عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-17-2013 - 04:08 PM ]


صدر سنة 2007 سفر جليل هو:

معجم التعابير الاصطلاحية في العربية المعاصرة

لأستاذتنا الفاضلة الدكتورة وفاء كامل فايد - سلمها الله،
أستاذة اللغويات بكلية الآداب – جامعة القاهرة
وعضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لمترجمي العربية

غلاف المعجم:




مدخل:

التعابير الاصطلاحية (Idioms) ظاهرة معجمية موجودة في كل اللغات الطبيعية ، وإن اختلفت درجة الوعي بهذه الظاهرة ، وتفاوتت درجات العناية بها: درسا وتحليلا وتوثيقا لها في معاجم تلك اللغات.

ويمكن تعريف التعبير الاصطلاحي بأنه : تجمع لفظي (أكثر من وحدة معجمية بسيطة) ، يقع في الاستعمال اللغوي باطراد، وله دلالة ثابتة لا تنتج من تجميع دلالات مفرداته المكونة له.

لذا فإن التعبير الاصطلاحي ، باعتباره ذا دلالة لا يمكن استنتاجها من خلال مفرداته ، يُعَدّ في العمل المعجمي الحديث وحدة معجمية. و يخصص له في المعجمات العامة مداخل فرعية ، كما تفرد له معظم اللغات الحية معاجم مستقلة ، يخصص له فيها المداخل الرئيسية.

واللغة العربية – التراثية والحديثة – تزخر بالتعابير الاصطلاحية ، وكان اهتمام المعجميين العرب بها بوصفها عبارات أو تراكيب تقع فيها الكلمة (المفردة) ، وظلت هذه النظرة التي ترى مركزية الوحدة المعجمية المفردة متحكمة في طريقة عرض التعابير الاصطلاحية في المعجم العام جمعا لمادتها، وإدراجا في بناء المعجم، وتحريرا وإخراجا طباعيا.

وفي العصر الحديث – ونتيجة للاحتكاك بالفكر اللغوي الغربي ، والصناعة المعجمية الغربية – برز اهتمام بالتعبير الاصطلاحي: تحديدا للمفهوم والمصطلح ، ثم بدأ الاهتمام بالتأليف فيه ، فظهر ثلاثة من معاجم التعابير الاصطلاحية، في الفترة الزمنية بين 1987 ، 2003

أهداف المعجم:

1. تغطية التعابيرالاصطلاحية الموجودة في العربية الحديثة.
2. المعالجة المعجمية الموسعة للتعابير الاصطلاحية.
3. خدمة الترجمة البشرية وبرامج الترجمة الآلية.

طبيعة المعجم / تصنيفه:

معجم مختص للتعابير الاصطلاحية في العربية الحديثة والمعاصرة ، أحادي اللغة ، مبني على مدوَّنة نصوص موسعة ( Corpus ****d )، يضم ما يقرب من 4000 تعبير اصطلاحي.

مادته:

بنيت مادة المعجم من خلال مدونة نصوص لغوية تمثل اللغة العربية الحديثة والمعاصرة في مجالات مختلفة : [ الأدب باختلاف أجناسه : ( روايات وقصص ومسرحيات عربية و مترجمة للناشئين والكبار) – فنون – علوم - رياضة – اجتماعيات – سياسة – اقتصاد- دوريات علمية ، ومجلات أدبية ونقدية، وسياسية ، وتربوية ، واجتماعية ، وثقافية فكرية، ونسائية ، تصدر في كل من مصر والكويت والإمارات والسعودية وسوريا ولبنان ولندن..إلخ ].

حجم المعجم:

يصل حجم المعجم إلى حوالي 650 صفحة .

بنية المعجم:

- البنية الكبرى:
قائمة مبنينة بالتعابيرالاصطلاحية في العربية الحديثة، كما أظهرتها مدونة النصوص.

- البنية الصغرى:
وتعرض فيها المعلومات الآتية لكل مدخل معجمي:
1. المدخل : التعبير وتنوعاته (Entry).
2. الشرح أو التعريف.
3. الأمثلة والاقتباسات من المدونة الحية (Corpus ****d).
4. المعلومات الصرفية (اشتقاقية وتصريفية).
5. المعلومات النحوية (تركيبية وإعرابية).
6. معلومات الاستعمال.
7. المعلومات التأثيلية ( Etymological information).
8. معلومات الهجاء.

الجديد في هذا المعجم:

* على المستوى التنظيري
1. تدقيق المفهوم ووضع معايير تحديد التعبير الاصطلاحي، وتحديد التنوعات الشكلية للتعبير الواحد.
2. بناء مدونة النصوص اللغوية وطرائق التحليل.

