عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-17-2018 - 01:43 PM ]


حسن عبد الله القرشي
1925م-2004
ولد الشاعر السعودي حسن عبد الله القرشي في مكة المكرمة وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية في معاهدها ثم التحق بجامعة الرياض حيث تخرج بإجازة جامعية بالآداب. عمل في الإذاعة السعودية ومديراً للمكتبة الخاصة في وزارة المال.

كتب القرشي الشعر الكلاسيكي كما كتب الشعر الحر الحديث. فهو القائل في هذا المجال: “إن لا تعصب للشكل في الشعر”.

يقول عن الشعر الحديث: “إنه لون سيقدّر له البقاء لأنه أقدر في غالب الأحيان على الرمز من بعض الشعر العمودي. وهذا لا يعني أنه اللون المفضل عندي، فكلا اللونين أثير على نفسي محبب إليها”.

أما عن شعراء الشعر الحر فله تحفظات وانتقادات. فيقول: “أرى أن الذي يضر بقضية الشعر الحر ويحد من عناصر رسوخها وتثبيت جذورها هو أن كثيراً ممن يكتبونه يجدونه معبراً سهلاً لرصد خطراتهم الشعرية مبتعدين عن مناهجه وإشكاله الصحيحة. بعضهم ضعيف اللغة هزيل التعبير إلى حد الفقر والخواء، فتأتي بالتالي نماذجهم الشعرية غاية في الركاكة والابتزال والضحولة”.

للقرشي حوالى عشرين ديواناً بعضها نشر في الرياض وبعضها في بيروت والقاهرة وتونس، كما كتب القصة والدراسات.

من أهم دواوينه: الأمس الضائع 1957، شوق وورد 1959، ألحان منتحرة 1964، النغم الأزرق 1966، لن يضيع الغد 1968، زحام الأشواق 1972، عندما تحترق القناديل 1974، رحيل القوافل الضالة 1983، أطياف من رماد الغربة 1990.
ـــــــــــــــــ
حسن بن عبد الله القرشي


تاريخ الميلاد 1934
تاريخ الوفاة 2004 (العمر 70 سنة)

حسن بن عبدالله القرشي هو شاعر عاصر العديد من التجارب الشعرية في الوطن العربي وأسهم كثيراً في إثراء ساحة الأدب والمعرفة من خلال البوح الشعري والرؤية الشعرية المتميزة. عرف عن الشاعر القرشي غزارة إنتاجه على مدى خمسة عقود أسس فيها هذه المكانة البارزة وأثمرت عشرات الدواوين والمجموعات الشعرية، وأعمالاً كاملة كانت بين يدي القارئ العربي في كل مكان.

ولد القرشي في مكة المكرمة عام 1344 هـ / 1934, وتلقى علومه الأولية بالكتاتيب فحفظ القرآن الكريم، ثم درس في مدرسة الفلاح، والمعهد العلمي السعودي في مكة المكرمة، ثم حصل على شهادة ليسانس الآداب، قسم التاريخ, مع مرتبة الشرف من كلية الآداب بجامعة الرياض.


عمل في بداية حياته الوظيفية محرراً بديوان الأوراق في وزارة المالية، ثم كاتباً في المكتب الخاص في الوزارة.
عند تأسيس الإذاعة السعودية عام 1368 هـ، عمل رئيساً للمذيعين كما انتدب لمدة عام للدراسة الفنية الإذاعية في مصر.
عاد بعد ذلك للعمل في وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مديراً لمكتب وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية فمديراً عاماً مساعداً، ثم سكرتيراً مالياً، فمساعداً لمدير المكتب الخاص ثم مديراً عاماً لمكتب الوزير.
انتقل بعد ذلك للعمل في وزارة الخارجية بمرتبة سفير، فعمل سفيراً للمملكة في موريتانيا ثم السودان.
وثم انتقل الي رحمه الله

حياته الأدبية
يأتي في طليعة الشعراء المجددين في الجزيرة العربية، ومن أول من كتب القصيدة التفعيلية في السعودية. فقد ساعدته أسفاره وصداقاته وعلاقاته الاجتماعية على التواصل مع الحركة الأدبية والشعرية العربية وقد نشر له العديد من القصائد في معظم الصحف والدوريات الثقافية العربية.

