الفتوى (1387) :
كان القدماء يسمون علوم اللغة والنحو والصرف (العربية)، وكانوا يلمون بعلوم أخرى. وليس يضير المتخصص أن يطلع على غير تخصصه فهذا يثري معرفته ويوسع أفقه، ولكن عليه أن يحرص من تداخل المصطلحات. وكثير من علماء السلف كالزمخشري والسهيلي والقرافي وأبي حيان وغيرهم زُويت لهم جملة من المعارف في التفسير والنحو والأخبار، ومن المحدثين من جمع بين علوم الأدب واللغة. والأمر متعلق بقدرات المرء ومواهبه.
تعليق أ.د. عبدالرحمن بودرع:
الرأيُ عندي أنّ في سؤال السائل جوابًا صريحًا؛ فقد قالَ إن تخصصَه النحوُ والصرفُ؛ ولكنّه يميل إلى البلاغة والأدب لارتباطهما بالنحو والصرف. فهذا تعليل صحيح؛ لأنّ علوم البلاغة والأدب ميدان التطبيق للقواعد التي في النحو والصرف،
ولولا الشواهد والنصوص الأدبيةُ البليغة من شعر ونثر وخُطَب لَما ظهرَت قيمةُ علوم الآلَة؛ فيتعيّن على المتخصص في النحو والصرف أن يَكون عارفًا بالأدب والبلاغة لشدة ارتباطهما بهما، ولولا الجمعُ بين علوم العربية وعلوم الأدب لظلَّت علوم النحو والصرف قَواعدَ جافةً تُحفظ ولا يُعمل بها.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)