عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-16-2018 - 11:08 AM ]


والظاء واحدٌ من تلك الرَّوادف التي اشتركت فيها اللُّغات السَّامية في الأصل يومًا ما، كما يتبيَّن من مُقارنة بعضها ببعض[33]، وقد كان موجودًا في لغات جنوب الجزيرة والحبشة[34]، واللغة الأوغاريتية التي رمزُه في أبجَدِيَّتها: [35]، لكنَّه فُقِد تدريجًا بسبب قِلَّة استعماله، وبَقِيَت العربية وحدها محتفظةً به دون سائر السَّامِيَّات.



وقد لاحظ المتقدِّمون هذه الخصوصيَّةَ الصوتيَّة للغة العربيَّة، وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي من الأوائل الذين صرَّحوا بأن صوت الظاء مُختَصٌّ بالعربية مُقتصِرٌ عليها؛ إذ صَرَّح في مقدمة "العين" قائلاً: "وليس في شيءٍ من الألسن ظاءٌ غير العربية"[36]، وكرَّر هذا المعنى في موضع آخر من الكتاب عينِه بقوله: "والظاء عربية لم تُعطَ أحدًا من العجم، وسائر الحروف اشتركوا فيها"[37]، وبمثل قول الخليل يصرِّحُ مكي بن أبي طالب[38]، وأَبو حيَّان النحوي، وشيخُه ابنُ أَبي الأَحْوَص، وغيرُ واحِدٍ[39]، بل قد نقل أبو عمرٍو الداني الإجماعَ في هذه المسألة؛ فقال: "أجمع علماء اللُّغة على أنَّ العرب خُصَّت بحرف الظاء دون سائر الأمم، لم يتكلَّم بها غيرهم"[40]؛ فعلى هذا تكون العربية لغةَ الظَّاء لا الضَّاد.



ويُضيف ابن دُرَيد الحاءَ إلى الظاء؛ فيقول: "حرفان مُختَصٌّ بهما العرب دون الخَلْق، وهما الحاء والظاء"[41]، ويُقِرُّه ابن فارس[42]، والقَلقَشندي[43]، دون أن يُشيرا إلى نزاع مَن نازع في خصوصيَّة الحاء، كما فعل ابن دُريد نفسُه الذي أعقَب مقالته السابقة بقوله: "وزعم آخرون أنَّ الحاء في السُّريانية والعِبرانية والحَبشية كثيرةٌ، وأنَّ الظَّاء وحدَها مَقصورةٌ على العَرَب"[44]. وهذا هو الصَّوابُ؛ فالحاء موجودةٌ في الأبجدية الأوغاريتية، وفي السُّريانية[45]، وفي العبرية والآراميَّة والآشورية، ولغات جنوب الجزيرة والحبشة[46].



فمن مجموع ما تقدَّم يُمكن القولُ: إنَّ نعتَ اللغة العربية بأنها لغة الظاءُ أَولى من نعتِها بكونها لغةَ الضاد؛ يقول كمال بشر: "هناك إشارات متناثرة في أعمال السابقين والخالفين تشير بل تكاد تُؤكِّد أنَّ صوت الظاء "لا الضاد" هو الخاص بالعربية"[47]، ومن جملة تلك الإشارات المُومَأ إليها: البحث الموسوم بـ: "العربية لغة الضاد أم الظاء؟"، الذي تقدَّمت به "سلوى ناظم" إلى مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الخامسة والستين[48]، تُثبِتُ من خلاله أن الأَولى نعتُ اللسان العربي بأنه لسان الظاء.



ما الذي جعل العرب يحتفظون بصوت الظاء؟

في معرِض بحثي عن جوابٍ لهذا السؤال، استوقفني كلامٌ لابن الأثير عن مُتطلَّبات الصِّناعة اللَّفظيَّة يقول فيه: "واعلم أنه يجب على النَّاظم والنَّاثر أن يجتنِبَا ما يَضِيق به مجال الكلام في بعض الحروف؛ كالثاء والذال والخاء والشين والصاد والطاء والظاء والغين، فإنَّ في الحروف الباقية مَندوحةً عن استعمال ما لا يحسُن مِن هذه الأحرُفِ المُشار إليها، والنَّاظمُ في ذلك أشدُّ مَلامةً؛ لأنَّهُ يتعرَّض لأَنْ يَنظِم قصيدةً ذاتَ أبيات متعددة، فيأتي في أكثرها بالبَشِع الكريه الذي يمُجُّه السَّمع لعدم استعماله"[49]؛ فأدرَج الظَّائِيَّات ضِمن الكَلِم الكريه البَشِع المَمجوج في السَّمع؛ لعُزوف الألسُن عنه.



