بارَك الله فيك أخي الأستاذ الدّكتور عبد العزيز الحربي على البيان المُوجَز المركّز الشّافي،
المُجيب عن سؤال السائل الكَريم . ويبدو -على نحو ما تفضّلتُم بذكْرِه- أنّ الاتّصالَ الواسع
العريضَ بين العلماء اللغويين الباحثين وبين الطّلاّب والسائلينَ تيسّرَ وعمَّ وانتشَرَ وأسرَعَت
خُطاه واختصَرَ الزّمَنَ ، فازداد القربُ بين الطّرفَيْن وضاقَت الهوّةُ ، وكلّما اقترَبَ العُلماءُ من أمتهم
بهذه الطّرق السّيارَةِ والوَسائلِ السّريعَة، تحقّق النّفعُ في آنه ومَكانه وحقّقَ أغراضَه المرجوّة
في حلّ مُشكلات التعليم المتجدّدة ، فقد أصيبَت الأمةُ العربيّةُ الإسلاميّةِ بنكساتٍ شاملةٍ،
ومنها النّكسةُ اللغويّةُ، فباتَ أمرُ مُعالجةِ أعطابِ اللسانِ ونشرِ علوم العربيّة وتيسيرِها وتنقيتِها
والانتقاءِ منها، قريباً في المُتَناوَل بفضل الله ثمّ بفضل جُهود المَجْمَع على الشّبكَة الذي عزمَ
على خدمةِ اللسانِ وأهلِه وإحياءِ علومِه وفُنونه ، غايةً لا يحجُبُها استغراقُ أزمنةٍ أو بُعدُ أمكنةٍ
ولا تكاليفُ مراسَلاتٍ ، فهذا التّيسيرُ الشَّبكيّ رأسُ مظاهرِ التّيسيرِ ، وهو الذي شجّعَ العلماءَ
على التّواصُل والتّحاورِ مع اهل البحثِ والطّلَبِ