أصدرت له دار العودة في بيروت أعماله الشعرية الكاملة عام 1392 هـ وقد صدرت الطبعة الثانية من هذه الأعمال عام 1399 هـ.
كتب القصة والمسرحية وشارك في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الشعرية والأدبية داخل المملكة وخارجها.
مثّل المملكة في مهرجان الشابي في تونس عام 1385 هـ.
كان عضواً في وفد التواصل الأدبي الذي زار منطقة الخليج عام 1399 هـ.
منحته جامعة أريزونا العالمية درجة الدكتوراه الفخرية عام 1403 هـ.
كان عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعمان.
هذه أمنيته الكبيرة التي تمناها منذ صباه، والتي صدر بها سيرته الفنية الماتعة: تجربتي الشعري حيث جاء فيها: (فتحت عيني على عالم الشعر، هذا العالم السحري في شوق فارط، ونشوة مبهورة.. أريد أن أتكلم في المهد، أريد أن أقدم إنتاجا ناضجا ومشحونا بالحيوية والدفق، ولقطات الفن المبتكرة.. أريد أن أكون الشاعر الذي يشار إليه بالبنان).

من أعماله المطبوعة وإنتاجه الأدبي
يعد القرشي شاعرًا كما يعد ناثرًا، ونشر له في هذين الميدانين ستة عشر كتاباْ جلها صغير، ولذا يعد وسطاً بين محمد حسن عواد وطاهر زمخشري، يستوي في ذلك الكم والكيف.

البسمات الملونة شعر 1366 هـ.
مواكب الذكريات شعر 1370 هـ.
أنات الساقية قصص ومسرحية 1376 هـ.
الأمس الضائع شعر 1377 هـ.
فارس بني عبس (دراسة أدبية) 1377 هـ.
شوك وورد 1378 هـ.
سوزان شعر 1383 هـ.
ألحان منتحرة شعر 1384 هـ.
نداء الدم شعر 1384 هـ.
أنا والناس مقالات 1385 هـ.
النغم الأزرق شعر 1386 هـ.
بحيرة العطش شعر 1387 هـ.
لن يضيع الغد شعر 1387 هـ.
فلسطين وكبرياء الجرح شعر 1390 هـ.
المجموعة الشعرية الكاملة 1392 هـ.
حب في الظلام قصص 1393 هـ.
زخارف فوق أطلال عصر المجون شعر 1399 هـ.
الحب الكبير قصص.
رحيل القوافل الضالة.
زحام الأشواق.
لم تتوقف مشاركاته عند حدود الشعر، فله بالإضافة إلى دواوينه الكثيرة سيرة مميزة، خفيفة الظل، عالج فيها الجانب الشاعري في شخصيته، وسماها: (تجربتي الشعرية)، وله أيضا مجموعتان قصصيتان على ما أذكر، وأنا أكتب هذه الأسطر بعيدا عن مكتبتي الآن، وهما: (أنات الساقية) و(حب في الظلام)، هذا غير الدراسات والمؤلفات مثل (فارس بني عبس)، و(أنا والناس).

شعره
يعد القرشي في المقدمة من شعراء الوجدان وذلك لغلبة العاطفة ثم الشكوى والتألم والبكاء والأنين على شعره. ثم هو ملحق بشعراء الجمال، لجمال ديباجته في الغالب، وأسلوب شعره أسلوب سهل يسير لا تكلف فيه ولا تمحل، وإن أعوزته الرصانة في بعضه.