ثم يُسدي ابن الأثير إلى الشُّعراء نصيحةً يقول فيها: "فإن كُلِّفت - أيُّها الشَّاعر - أن تنظِم شيئًا على هذه الحروف، فقُل: هذه الحروف هي مَقَاتِلُ الفَصاحة، وعُذرِي واضحٌ في تركها؛ فإنَّ واضعَ اللُّغة لم يضع عليها ألفاظًا تعذُب في الفمِ، ولا تلَذُّ في السَّمع، والَّذي هو بهذه الصفة منها، فإنما هو قليلٌ جدًّا، ولا يُصاغ منه إلا مقاطيع أبيات من الشعر، وأما القصائد المُقصَّدة، فلا تُصاغ منه، وإن صِيغت جاء أكثرُها بَشِعًا كريهًا"[50]، وهذه الأصوات ليست على درجةٍ واحدةٍ في الكراهة فـ"أشدُّها كراهيةً أربعة أحرُف؛ وهي: الخاء والصاد والظاء والغين، وأما الثاء والذال والشين والطاء، فإن الأمر فيهن أقربُ حالاً"[51]، فالظَّاءُ إذًا عند ابن الأثير رابعةُ أربعةِ أحرفٍ يكرَه شديدًا استعمالُها، وبها تُقتَلُ الفصاحة.



لكن إذا كانت الظَّاء بهذه المواصفات، وكانت الكلمات الظائيات معدودةً في زُمرة "البَشِع الكريه الذي لا يعذُب في الفم، ويمُجُّه السَّمع" على حدِّ تعبير ابن الأثير؛ فما الذي ألجأ النِّظام الصوتي العربي إليها؟ وما الذي دعاه إلى الاحتفاظ بها بعد أن هجرتْها بقيَّةُ الألسنَة؟



يُمكننا أن نجد جوابًا عن هذين السؤالين من مراجعة الحقل الدّلالي الذي تندرج تحته الجذور الظائية، والذي هو حقل الضخامة والشدة والامتلاء، فهذا الحقل الذي يدلُّ على هذه المعاني في شِقَّيها الحسيِّ والمعنوي، يُعتَبر - بحقٍّ - تجسيدًا لصفات الظاء.



فمما يدُلُّ على الضخامة: الكَعيظ: "القصير الضخم من الناس"، الجَعظَريُّ: "الأكول".



ومما يدُلُّ على الشِّدة: أسماء الأسلحة وما يتعلَّق بها؛ كالظُّنبوب[52] والحَظوة[53] والعَظعَظة[54] والعَظ: شدة الحرب.



ويدل على الشدة أيضًا: القَعظ: "إدخال المشقة"، والجَعظ: السيِّئ الخُلق الذي يتسخَّط عند الطعام"، والعظْم "وهو أشد ما في الإنسان وأصلبه"، ومُلحقات العظم أيضا: "كالظَّهر والظُّفر والظِّلف"، وأسماء بعض الحيوانات؛ كالظَّرِبان: "حيوانٌ مُنتِنُ الرِّيح"، وبعض الحشرات؛ كالعُنظُب: "الجراد الضخم".



ومما يدُلُّ على الامتلاء: الشُّنظُب: "الجرف فيه ماء"، والوَقظ: "حوضٌ يجتمع فيه ماء كثير.



وقد قام اللِّسانُ العربي بتطويع هذا الصَّوت الخَشِن، وإخضاعِه لقانون الخِفَّة واليُسر؛ فالأصول الظائية ثلاثةُ أرباعِها تقريبًا ثلاثيةٌ، والبقيَّةُ؛ إمَّا ثُنائيةٌ، وإمَّا رُباعيةٌ، وتنعدِم الظَّاء في الجذور التي يزيدُ عدد حروفها عن الأربعة؛ لئلا يُضاف إلى ثِقَل صوتِ الظاء ثِقَلُ الجذر، وقد رُوعِيَت في الأصول الظائية قوانينُ التَّجاوُرِ الصَّوتي فلا يخلو الثلاثي والرباعي الظائِيَّيْن من صوتٍ أو أكثرَ من حروف اللِّين أو الذلق أو الحلق[55]؛ كما دلَّ على ذلك الاستقراء.



