الفتوى (1360) :
مرحبًا بك أختي السائلة، وكتابتُك غير صحيحة لفعل الأمر المتصل به نون النسوة ونون التوكيد من الفعلين (رأى وربَّى)؛ ولتصحيح ما التبس عليكِ أُفصِّلُ الإجابةَ في الآتي:
أولًا: إذا أُسنِدَ فِعْلُ الأمر المعتل الآخر إلى الضمير نون النسوة يبقى حرفُ العلة مع إعادته إلى أصله المحوَّل عنه، فنقول في الأمر المتصل به نون النسوة من سعى ورمى ونجا: أنتنَّ اِسْعَيْنَ واِرْمِيْنَ واُنْجُوْنَ.
ثانيًا: إذا أُكِّد الفعلُ الصحيح الآخر أو المعتل الآخر، المتصل به نون النسوة؛ فإنه لا يُؤكَّدُ إلَّا بنون التوكيد الثقيلة منعًا من التقاء ساكنين مع نون التوكيد الخفيفة بخلاف يونس بن حبيب الذي أجاز التوكيد بالنون الخفيفة.
ثالثًا: يُفصَل بين نون التوكيد الثقيلة ونون النسوة بألف زائدة منعًا من توالي الأمثال (نون النسوة+ نون التوكيد المضعَّفة)، مع كسر نون التوكيد تشبيهًا لها بنون المثنى، فيقال في اُكتُبْنَ واِرضَيْنَ: أنتنّ اُكتُبْنَانِّ واِرضَيْنَانِّ.
رابعًا: صياغة الأمر من الفعل رأى على وجهينِ بحسب تحقيق الهمز وتخفيفه؛ فالتميميون الذين يحققون الهمز يقولون في أمر رأى: اِرأَ، والحجازيون الذين يخففون الهمز يقولون في الأمر: رَ، وفي الوقف يزيدون هاء السكت فيقولون: رَهْ. قال الأزهري في تهذيب اللغة: "فَإِن جِئْت إِلَى الْأَمر، فإِن أهل الحجاز يتركون الْهَمْز فَيَقُولُونَ: رَ ذَاك؛ وللاثنين: رَيَا ذَاك؛ وللجميع: رَوْا ذَاك؛ وللمرأة: رَيْ ذَاك، وللنِّسوة: رَيْنَ. وتَميم تهمز فِي الْأَمر على الأَصْل، فَيَقُولُونَ: ارْأَ ذَاك، وارْأَيا، ولجماعة النِّسوة: ارْأَيْنَ ".
خامسًا: على وفق ما تقرَّرَ آنفًا يكون الأمر من رأى وربَّى مع نون النسوة ونوني التوكيد على النحو الآتي:
الأمر من رأى رَ يا فتى أو ارأَ يا فتى:
١- مع نون النسوة وحدها: رَيْنَ يا فتيات أو ارأَيْنَ يا فتيات.
٢- مع نون التوكيد الثقيلة وحدها: رَيَنَّ يا فتى أو ارأيَنَّ يا فتى.
٣- مع نون التوكيد الخفيفة : رَيَنْ يا فتى أو ارأَيَنْ يا فتى.
٤- مع نون النسوة ونون التوكيد الثقيلة: رَيْنانِّ يا فتيات أو ارأَيْنانِّ يا فتيات، ولا يؤكد بالخفيفة إلا عند يونس فيقول رينانِ أو ارأينانِ من غير تشديد.
ومثل ذلك ربّى الأمر منه رَبِّ يا فتى:
١- مع نون النسوة ربِّيْنَ.
٢- مع نون التوكيد الثقيلة ربِّيـَنّ.
٣- مع الخفيفة ربِّيـَنْ.
٤- مع نون النسوة ونون التوكيد الثقيلة ربِّيْنانِّ ولا يؤكد بالخفيفة إلا على مذهب يونس ربّينانِ من دون تشديد.
والله الموفق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبدالرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)