أما لغته فإنها تسمو حيناً حتى تصل إلى مرتبة حسنة وتتدنى حينا فتثبه الكلام المبتذل، وقد يشوب قوله اللحن وبخاصة في النثر، ولم يكن ذلك مقصوداً لديه لكونه عاب بعض الشعراء بالضعف اللغوي، وبخاصة أرباب الشعر الحر وذلك في كتابه [تجربتي الشعرية] وإذا كان القرشي قد نظم كثيرَاَ مما لزم فيه الوزن والقافية فإنه قد خرج على ذلك في بعض شعره حيث كتب شعرا حرَا ودعا إليه بإلحاح.

كان في بداية حياته الشعرية يلجأ إلى أساتذة الأدب ليقدموا دواوينه إلى القراء، فأحمد حسن الزيات كتب مقدمة ديوانه مواكب الذكريات والدكتور طه حسين كتب مقدمه لديوانه الأمس الضائع. ثناؤهما وأمثالهما على شعر القرشي هو من باب العموميات التي يقصد منها إعلان الاستحسان العام.

أغراض شعره
شدا حسن القرشي في عصر اشتدت فيه الحملة من بعض أهل زمانه على شعر المناسبات بعامة، وشعر المديح بخاصة، وجنح فيه كثيرون إلى الشعر الوجداني، وأكثر آخرون من الشعر الديني. وجد كثيرون من أهل زمانه في طريق شعر التأمل والشك والتشاؤم. وتباروا في ذلك، وفي شعر الطبيعة والانغماس في المذاهب الحديثة وبخاصة الرومانسية (الخيالية التجديدية).

وإذا كان القرشي قد طرق أغراض شعر عصره كلها فإن الذي حوته دواوينه الأحد عشر ينكمش فيه نصيب المدح، فلعل الشاعر لم يرتح لنشر مثل تلك القصائد لسبب أو أكثر. واليك أهم أغراض شعره:

1- يأتي الشعر الوجداني في المرتبة الأولى من حيث الكثرة، وله فيه دواوين مستقلة مثل (سوزان)، غير أن نغمة الألم والحزن تسيطر على هذا اللون من شعره، وهي نزعة كادت أن تسيطر على أشعار جل أهل زمانه حتى لقد وصفهم (إيليا أبو ماضي) بأنهم كالنساء يحبون المدح ويميلون إلى البكاء.

2- أما الشعر الوطني والقضايا العربية فإنه يأتي من حيث الكثرة عند القرشي بعد الشعر الوجداني وأقرب ما يمثله من دواوينه:

أ- نداء الدماء ب- لن يضيع الغد.

جـ- فلسطين وكبرياء الجرح وهو في هذا اللون الشعري لا يتأمل ويفكر ويحلل ثم يستنتج بل ينقاد لثورة نفسه وثورة مشاعره فيأتي بشعر خطابي مجلجل، شأنه في ذلك كشأن عامة من نظم في هذا من شعراء عصره ومثال ذلك في شعره قوله.

3- الشعر الدينْي وهذا جانب في شعر القرشي أهمله الباحثون الذين كتبوا عنه إلا في إشارات يسيرة عند بعضهم ولعل ذلك راجع إلى غلبة الشعر الوجداني فيما نظم الرجل، حتى عرف به واشتهر فيه. والواقع أن للرجل أشعاراً دينية حسنهَ نجدها في بعض دواوينه منبثة داخل أغراضه لتشهد للرجل بأنه لم يكن بعيدا في شعره عن منبته ومدرجه، وماضي أمته ومستقبلها وأكثر ما تجد ذلك في ديوانه [الأمس الضائع].

والذي يعنينا من هذا الديوان هو باب التهويمات كما يسميها صاحب الديوان ففي هذا الباب نظم الشاعر جملة من القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وفي جوانب من سيرته، وفي الكعبة المشرفة، وختم الباب بقصيدة فيها تضرع ودعاء وشكوى إلى الباري تبارك وتعالى من النفس اللوامة.