ولذا يُمكِنُني القول: بأنَّه على الرُّغم من كَون "واضع اللُّغة لم يضع عليها ألفاظًا تعذُب في الفم، ولا تلَذُّ في السَّمع"[56]؛ فإنَّ الكلمات الظائية وُظِّفت في الحقل الدَّلالي المُناسِب لها؛ إذ لا مناص من التعبير عن الأشياء والأحوال البَشِعة الكريهة؛ لأنها جزء من الواقع اللغوي، ومن خلال احتفاظه بالظاء أمكن للسان العربي نَقلُ تلك المشاعر وإيصال تلك المعاني، باستغلال الخصائص الصوتية للظاء.



في ختام بحثي هذا؛ يمكنني القول: إنَّ نعتَ العربية بأنها صوت الظاء أَولى من نعتِها بأنها لغة الضاد، وفي مقدِّمة القائلين بهذا الخليل بن أحمد الفراهيدي، بل هو المُجمَع عليه بين علماء اللُّغة، كما تقدَّم نقلُ ذلك عن الإمام أبي عمرو الداني، ثم هو نتيجة ما توصلت إليه الدراسات الصوتية الحديثة.



وفقنا الله - تعالى - إلى خدمة اللغة التي ارتضاها لسانًا للقرآن العظيم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


[1] انظر: حجازي، محمود فهمي، علم اللغة العربية، وكالة المطبوعات، الكويت، د.ط 1973. ص200.

[2] انظر: حجازي، محمود فهمي، علم اللغة العربية. ص200.

[3] انظر: رمضان عبدالتواب، مشكلة الضاد العربية وتراث الضاد والظاء، مجلة المجمع العلمي العراقي، بغداد، 1971. مج21، ج2 ص220.

[4] الشافعي، محمد بن إدريس، الرسالة، تح: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، لبنان د. ت. ص42.

[5] ليس لهذا الخبر ذكرٌ في كتب الحديث، وإنما أورده -بلا إسناد- مفسِّرون ولغويون ونحاة، منهم:

1- الرازيّ، محمد بن عمر، مفاتيح الغيب من القرآن الكريم، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط1، 1994. ج1 ص27.

2- ابن الأثير، نصر الله بن محمد، المثَلُ السائر في أدب الكاتب والشاعر، تح: محمد محيي الدين عبدالحميد، المكتبة العصرية، لبنان، 1995. ج 2ص392.

3- ابن مالك، محمد بن عبدالله، الاعتماد في نظائر الظاء والضاد، تح: حاتم الضامن، دار البشائر، سورية، ط1، 2003. ص18.

[6] انظر: ابن كثير، إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، تح: مازن الجصلي، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، ط1، 2004. ج1ص29.

[7] القسطلاَّني، أحمد بن محمد، لطائف الإشارات لفنون القراءات، تح: عامر السيد عثمان وعبدالصبور شاهين، لجنة إحياء التراث الإسلامي، مصر، ط1، 1972. ج1 ص191.

[8] الجاحظ، عمرو بن بحر، البيان والتبيين، تح: عبدالسلام هارون، مكتبة الخانجي، مصر ط7، 1988. مج1 ص65.

[9] الجواليقي، موهوب بن أحمد، المعرب من الكلام الأعجمي، تح: خليل عمران المنصور، دار الكتب العلمية، لبنان، ط1، 1998. ص109.

[10] انظر: مكي درار، الضاد العربية إلى أين؟ مجلة القلم، ع1، جامعة السانية، وهران 2001. ص87.

[11] ابن دريد، محمد بن الحسن، جمهرة اللغة، تح: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين لبنان، ط1، 1987. ج1 ص41.

[12] ابن جنِّي، عثمان، سر صناعة الإعراب، تح: حسن هنداوي، دار القلم، سورية، ط1 1985. ج1 ص215.

[13] ابن فارس، أحمد، الصاحبي في فقه اللغة، تح: أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، لبنان ط1، 1997. ص63.

[14] ابن سيده، علي بن إسماعيل، المحكم والمحيط الأعظم، تح: عبدالحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، لبنان، 2000. ج8 ص240.

[15] ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، دار صادر، لبنان، ط1، 1997. ج3 ص266.

[16] مكي بن أبي طالب، الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة، تح: أحمد حسن فرحات، دار عمار، الأردن، ط3، 1996. ص113.

[17] السيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تح: عبدالحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية، مصر، د.ت. ج3ص490.

[18] انظر: ابن جماعة، عبدالعزيز بن محمد، شرح كافية ابن الحاجب، تح: محمد محمد داود، دار المنار، د.ت. ج1 ص338.