* على مستوى تقنيات الصناعة المعجمية
1. تقنيات جمع المادة:
- بالاعتماد – اعتمادا أساسيا – على مدونة نصوص طبيعية ، وعدم النقل عن المصادر المعجمية السابقة ، وإنما تنحصر الاستعانة بها في التوثيق.
- الاستعانة في الجمع اليدوي للمادة بمجموعة من الباحثين ، ( من طلبة الماجستير والدكتوراه).
2. تقنيات البناء:
- رُتِّبَت البنية الكبرى للمعجم حسب الترتيب الألفبائي لحروف التعبير كاملا ؛ باعتباره الوحدة المعجمية.
- تم الربط بين تنوعات التعبير الواحد عن طريق الإحالات المعترضة Cross references.
- حرصت الباحثة على إحكام بنية المعجم على المستوى الدلالي بالربط بين الحقول الدلالية، وتجلية العلاقات الدلالية بين التعابير.
3. تقنيات التحرير:
- توخي البساطة في شرح التعابير، وتنويع وسائل الشرح.
- تقديم معلومات موسعة نسبيا عن التعابير: تأثيلها واستعمالها.
4. تقنيات الإخراج الطباعي:
- تتميم ضبط متن المعجم ، عن طريق ضبط كل كلماته ضبطا كاملا بالشكل.
- محاولة ضبط البنية على مستوى الإخراج الطباعي ، بتنميط طرق التعامل مع الأشباه والنظائر.

المستهدَفون من المعجم / المستفيدون منه:

1. ابن اللغة.
2. متعلم اللغة من غير أبنائها.
3. برامج معالجة اللغات الطبيعية (قواعد البيانات المعجمية – برامج الترجمة الآلية).

مشكلات المحاولات السابقة:

1. عدم تحدد المفهوم في ذهن صانعي معظم هذه المعاجم تحددا كاملا؛ مما أدى إلى الخلط بين التعابير الاصطلاحية وظواهر لغوية أخرى: ( بقية التجمعات اللفظية مثل الوحدة المعجمية المركبة، والمصطلحات متعددة الكلمات...إلخ ).
2. ضعف الاستيعاب ؛ لاعتماد معظمها على تقليدية المقاربة.
3.فوضى تقنيات المعالجة.
4. الخلط بين التنوعات المختلفة للتعبير الواحد ، ومعاملتها في كثير من الأحوال باعتبارها تعابير مختلفة ، وهو ما يؤثر في تمثيل المعجم.
5. غياب الصياغة البنيوية للمعجم.
6. النقل والتقليد.

فريق العمل:

ـ قامت الباحثة بإعداد فريق عمل عدده 15 باحثا ، اشترك في الجمع اليدوي لمادة المعجم ، بعد تدريب أفراده على تمييز التعابير الاصطلاحية من خلال ورش العمل ، وتكليفهم برصد التعابير، وتحديد مواضعها في المدونة ، وكتابة الجمل التي وردت فيها هذه التعابير على نماذج خاصة مطبوعة أعدتها لهذا الغرض.

ـ واشتركت الباحثة مع أفراد هذا الفريق في جمع مادة المعجم يدويا على مدى أربع سنوات، ثم قامت بمراجعة المادة التي جمعها الباحثون ؛ لتدقيقها ، وحذف ما لا يندرج في إطار التعابير الاصطلاحية. واختيار الأمثلة التي توضح السياقات التي يستعمل فيها كل تعبير اصطلاحي ، ثم بدأت في تحرير مادة المعجم.

ـ وفي مراحل التدقيق أضافت ما يفيد في توضيح المعنى، بشرح الكلمات الصعبة أو الغامضة ، وتحديد خصوصية استعمال التعبير: إن كان مختصا بالأشخاص أو غيرهم ، أو مرتبطا بصيغ صرفية أو نحوية بعينها. كما رصدت معلومات الاستعمال ، والتأثيل ، والإحالات ... الخ.

ـ حين وجدت للتعبير أكثر من معنى رصدت كلا من هذه المعاني، وأتبعته بالأمثلة التي توضح السياق الذي يستعمل فيه.

ـ وحين وجدت الباحثة بالمدونة بعض التعابير الاصطلاحية المعاصرة من اللهجات العامية ، حرصت على تحديد مواضع هذه التعابير في المدونة، بالإشارة إلى صفحات الكتب والمطبوعات التي جمعت منها المادة.

والمعجم يعد إضافة للمعاجم العربية ، في مجال التعبير الاصطلاحي ، الذي يندر فيه المعاجم العربية ، التي تتبع التقنيات الحديثة للعمل المعجمي ، فضلا عن المعاجم التي ترصد مادتها من خلال مدونة حية.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس