قاعدة العدد، فنقول: الطلاب الأربعة عشر، والطالبات الأربع عشرة. يقول محمد محيي الدين عبد الحميد في حاشيته على أوضح المسالك:
" الصورة الثانية: أن تذكر المعدود ثم تصفه باسم العدد ، وهذه الصورة تتجاذبها قاعدتان: الأولى قاعدة العدد مع المعدود وهي تقتضي تأنيث العدد مع المعدود المذكر و عكسه، فتقول تطبيقًا لها (عندي رجال ثلاثة) و(عندي فتيات ثلاث) والقاعدة الثانية قاعدة الصفة مع الموصوف وهي تقتضي موافقة الصفة للموصوف في التذكير والتأنيث ، فتقول تطبيقاً لها (عندي رجال ثلاث) و (عندي فتيات ثلاثة) فلما تجاذبت هذه الصورة قاعدة العدد مع المعدود وقاعدة النعت مع المنعوت جاز لك أن تراعي الأولى فتؤنث العدد مع المعدود المذكر وتذكر العدد مع المعدود المؤنث، وجاز لك مراعاة الثانية فتذكر العدد مع المعدود المذكر وتؤنث العدد مع المعدود المؤنث". انتهى كلامه، وللصبان في حاشيته كلامٌ موافقٌ لما سبق. وعلى وفق ذلك يظهر لي في العدد المركب جواز مراعاة القاعدة العددية، فنقول: دماها السبعَ عشرةَ، وجواز مراعاة القاعدة النعتية، بالموافقة بين العدد والمعدود تذكيرًا وتأنيثًا، فنقول: دماها السبعةَ عشرةَ، كما نقول في صيغة اسم الفاعل للجزء الأول من المركب: دماها السابعة عشرة. ولأنه يجوز أن نقول: عندي دُمًى سبعةٌ، بالمطابقة في العدد المفرد، يجوز كذلك قياسا عليه في المركب أن نقول: عندي دُمًى سبعةَ عشرةَ. مع جواز اتباع قاعدة العدد، فنقول: عندي دُمًى سبعَ عشرةَ.
أما مسائل العدد بتفصيلاتها الدقيقة فهي مبثوثة في مؤلفات النحويين، لا سيما الشروح والحواشي، ومنها حاشية الصبان. وللمحدثين أبحاث مخصوصة بالعدد، منها: العدد بين الحساب واللغة للدكتور محمد سمير نجيب اللبدي، بحث منشور في مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، العدد (73) ، 1428 ه، وكتاب (العدد في القرآن الكريم، لطائفه ومسائله) ، للدكتور عبد الرحمن سعود إبداح .
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)