[19] انظر: كمال بشر، علم الأصوات، دار غريب، مصر، 2000. ص264.

[20] كمال بشر، علم الأصوات. ص270.

[21] إبراهيم أنيس، اللغة بين القومية والعالمية، مصر، ط1، 1970. ص 198.

[22] إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، القاهرة، 1961. ص4.

[23] مختار الغوث، لغة قريش، دار المعراج الدولية، ط1، 1997. ص33.

[24] انظر: برجشتراسر، التطور النحوي للغة العربية، تح: رمضان عبدالتواب، مكتبة الخانجي، مصر، ط2، 1994. ص18.

[25] انظر: إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية. ص4.

[26] انظر: مكي درار، الضاد العربية إلى أين؟ مجلة القلم. ص95.

[27] المرجع نفسه. ص95.

[28] الرافعي، مصطفى صادق، تاريخ آداب العرب، دار الكتب العلمية، لبنان، ط1، 2000. ج1 ص89.

[29] حسن عباس، خصائص الحروف العربية ومعانيها، اتحاد الكتاب العرب، سورية، 1998. ص161.

[30] انظر: يحيى عبابنة، النظام السيميائي للخط العربي، اتحاد الكتاب العرب، سورية، د.ط 1998. ص70.

[31] إميل بديع يعقوب، موسوعة الحروف في اللغة العربية، دار الجيل، لبنان، ط2، 1995. ص443.

[32] إسرائيل ولنفسون، تاريخ اللغات السامية. ص19.

[33] انظر: كارل بروكلمان، فقه اللغات السامية، تر: رمضان عبدالتواب، جامعة الرياض، السعودية، د.ط، 1977. ص39.

[34] انظر: إسرائيل ولنفسون، تاريخ اللغات السامية. ص290.

[35] وهي: لُغة مملكة (رأس الشمَّرَّة) في الشمال من ساحل بلاد الشام، وقد لاحظ المختصون تشابه لغة أهلها الكبير مع اللغة العربية، لا سيما في الثروة المعجمية.

انظر: إسماعيل فاروق، اللغة الآرامية القديمة، سورية، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، 2001. ص36.

[36] الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين. ج1 ص53.

[37] المصدر نفسه. ج8 ص174.

[38] مكي بن أبي طالب، الرعاية لتجويد القراءة. ص113.

[39] المرتضى الزَّبيدي، محمّد بن محمّد، تاج العروس من جواهر القاموس. ج38 ص529.

[40] الداني أبو عمرو، عثمان بن سعيد، الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله - عز وجل - وفي المشهور من الكلام، تح: حاتم صالح الضامن، دار البشائر، سورية، ط1، 2006. ص 34.

[41] ابن دريد، محمد بن الحسن، جمهرة اللغة. ج1 ص41.

[42] ابن فارس، أحمد، الصاحبي في فقه اللغة. ص63.

[43] القلقشندي، أحمد بن علي، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، تح: يوسف علي طويل، دار الفكر، سورية، ط1، 1987. ج 3 ص21.

[44] ابن دريد، محمد بن الحسن، جمهرة اللغة. ج1 ص41.

[45] انظر: السامرائي، إبراهيم، دراسات في اللغتين السريانية والعربية، دار الجيل - مكتبة المحتسب، لبنان - الأردن، ط1، 1985. ص55.

[46] انظر: إسرائيل ولنفسون، تاريخ اللغات السامية، مطبعة الاعتماد، مصر، ط1، 1929. ص286.

[47] انظر: كمال بشر، علم الأصوات. ص272.

[48] المرجع السابق. ص264.

[49] ابن الأثير، نصر الله بن محمد، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر. ج1 ص181.

[50] ابن الأثير، نصر الله بن محمد، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر. ج1 ص181.

[51] المرجع نفسه.

[52] وهو: مسمار يكون في جبَّة السنان يركب في عاليه الرمح.

[53] وهو: سهم صغير قدر ذراع، يلعب به الصبيان.

[54] وهو: الْتواء السهم وارتعاشه في مضيه.

[55] انظر: أحمد سعدون، توظيف حرف الظاء في القرآن الكريم، مذكرة مُقدَّمة لنيل شهادة الماجستير، جامعة الجزائر، 2005- 2006. ص44.

[56] ابن الأثير، نصر الله بن محمد، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر. ج1 ص181.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_***...#ixzz5FeMUrEN1


رد مع اقتباس