ومن قوله في مولد النبي Mohamed peace be upon him.svg:

هَلَلِي يا بِطاحَ مكةَ لِلْيُمْن... ِوتِيْهي على البلاد وسُودي

وَأَشْرِعِي بَاليَتِيْمِ رَاَيَةَ مَجَدٍ... هِي عِنْدَ الفَخَارِ أعْلى البُنُوْدِ

كم على مهلِهِ النضِيرِ قدانَىِ... الْبشْرُ تحدوهُ زاهيات الورودِ

أيُ مَهْدٍ مِنَ العَبِيْرِ ندِيّ... ضَمَّ دُنْياً مِنَ السنَا وَالسُّعُوْدِ

4- الوصفْ وهذا أوسع الأغراض وأرحبها في الشعر، ينبث في كل غرض ويندس في كل موضوع، ولذا قالوا إن جماع أغراض الشعر الوصف ومنه تتفرع. ولقد أكثر القرشي من الحديث في الوصف، وكان في بعضه متأملا دقيق الملاحظة، وقد يكون الغرض منه الرمز، كما هو في وصفه فراشة ظلت تدور حول ضوء المصباح مفتونة به حتى إذا ملكتها الفتنة ألقت بنفسها في لهبه فاحترقت:

وَفَراشَةٍ طَارَتْ لِتَحْتَرِقَا... كَم أرْعَشتْ بِجَنَاحِهَا الغَسَقَا

مَوْتُورَة مِنْ نَفْسِهَا جَنَحَتْ...للِضَّوْءِ تَكْسِب فَوْقَه الرمَقَا

حَسِبَتْهُ يَرعَى حُسْنَهَا فَرِحاً... وَيَشمُّ منْهِا عَرفْهَا العَبِقَا

لَكِنًهُ أوْدَى بِهَا حَرَقاً... فَهَوَت عَلَى جَنبَاتِهِ مِزَقَا

وليس هذا شأن وصفه كله، بل قد يبدو في كثير منه ساذجاً سطحياً ولا تعوزك أمثلته في دواوينه.

5- التأمل وهذا لون شعري تناوله القرشي ونظم فيه منطلقاً مما يدور حوله، أو يدور فيه من شك وحيرة أوغل فيهما أبناء عصره استجابة لظروف الحياة وملابساتها. ولا نعني بذلك أن مثل هذا ضد الطبيعة الشعرية، بل هو مسألة ضرورية، إذا خلا منها الشعر افتقَد كثيرًا من مقوماته، غير أن أبناء العصر قد أوغلوا فيه انطلاقاً من واقعهم، أو افتعالا من أجل مجاراة أهل زمانهم.

وإذا كان القرشي قد أحيط بظروف قاسية حيناً كوفاة أبيه وهو صغير، أو معقدة حينا نتيجة فشل العلاقات الاجتماعية، فإن طبيعة حياته تلك تفرض عليه طرق مثلِ هذا الميدان وتصوير تجاربه القاسية التي جعلته يسير في كثير من دروب حياته وحيداَ ينشد هدفه بنفسه فيحجزه التردد حينَاَ ويذبذبه الشك حينا آخر، وذلك ما يصوره في مثل قوله:

إلِى أيْنَ؟ إِنِّي مَلَلْتُ المَسِيْرْ

قِفَارٌ وَشَوْكٌ.. ضللتُ العُبُورْ

وَهَذِي السُهُوبُ وَتِلْكَ الصُخُوْرْ

كأنًيَ حَوْلَ حَيَاتِيْ أدورْ

وعلى أي حال فإن القرشي الذي يعد من المكثرين نسبيا في شعره لم يترك غرضا في الشعر إلا طرقه، والأغراض التي تحدثنا عنها ما هي إلا نماذج لذلك.


رد مع اقتباس